التقويميون يفتحون النار على مبعوثي الحزب العتيد إلى طرابلس..ويتهمون
بوقطاية ورّط الأفلان والجزائر في دعم القذافي
خلفت مشاركة عضو اللجنة المركزية للأفلان الصادق بوڤطاية في مؤتمر نظمه نظام القذافي بطرابلس، استهجانا واسعا وسط قواعد الحزب “العتيد” وبعض قيادته، وكذا “حركة التقويم والتأصيل” المعارضة لقيادة الحزب. باعتبار مواقفه خروجا عن مبدأ الحياد الذي التزمته الدولة الجزائرية، وتبنته الطبقة السياسية الفاعلة، وحزب جبهة التحرير أحد أبرز مكوناتها، وتأييدا صريحا لنظام يوجد محل اتهامات بارتكاب أفعال ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.وحذّر المنسق العام لحركة “التقويم والتأصيل” المعارضة لقيادة الأفلان صالح قوجيل، من أن مشاركة بوقطاية في مؤتمر طرابلس “من شأنها تغذية الإشاعات والمزاعم، القائلة بوجود دعم جزائري للنظام في ليبيا، وتوريط للجزائر هي في غنى عنه في مثل هذه الظروف، رغم سياستها الواضحة والقائمة على عدم التدخل في شؤون الغير”.
- ووصف قوجيل حضور عضو اللجنة المركزية للأفلان، والتصريحات التي أطلقها من طرابلس، بأنها ”غلطة سياسة لا تغتفر، إن كان (بوقطاية) قد حضر بصفته ممثلا للحزب وتحدث باسمه”.
وحضر البرلماني السابق الجمعة، فعاليات ما سمي “المؤتمر الوطني العام لقبائل ليبيا” الذي نظمه النظام الليبي وجعل منه منبرا لحشد الدعم للقذافي، والتهجم على المعارضة الليبية، التي وصفها بـ “البيادق الخاضعة لأوامر الغرب”، إلى جانب توصيفات أخرى، مقابل إشادة صريحة بالنظام الليبي وشخص القذافي، مستخدما الأسلوب الشعبي في هذا الباب، حين قال إن أعداء القذافي ”طاحوا في عظمة” كناية عن قوة القذافي وصاحبه حسب بوڤطاية.
من جانبه قال المكلف بالشؤون الخارجية في المكتب السياسي للأفلان عبد الحميد سي عفيف، لـ الشروق “لم أكن على علم بذهاب بوڤطاية لطرابلس، إلى أن رأيته على شاشة الفضائية الليبية، وما قاله كلام خطير، ولحد الساعة لم أسأل الأمين العام (بلخادم) للحزب عما إذا كان مفوضا للتحدث باسم الحزب أم لا”.
أما مسؤول الإعلام بالأفلان قاسة عيسي، فقد امتنع عن الإدلاء بتصريح حول الموضوع، وقال لـ ”الشروق: “لم أطلع على الأمر، ولا علم لي بذهاب بوڤطاية إلى ليبيا”.
نفس التحفظ الذي أبداه عضو المكتب السياسي رئيس كتلة الحزب بالغرفة الأولى العياشي دعدوعة، الذي لم يزد على أن قال “هذا الموقف يلزم صاحبه (بوڤطاية) “ممتنعا عن الخوض أكثر في الموضوع. بيد أن قياديا من الصف الأول للحزب، نقل لـ “الشروق” وجود “رفض” لمشاركة الحزب في المؤتمر المؤيد للنظام الليبي، “إن على مستوى القمة أو القاعدة”، وأكد القيادي، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن الأمر “سيناقش داخل هياكل الحزب وليس في فضاء آخر خارجها .. والمسؤولون عن تفويض بوڤطاية المشاركة مدينون للمناضلين بتوضيحات عن هذا الموضوع وهذه المواقف التي لا تستقيم مع توجهات حزبنا التي كانت دائمة مستقيمة مع مواقف الدولة الجزائرية التي تقوم على مبدأ عدم التدخل في شؤون الغير واحترام إرادة الشعوب”.