رياضة
هدف حاسم في آخر الأنفاس بإسهام جماعي للبدلاء

بولبينة يخطف الأضواء و”الخضر” عينهم على نسور نيجيريا

ق.ر / ع.ع / ب. ع / ط. ب / صالح سعودي
  • 1202
  • 0

خطف المهاجم الشاب عادل بولبينة الأضواء، خلال مباراة ثمن نهائي “الكان” أمام الكونغو الديمقراطية، حيث ورغم أنه لم يلعب سوى 7 دقائق، إلا أنه عرف كيف يقلب الموازين ويحسم التأهل إلى المقبل في آخر أنفاس الشوط الإضافي الأخير، بعد عمل جماعي قام به 4 لاعبين بدلاء، بقيادة حاج موسى وعبدلي ثم زورقي الذي مرر في العمق ناحية بولبينة الذي عرف كيف يبدع في المراوغة والتسديد، مانحا هدف التأهل في وقت حساس من عمر المباراة، ما يجعل التركيز منصبا من الآن على مباراة ربع النهائي أمام منتخب نيجيريا.

تعيش الجماهير الجزائرية أجواء مميزة، وهذا تزامنا مع التأهل الصعب والمستحق للمنتخب الوطني إلى الدور ربع النهائي من منافسة “الكان”، وتحقق ذلك وسط ندية كبيرة فوق الميدان، حيث اتسمت العناصر الوطنية بالكثير من الحزم والتركيز على مدار 120 دقيقة كاملة، من خلال التكيف مع مجريات اللقاء أمام منافس عنيد برهن عن تطوره وصحة إمكاناته خلال السنوات الأخيرة، ما جعل الأمور تصعب بمرور الوقت، لكن حنكة الناخب الوطني جعلته يقلب الموازين بفضل تغييراته التي صنعت الفارق في الدقائق الأخيرة، وأثمر ذلك بهدف حاسم بعد هجوم جماعي انطلاقا من الجهة اليمنى للدفاع ثم التحول إلى الوسط قاده عبدلي وحاج موسى وزروقي الذي استغل وجود فراغات فمرر نحو بولبينة الذي أبدع في المراوغة ثم التسديد مسكنا الكرة في زاوية مرمى الحارس الكونغولي بكيفية جميلة جمعت بين الإبداع والفعالية، علما أن هذا الهدف هو محصلة جهد جماعي من طرف أربعة عناصر بديلة، ما يعكس ثقل دكة الاحتياط وكذلك حنكة المدرب بيتكوفيتش في خياراته وتغييراته، بدليل أنه أجل تغييرين اثنين إلى الشوطين الإضافيين، ناهيك عن تعامله بحكمة مع مجريات اللقاء، خاصة في ظل الخروج الاضطراري لبعض اللاعبين بسبب إصابات أو إرهاق، وفي مقدمة ذلك بن ناصر وآيت نوري.

وأجمع أغلب المتتبعين على الانضباط التكتيكي للاعبين في مباراة صعبة ومفخخة، مثلما أشاد الكثير بحنكة المدرب بيتكوفيتش الذي يجمع بين الهدوء والتركيز وحسن قراءة المنافس، مثلما تألقت الجماهير الجزائرية بوقفتها ومساندتها القوية من المدرجات، في مباراة كانت صعبة واتسمت بالكثير من التنافس والندية بين منتخبين أبانا عن صحة إمكاناتهما في دور المجموعات، فكان هذا اللقاء أشبه بنهائي قبل الأوان، أو على الأقل يعد أفضل لقاء لعب في إطار الدور ربع النهائي، حيث كانت البداية حذرة من الجانبين مع سيطرة نسبية للمنتخب الوطني، من خلال نقل الخطر، لكن مع نوع من التراخي وقلة الحزم والحسم في منطقة المنافس، على خلاف المنتخب الكونغولي الذي ظهر أكثر خطورة كلما استعاد الكرة، من خلال شن هجمات سريعة وخطيرة كادت أن تشكل متاعب لزملاء ماندي. ويذهب الكثير إلى القول بأن كلا المنتخبين احترما بعضهما، فساد الحذر في أغلب مجريات اللقاء، وهذا بصرف النظر عن بعض الفرص المتاحة من الجانبين، فكان اللجوء إلى الشوطين الإضافيين بمثابة تحصيل حاصل، لكن الجميل بحسب البعض، أن البديل بولبينة جنب زملاءه سيناريو ركلات الترجيح، فحرر الجميع في وقت حساس بعد عمل جماعي أثمر هدفا جميلا قد يكون واحدا من أجمل الأهداف المسجلة في هذه النسخة من العرس القاري، في الوقت الذي أصبح التركيز منصبا من الآن على مواصلة البرهنة من بوابة اللقاء المقبل أمام نيجيريا لحساب الدور ربع النهائي.

