-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بوعمامة أم ديكارت؟!

بوعمامة أم ديكارت؟!
ح. م

ماذا يحدث في وزارة التربية الوطنية؟ وماذا تريد بن غبريط بتحرشاتها المتتالية بمواد الهوية على غرار اللغة العربية والتربية الإسلامية؟ وهل يعقل أن تقوم ثانوية تابعة لوزارة التربية بالتصرف في امتحان رسمي عرف بـ”قداسته” لدى الجزائريين وهو امتحان البكالوريا؟

قبل أيام، نشرت إحدى الثانويات بالعاصمة برنامجا جديدا يضم الحجم الساعي والمعاملات حيث استهدفت مادة التربية الإسلامية بتقليص حجمها الساعي إلى ساعة واحدة أسبوعيا وتقليص معاملها إلى 1، مما يجعلها مادة ثانوية غير مرغوب فيها لدى التلاميذ الذين يهتمون بالمواد بحسب معاملها وحجمها الساعي.

وقد تابعت “الشروق” حينها ما حدث ونشرت الحيثيات بالوثائق بعد أن اتضح أن الحجم الساعي الجديد تم توزيعه في اجتماع رسمي ووزع على مفتشي الإدارة بالجزائر شرق، ومع ذلك وصفت وزارة التربية ما نُشر حينها بـ”الأكاذيب” و”الإشاعات” مع تأكيدها أن العمل بالحجم الساعي القديم لا زال ساري المفعول، وتعهدت بعدم المساس بالتربية الإسلامية، من خلال سلسلة بيانات على موقعها الالكتروني.

وبعد أن اطمأن الجميع، تخرج علينا الوزارة بقرار جديد يلغي امتحان التربية الإسلامية في البكالوريا في ثانوية بوعمامة بالعاصمة “ديكارت سابقا” التي يراد لها أن تعود كما كانت في السّابق لتدريس بعض الجزائريين مناهج لا علاقة لها بالمناهج المعتمدة في ثانويات الوطن.

هو تفريق بين الجزائريين من خلال اختيار ثلة من أبناء الفقراء والأثرياء وإخضاعهم لبرنامج خاص لا يخضع له باقي الجزائريين، ولا يمكن القبول بفكرة أن التلاميذ طالبوا بإلغاء المادة لأنها في تصورهم ليست مهمّة، لأن ذلك عذرٌ أقبح من ذنب ؛فهؤلاء بحاجة إلى تلقي العلوم الإسلامية أكثر من غيرهم على اعتبار طبيعة التعليم الذي يتلقونه.

غريبٌ أمر وزارة التربية التي تُلزم ثانويات ومدارس القطاع الخاص بضرورة تكييف مناهجها مع المنهاج المعتمد بوزارة التربية، ثم تخرق هي القانون وتضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين الجزائريين باعتماد تعليم متخصص لعدد قليل من أبناء الجزائريين، وتزيد على ذلك بفصلهم نهائيا عن المجتمع بإلغاء مادة التربية الإسلامية من البرامج التي يتلقونها!

على بن غبريط أن تدرك أن المدرسة هي مسؤولية الجميع، وتكليفها بحقيبة وزارة التربية لا يعطيها الحق في التصرف في المناهج التربوية كما يحلو لها، وإذا أرادت أن تقوم بإصلاحات في هذا المجال فلا بد لها أن تترك ذلك للخبراء وتُشرك القاعدة التربوية، وأن تتوقف عن أسلوب “الإصلاح” التربوي بـ”القرْصنة” من خلال استهداف مواد الهوية وعلى رأسها التربية الإسلامية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • الوردي

    الهوية العربية الباديسية هي التي وقفت في وجه الدوبان في وجه الاستيطان الفرنسي وعقلية (الانديجان) التي ما زلنا للاسف نلاحضها

  • الوردي

    يجب ان نفرق بين العمل والعبث وبين الاداء الرصين والقرارات الصادرة في الغرف المضلمة وبسرية خبيثة في امور يجب انىتناقش في وضح النهار اليس هدا هو المنطق ام ترغبون ان نخضع لمناهج نربوية يضعها الفرنسيون لنا وتسمي هدا تطورا واخلاقا وهل مبدا (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتخم احرارا) لا يعجبكم ومبدا (كلكم من ادم وادم من تراب ليس فيه انسانية) الانبهار بالغرب المتصهين لا يغري الا عبيد فرنسا

  • بدون اسم

    اتقسد من غير العرب الامازيغ الذين يستعملون اللغة العربية للكتابة و الحديث كما تستعمها انت
    ام انك فقط طائر الوقواق وين تروح توقوق...

