رياضة
مشكلته عدم الاستقرار على تشكيلة واحدة

بوقرة لعب 19 مباراة رسمية في أربع سنوات دون أن يخسر

ب. ع
  • 1249
  • 0

يتواجد الماجيك مجيد بوقرة في وضعية يُحسد عليها من حيث نجاحه في تفادي الخسارة، حيث لعب أمام منتخب العراق مساء الثلاثاء، المباراة رقم 19 في مشواره مع المنتخب المحلي أو الرديف من دون أن يخسر أبدا مباراة رسمية وحتى الإقصاء الذي تعرض له في بطولة إفريقيا للاعبين المحليين الأخيرة، أو في نهائي بطولة إفريقيا للمحليين في الجزائر، إنما جاء من تعادلين بعد الأوقات الإضافية وخسارة من ركلات الجزاء فقط، مرة أولى أمام السينغال وفي المرة الثانية أمام منتخب السودان، والحقيقة أن مجيد بوقرة بصدد تقديم نفسه كمدرب من الطراز الرفيع، طال الوقت أم قصر حتى نراه على رأس المنتخب الوطني الأول، بعد أن صنع معه الأمجاد كلاعب خلوق تميز دائما بحبه للبلاد والتفاني للدفاع عن ألوانها كلاعب وكمدرب.

صنع مجيد بوقرة منذ أن قاد الخضر كمدرب للمنتخب الثاني بتقطعات زمنية كبيرة جدا، صنع من اللاشيء أشياء، ففي كأس العرب الأولى له في قطر في أواخر 2021، انتزع عن جدارة واستحقاق اللقب من دون أي هزيمة، وتوج باللقب بعد ست مباريات بطولية واجه فيها كبار القوم، وفاز عليهم بالطريقة والنتيجة، ثم قاد منتخب مغاير جدا وهو منتخب المحليين في الكان التي لعبت في افتتاح ملعب نيلسن مانديلا في الجزائر، وفاز بكل المباريات وحتى المباراة النهائية التي فقد فيها اللقب لم يخسر في الـ 120 دقيقة وإنما فقد اللقب بركلات الترجيح، ولعب مباريات من الشان الأخيرة، بفوز وثلاث تعادلات، وهو حاليا في الطريق السليم بتفادي الخسارة بتعادل وانتصارين كان آخرها على حساب منتخب العراق بهدفين نظيفين، بمعنى أن مجيد بوقرة الذي يساعده جمال مصباح لعب في تاريخه كمدرب مع الخضر 19 مباراة من دون أي هزيمة، وفي كأس العرب الحالية تظهر بعض اللمحات التكتيكية من خلال الجمل المفيدة والجميلة في الهجوم، وقوة الدفاع المتماسك بالرغم من الهفوات الفردية التي يرتكبها البعض وبقيت غير مؤثرة.

كاريزما مجيد بوقرة وهدوءه وقلة كلامه وتفانيه لم تكن وليدة قيادته لمنتخب المحليين فقد لاحظناها على مدار قرابة عشر سنوات كلاعب، وحتى عندما تعرض للتهميش في بعض الفترات من خاليلوزيتش بقي وفيا للخضر، وقبل بالبقاء على مقاعد الاحتياط في أهم مباراة من مونديال البرازيل أمام ألمانيا، ولم يحدث أبدا وأن صدر من مجيد بوقرة أي تصرف وهو الذي عمل مع العديد من المدربين من كفالي إلى خاليلوزيتش مرورا طبعا برابح سعدان.

هذه المسيرة واضح بأنها تطبخ لنا مدرب قادم للخضر، تدرّج من فئة المحليين وقد ينتقل إلى الفريق الأول، وعندما تعامل مع نجوم كبار مثل مبولحي وبلعمري وبلايلي وبراهيمي وبونجاح في كأس العرب الأولى ومع سليماني ووناس في كأس العرب الحالية، كان في مستوى المسؤولية وفضل في بعض الأحيان لاعبين محليين على النجوم، وهو ما يؤكد لنا بأن هذه الخبرات التي حقق بها بوقرة التتويج بكأس العرب وبلوغ نهائي كأس الشان والتألق حاليا في كأس العرب التي بلغ دورها الربع نهائي، ستمنحنا في القريب العاجل مدربا كبيرا بإمكانه تحقيق نتائج كبيرة مع الخضر كما فعلها كلاعب كبير.

مقالات ذات صلة