وإذا كان هجوم “الخضر” لا يزال يفتقد المزيد من الفعالية، رغم بعض الفرص المتاحة، إلا أن العناصر الوطنية أدت ما على مستوى الخطوط الثلاثة، خاصة في ظل التقليل من الأخطاء الفردية والجماعية الناجمة عن تضييع كرات سهلة والتمريرات غير الموفقة. فكانت مباراة الكونغو الأفضل من خلال ضبط النفس وقلة الاحتجاجات والمردود الإيجابي فنيا وبدنيا، مثلما تأكد مجددا في هذا اللقاء أهمية الخيارات التي تتوفر عليها دكة البدلاء بدليل أن هدف التأهل كان صناعة من لاعبين دخلوا في الشوط الثاني والشوطين الإضافيين، مثلما يعكس حنكة وخيارات المدرب بيتكوفيتش الذي يشتغل في هدوء لكن بفعالية، كما تأكدت تصريحات المدرب رابح سعدان لـ”الشروق” بخصوص نجاح بيتكوفيتش في استراتيجية التدوير وتشبيب التعداد والتشكيلة الأساسية، وهو الأمر الذي يتم بسلاسة تزامنا مع تألق مواهب شابة مثل مازة وحاج موسى وبولبينة وشايبي والحارس زيدان وقبلهم عمورة وغيرها من الأسماء، وبذلك يسير المنتخب الوطني نحو إعادة تجديد نفسه في مرحلة هامة وقبل تحديات حاسمة أخرى في هذا العرس القاري، وكذلك تحسبا للعرس العالمي الصائفة المقبلة.

حلم التتويج بالثالثة يكبر من مباراة إلى أخرى..
بيتكوفيتش يكسب الرهان لحد الآن وكل المؤشرات توحي بتقديم “كان” استثنائي

مازالت مسيرة المنتخب الوطني الجزائري متواصلة بكأس أمم إفريقيا، المقامة حاليا على الأراضي المغربية، إذ وصل للدور ربع النهائي بعد فوز رائع أمام المنتخب الكونغولي، أول أمس، وبقدم المتألق عادل بولبينة الذي عرف كيف يجنب الخضر فخ ركلات الحظ، ويعيد زملاءه لتصدر قائمة المنتخبات المرشحة لنيل اللقب القاري.

معطيات عديدة قبل الدورة، جعلت الشك يساور نفسية عشاق الخضر، خاصة بعدما تأكد غياب يوسف بلايلي وأمين غويري عن المحفل القاري، بسبب الإصابة، وهما اسمان لهما تأثير كبير على هجوم المنتخب الوطني، إلا أن بيتكوفيتش لم يختبئ وراء التبريرات، وراح يجد الحلول من أجل الدخول بأكثر قوة في المنافسة، وهو ما تجلى في المواجهة الأولى أمام منتخب السودان، الذي كانت الثلاثية أمامه رسالة أمل للجماهير الجزائرية، على أن الخضر تنقلوا للمغرب من أجل قول كلمتهم وليس للمشاركة فقط.