  • جعفر

    اتركوا الوزيرة تعمل٬ لماذا ترفضون في كل مرة الإصلاح وتضعون أنفسكم حماة الدين والعباد٬ والكل يشهد أننا في قاع الحضارة الإنسانية؟ أليس من حقنا أن نشترط منكم ألا تكون دعوتكم لتأكيد الهوية العربية الإسلامية دعوة للجمود والتخلف ورفض الأخر ؟! أليس من حقنا اليوم أن نطالب بتعلم اللغات والتفتح على العالم بدل التصادم معه؟ أليس من حقنا اليوم أن نطالب بتدريس التربية الأخلاقية وحقوق الإنسان التي تدعوا إلى المدنية والحضارة ونقف وقفة اعتبار بعقل متفتح لمعرفة معنى و مغزى الإنسانية الصالحة.

  • زياد

    اذا نحن اصبحنا مقيمين لكن لم تخبرنا متى تنتهي الفيزا حتى نعود الى ديارنا ........

  • رضا

    مخطط مقصود من العابثين بهذا البلد و ليست هذه هي النهاية و النتيجة جزائري قالوا له انت مسلم و تحج لفرنسا

  • رضا

    أنت من يعطي الفيزا ؟ لم يجرؤ لوبان في الكلام عن الفرنسيين ذوي الأصول الروسية و البولونية و الإفريقية و الفتنامية بهذه الطريقة بمثل هذا الكلام! لماذا تستعمل العربية و أنت تحمل في قلبك ما تحمله لل"مقيمين" استعمل لغتك الاصلية كي يفهمك عامة الناس و يرد عليك من أراد الرد

  • رشيد ولد بوسيافة

    المقصود بالعنوان ليس رفض ما يمثله ديكارت من قيم علمية، ولكن المقصود أن هناك من يريد لهذه الثانوية أن تعود كما كانت سابقا تدرس مناهج لا علاقة لها بباقي ثانويات الوطن.

  • حمورابي بوسعادة

    أخي رشيد تتكلم عن مواد أطلقت عليها تسمية مواد الهوية أوالشخصية كدعائم ومرتكزات أساسية في تكوين شخصية الفرد والأسرة والمدينة والأمة ...أسألك سؤالا تجبني عليه بكل مصداقية ...ماذا تنتظر من أناس مازالوا لم يحسنوا النطق بالعربية منذ أن استقلت الجزائر ؟ يحز في نفسي سماع صحفي روسي يقدم نشرة الأخبار في[ الأ ر تي ] يحسن نطق العربية أفضل من العرب الذين يشوهونها بلهجاتهم المحلية ... يا أخي فاقد الشيء لا يعطيه ...وتتكلم عن وسائل بناء الشخصية ...

  • تن افاسن

    سؤالي للجزائريين من غير العرب
    كاتب المقال يدافع عن هوية العرب بالجزائر
    هل يمكن تفسير مايلي
    الكاتب لا يدافع عن عرب اليمن وفلسطين والصومال و.....ويدافع عن هويتهم
    من يمنع المثقف العربي *المقيم بالجزائر* ان يجيش العرب لضرب اسرائيل هل خوفا من اليهود
    ولماذا يدافع عن هويته وعربه بالجزائر هل الجزائري اصبح اجبن من العربي

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    المشروع الذي لا يقوم على دراسات استراتيجية مسبقة، تتماشى والمتغيرات،
    ويرتكز على تحديد الأهداف والأولويات التي تضمن تنفيذة واستمراريته،
    مشروع ولد ميتا ؟
    شكرا

  • مواطن

    أنا موافق كليا مع محتوى التقرير لكني لست مسايرا للعنوان الذي يقصي صاحب الفكر السديد والملقن لقواعد البحث عن الحقيقة في أي ميدان من المعرفة لصالح كل فرد مهما كان انتماؤه ولو أن الشيخ بوعمامة من أبطالنا الذين قاوموا بحق كل معتد على وطننا من المستعمرين الذين يحن إليهم من خانوا البلاد ماضيا وتركوا لنا أحفادهم للانتقام من تشبثنا بأصالتنا وحضارتنا العزيزة علينا.وزراء مثل بن غبريط لا يملكون أسس المسؤولية التي تعتمد على التواضع خلقاواللياقة في معاملة المجتمع والمعرفة المتينة لتوجيهه وفق ما يصلح لمستقبله

  • azouaou

    Moi je suis pour la rationalité de Descartes :)