لقاء بوركينافاسو شهد التناقضات بين الإيمان بقدرة المنتخب على الذهاب بعيدا بعد المستوى الذي أبان عنه زملاء بن سبعيني، وبين التشاؤم عقب الإصابة التي تعرض لها كل من سمير شرقي وجوان حجام، بالنظر لثقلهما في تشكيلة بيتكوفيتش، والحلول التي منحاها للناخب الوطني، غير أن هذا الأخير لم يظهر الأسف، بل برهن للجماهير الجزائرية من خلال اللقاء الثالث أمام منتخب غينيا الاستوائية عن ثراء التعداد، والدليل التغيير الكلي للتشكيلة، مقدما رسالة للجميع بأن الكل جاهز وقادر على تقديم الإضافة بعدما يشارك في المواجهة.

مواجهة الكونغو أول أمس، أظهرت ملامح البطل في المنتخب الوطني الجزائري، فالصلابة الدفاعية موجودة، وأظهرها الثنائي ماندي، بن سبعيني وحتى زين الدين بلعيد الذي قدم الرزانة لدفاع الخضر وأكد جاهزيته لتقديم الأفضل حين تأتيه الفرصة، دون نسيان الأظهرة، سواء بلغالي وايت نوري الذي أظهر نضجا أكبر من الدورتين السابقتين، وكان خارج الإطار، بالإضافة إلى وسط الميدان الذي أبدع بقيادة كل من بن ناصر الذي سيشكل غيابه ضربة موجعة للنخبة الوطنية، وبوداوي ومازة.

انتقادات عديدة لبعض العناصر قبل الدورة، وهناك من شكك في قدرتها على حمل ألوان المنتخب الوطني الجزائري، فالجميع يتذكر المشاركة الأولى للوكا زيدان، والانتقادات التي طالت استدعاءه وهو الذي ينشط في القسم الثاني في إسبانيا، غير أنه وصل لرقم لم يتحقق في تاريخ الكرة الجزائرية، وهو الحفاظ على شباك المنتخب الوطني في ثلاث مباريات متتالية خلال كأس أمم إفريقيا، باعتباره لم يشارك في مواجهة غينيا الاستوائية.

الاسم الثاني الذي قلب الانتقادات إلى ثقة وهو ظهير هيلاس فيرونا رفيق بلغالي، الذي قدم أفضل مباراة له مع المنتخب الوطني الجزائري، حيث يخوض مواجهته السابعة فقط، وتمكن من التفوق في الجهة اليمنى من دفاعات الخضر، وأمام مهاجمين من أعلى طراز على غرار كاكوتا ومايلي، وهو ما يجعل منصب الظهير الأيمن في أمان، بالنظر لصغر سنه، وهو الذي لم يتجاوز سن الـ22، شأنه شأن حاج موسى الذي أكد أنه مستقبل الخضر، وهو بحاجة فقط إلى تفادي بعض الأنانية، غير أنه سيكون أحد أبرز الأسماء في مستقبل كرة القدم الجزائرية.

تألق كل الأسماء التي لعبت، سواء بوداوي، أم بن ناصر، وبن سبعيني الذي أخرج مستويات دورتموند مع الخضر، دون نسيان عيسى ماندي الذي أظهر قيادته وأسكت أفواه كل المنتقدين الذين طالبوا بإبعاده، لكن الاسم الأبرز، الذي أجمع كل الأفارقة على مستواه الكبير، هو نجم بايرن ليفركوزن ابراهيم مازة، الذي، في سن الـ20 فقط، أكد علو كعبه وتفنن في إبراز إمكانياته أمام أسماء لها باع في الكرة الإفريقية، ما يجعلنا نفتخر بمستقبل الخضر الذي سيكون في مأمن، بقيادة شايبي وبولبينة والأسماء التي تم ذكرها سابقا.

الحلم كبر في هذه الدورة، والظروف التي تحيط بالمنتخب الوطني الجزائري، تجعلنا نتفاءل بتحقيق إنجاز آخر، ولم لا إعادة سيناريو نسخة مصر، حيث تشابهت الظروف، بداية بطريقة التأهل إلى الدور الثاني، ثم المنافس المقبل في الدور ربع النهائي، وهو منتخب نيجيريا، الذي سبق وأن أقصيناه في نصف نهائي كان مصر، فالكل بدأ يجمع على أن المنتخب الفائز في اللقاء المقبل، بين زملاء أوسيمين وزملاء محرز، سيكون أكبر مرشح لنيل اللقب القاري هذا الموسم، وكل شيء سيتضح يوم السبت المقبل، بداية من الساعة الخامسة مساء، بمدينة مراكش، حيث سيكون موعد القمة الكروية.

ستة لاعبين ينشطون في إنجلترا والبقية مع أندية أوروبية محترمة
بيتكوفيتش في أصعب امتحان له أمام نيجيريا منذ توليه أمور الخضر

أخيرا، بلغ الخضر ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، إثر مباراة هيتشكوكية ودرامية، أمام منتخب تُرفع له القبعة، حسمها ابن ولاية جيجل، عادل بولبينا، بهدف نتمنى أن يخلد في الذاكرة مع تتويج الخضر باللقب القاري.

الخضر الذين سيسافرون إلى مراكش، ويتركون الرباط التي سجلوا فيها أربعة انتصارات بالأداء والنتيجة، وبالتكتيك والروح، في رحلة طويلة، وسيكونون محرومين من شلة من نجومهم الذين سقطوا الواحد تلو الآخر، ضحايا الإصابات، سيواجهون أقوى منتخب في الجولات الأربع الماضية، وهو منتخب نيجيريا الذي استراح في ربع النهائي، عندما أنهى مهمته على أكمل وجه أمام فريق ضعيف هو موزمبيق، أي إن نيجيريا يوجد حاليا في كامل جهوزيته البدنية، وهو المنتخب الوحيد رفقة الجزائر الذي فاز بكل مبارياته.

المنتخب النيجيري الذي يدربه مدرب محلي ولكنه درب في فرنسا فرق الدرجة الثالثة والثانية، لا يوجد في تشكيلته أي لاعب محلي، وله فردياته من الطراز الأول، ويمكن القول بأنه من الناحية التقنية فرديا هو الأحسن في إفريقيا على الإطلاق، ويبقى اللغز هو غيابه المحير عن المونديال، بالرغم من أنه سيطر على كونغو الديموقراطية سيطرة غير طبيعية، ولكنه خرج من دور الملحق الإفريقي بأعجوبة.

في عرين نيجيريا، نجد الحارس نوابالي وهو أقل مستوى من حارس الكونغو الديموقراطية، ومع ذلك فقد قدم لحد الآن بطولة محترمة وهو ينشط مع فريق تشيبة يونايتد من جنوب إفريقيا، وفي مباراة ثمن النهائي أشرك المدرب رباعيا ينشط ثلاثي منهم في إنجلترا، وهم لاعب فولهام، باسي البالغ من العمر 26 سنة، وأجايي زميل بشير بلومي في هال سيتي وأوسايي لاعب بيرمنغهام البالغ من العمر 24 سنة، يضاف إليهم لاعب أولمبياكوس اليوناني، المدافع أونيما، وقد تتمكن منهم فنيات رفقاء رياض محرز من عمورة إلى حاج موسى ومن مازة إلى بولبينة، إذا كانوا في قمة عطائهم.

أما قوة الفريق النيجيري الحقيقية، فهي خط وسطه المنسجم، وفيه إيووبي نجم فولهام، وويلفريد ندي دي، 29 سنة، نجم بيشيكتاش التركي، وأونييكا المحرك المخفي لمنتخب نيجيريا وفري برينتفورد الناشط في الدوري الإنجليزي وهو فريق سعيد بن رحمة السابق.

ويقهر منتخب نيجيريا منافسيه بخط هجوم ناري من الطراز العالي، وبلاعبين لا تقل أسعار ثلاثيتهم الهجومية عن 150 مليون أورو، وهم الظاهرة لقمان أحد أحسن لاعبي الكان لحد الآن، نجم أطلنطا الإيطالي، وفيكتور أوسيمان صاحب الكرة الذهبية الإفريقية المتنقل من نابولي إلى غلتاساراي التركي، ويشكل مع لقمان أحسن ثنائي في الكان بالرغم من التشابك الذي وقع بينهما في لقاء موزمبيق. واللاعب أدامس مهاجم إشبيليا وجميعهم دون الـ 28 سنة من العمر.

ويقدم المنتخب النيجيري بنك احتياط شابا في العشرينيات من العمر، ينشط لاعبوه بين بروج في بلجيكا ولازيو روما وباريس أ.ف.س وترابزون سبورت، تحت قيادة مدرب نيجيري محلي هو إيريك تشيلي الذي سبق له قيادة أندية من الدرجة الثانية الفرنسية.

هناك دافع قوي يلعب به منتخب نيجيريا وهو تعويض جمهور البلاد، بلقب القارة الإفريقية، من دون تعادل ولا هزيمة، من أجل تعويضهم في غيابهم الغريب عن كأس العالم التي قد يشارك فيها 10 منتخبات إفريقية كاملة، ولكن من دون نيجيريا.

المتألق عادل بولبينة: “كان لدي إحساس بأنني سأسجل ضد الكونغو”

أكد مهاجم المنتخب الوطني، عادل بولبينة، صاحب هدف التأهل أمام الكونغو الديمقراطية، عن فرحته الكبيرة ببلوغ “الخضر” الدور ربع النهائي من كأس إفريقيا للأمم 2025.

مؤكدًا أن هذا الإنجاز هو ثمرة مجهود جماعي وروح عالية داخل المجموعة.

وقال بولبينة خلال الندوة الصحفية عقب اللقاء: “مبروك التأهل، نهديه للشعب الجزائري. كان تأهلًا صعبًا وجاء بعد مجهودات كبيرة من كل اللاعبين. سنركز الآن على المباراة القادمة، فالمشوار لا يزال طويلًا”.

وأضاف صاحب الهدف القاتل: “التوفيق كان من الله، والمهم هو التأهل. روح المجموعة هي الأساس، ولا يهم من يلعب أساسيًا أو يدخل بديلاً، فكلنا في خدمة المنتخب”.

وتابع بولبينة حديثه مؤكدًا أهمية التركيز في مثل هذه المواجهات: “دخلنا المنافسة مركزين جدًا، لأن هذا النوع من اللقاءات يحسم على جزئيات صغيرة. كان لدي إحساس بأنني سأسجل، والحمد لله وفقت في ذلك”.

وختم بولبينة تصريحاته برسالة مؤثرة حول تمثيل الألوان الوطنية، قائلاً: “لطالما حلمت بالتواجد هنا، وطموح أي لاعب هو تمثيل المنتخب الوطني، الأهم أننا فزنا وتأهلنا، وهذا ما يسعدنا جميعًا”.

أبو تريكة يتحدث عن هدف بولبينة ويؤكد:
“هدف جميل وحاسم شارك فيه اللاعبون البدلاء”

أشاد أسطورة الكرة المصرية السابق، محمد أبو تريكة، بالهدف العالمي، الذي سجله نجم المنتخب الجزائري، عادل بولبينة، في مرمى منتخب الكونغو الديمقراطية، خلال المواجهة التي انتهت بانتصار رفاق القائد رياض محرز بهدف نظيف، ضمن منافسات دور الـ 16 في بطولة كأس أمم أفريقيا، ليضربوا موعداً مع نيجيريا في ربع النهائي.

وقال أبو تريكة في الأستديو التحليلي لشبكة بي أن سبورتس القطرية نقله موقع العربي الجديد: “قام عادل بولبينة بضرب الكرة بوجه قدمه، وليس بباطن القدم، وأنهى الهجمة بشكل رائع، وبكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى. هدف بسيناريو يليق بأداء منتخب الجزائر، وأيضاً الجانب البدني القوي الذي قدمه المحاربون، وعندما نشاهد الهدف، نر كيف كان جماعياً، وذا لمسة جمالية تؤكد قوة المنتخب الجزائري”.

وتابع: “لقد شارك في صناعة الهدف جميع البدلاء، الذين دفع بهم مدرب منتخب الجزائر خلال اللقاء، وانظروا كيف قام بولبينة بإنهاء الهجمة، التي بدأت من الخط الخلفي، وكيف وصلت إلى أنيس حاج موسى، الذي قام بلعبها إلى حيماد عبدلي، وأوصلها إلى زروقي، الذي قام بدوره بتمريرها بشكل مثالي إلى زميله بولبينة، الذي أنهى الهجمة بهدف جماعي رائع وجميل”.

أوسيمين يثير الشغب قبل مواجهة “الخضر”

تجاهل المهاجم فيكتور أوسيمهن احتفال “النسور الخضر” خلال اكتساح نيجيريا لموزمبيق 4-0 في ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، متوجها بمفرده إلى غرفة الملابس بعد الفوز. وسيواجه “النسور الخضر” في ربع النهائي المقرر السبت المقبل بملعب مراكش على الساعة الخامسة مساء.

وطفت المشاكل ما بين نجوم نيجيريا خلال مواجهة ثمن النهائي أمام موزمبيق التي انتهت 4-0 للنسور عندما كاد خلاف بين أوسيمين وأديمولا لوكمان يتحول إلى عراك قبل أن يقرر المدرب إريك شيل استبدال أوسيمين.

وأثار المشهد ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي. في الدقيقة 63 من اللقاء، وبينما كان “النسور الخضر” متقدمين 3-0، عاتب نجم الفريق أوسيمين، الذي سجل هدفين من تمريرتين للوكمان، الأخير لعدم منحه كرة سهلة، وكاد أن ينتهي الأمر بمواجهة وجها لوجه بينهما.

محمد الأمين عمورة: “كل المباريات صعبة في كأس إفريقيا”

أبدى محمد الأمين عمورة، مهاجم الجزائر، ثقة كبيرة بقدرات الفريق بعد الفوز 1 – 0 على الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء، ليصعد محاربو الصحراء لدور الثمانية في كأس أمم أفريقيا 2025 لكرة القدم في المغرب. وصرح عمورة عبر قنوات “بي إن سبورتس” عقب اللقاء الذي أقيم على ملعب مولاي الحسن بالعاصمة الرباط: “فوز لم يكن سهلاً، نهديه للشعب الجزائري، ونعده باستمرار الفرحة والانتصارات في المباريات المقبلة”. وأضاف: “لا توجد مباراة سهلة في كأس مم إفريقيا، وتنتظرنا مباراة صعبة في دور الثمانية، لكننا نثق كثيراً بقدرتنا على التأهل أمام نيجيريا”، وختم المهاجم الجزائري كلامه بالتأكيد: “نركز في كل مباراة على حدة؛ لأننا ندرك جيداً أنه لا توجد مباراة سهلة”.

رياض محرز: “نحن جاهزون لمباراة نيجيريا”

أكد رياض محرز أن “الخُضر” استحقوا الفوز أمام الكونغو الديمقراطية والتأهل إلى الدور ربع النهائي “للكان” لأنهم كانوا الأفضل في مجمل المباراة، رغم بعض التكافؤ.

وقال رياض محرز في المنطقة المختلطة عقب التأهل إلى ربع النهائي: “لقد واجهنا اليوم منتخباً جيدّاً، لقد كانت مباراة متقاربة بعض الشيء، لكن في عموم المباراة أعتقد أننا كنا الأفضل واستحققنا الفوز، ولهذا انتهى الأمر لصالحنا”. وأضاف: “منتخب الكونغو الديمقراطية دافع بشكل جيد، كان ينبغي علينا التحلي بمزيد من الصبر”، مشيراً إلى أن مفتاح الفوز كان تماسك المجموعة والتركيز حتى الدقائق الأخيرة. وعن مواجهة نيجيريا في الدور ربع النهائي، قال قائد “الخضر”: “نعرف نيجيريا جيّداً، إنه فريق ممتاز وهو مختلف عن الكونغو الديمقراطية” مضيفا: “أعتقد أن المباراة ستكون مفتوحة أكثر وسنحصل على مساحات أكثر لأجل اللعب، والآن سنعمل لأن نكون جاهزين في غضون أربعة أيام”.

وأظهرت الفيديوهات رياض محرز وهو يقوم بتوجيه اللاعبين رفقة الناخب الوطني بيتكوفيتش بعد استبداله، لكنه نفى أن يكون قد اقترح دخول عادل بولبينة، وقال: “لقد كان ذلك قرار المدرب، لم أقترح إشراك بولبينة”.

رياض محرز وماندي يحطمان رقم رابح ماجر

سجل الثنائي الجزائري، رياض محرز وعيسى ماندي، أرقامًا قياسية جديدة في تاريخ مشاركاتهما مع المنتخب الوطني ببطولة كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما أصبحا أكثر اللاعبين خوضًا للمباريات بقميص “الخضر” في هذه المسابقة القارية.

وجاء هذا الإنجاز عقب مشاركة محرز وماندي في مواجهة أول أمس أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، ضمن منافسات دور الـ16 من البطولة، ليصل رصيد كل منهما إلى 23 مباراة، متجاوزين رقم أسطورة الكرة الجزائرية رابح ماجر الذي خاض 22 مباراة.

واستطاع المنتخب الوطني التأهل إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بعد الفوز القاتل على منتخب الكونغو الديمقراطية بهدف بولبينة في الدقيقة 119 من الشوط الإضافي الثاني.

مدرب الكونغو الديمقراطية ديسابر:
“خسرنا أمام الجزائر بطريقة مؤلمة”

عبر الفرنسي سيباستيان ديسابر، مدرب منتخب الكونغو الديمقراطية، عن إحباطه الشديد عقب خسارة فريقه أمام المنتخب الوطني، مؤكداً أن لاعبيه قاتلوا حتى اللحظة الأخيرة، لكن ذلك لم يكن كافياً لتفادي الإقصاء.

وقال ديسابر، في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: “نحن محبطون من النتيجة، المباراة كانت ممتازة من الفريقين، واللاعبون قدموا كل ما لديهم في الملعب، وقاتلوا حتى آخر دقيقة، لكن ذلك لم يكن كافياً، ليس لديّ ما ألوم عليه اللاعبين، وعلينا أن نرفع رؤوسنا”.

وأضاف المدرب الفرنسي أن فريقه ظهر بشكل جيد بدنياً خلال الشوطين الإضافيين، غير أن هدف الجزائر جاء من كرة مرتدة حاسمة، مؤكداً أن الأداء العام كان مُرضياً رغم مرارة الإقصاء.

وتابع مدرب الكونغو الديمقراطية: “قدمنا ثلاث مباريات جيدة في الدور الأول، لكن المسار وضع الجزائر في طريقنا، لو خسرنا بسبب سوء أدائنا أو لتفوق المنافس لتقبّلنا الوضع، لكن الهزيمة بهذه الطريقة تكون محبطة أكثر”.

وأبدى ديسابر، في ختام حديثه، تقبّله لتحمل المسؤولية عن الخسارة، قائلاً: “المدرب يكون دائماً أول من يتحمل اللوم في مثل هذه الحالات، وأنا أتحمل جانبا من المسؤولية”.

وختم تصريحاته: “علينا الآن أن ندرس مواطن الخلل ونحلل ما حدث من أجل استخلاص الدروس قبل خوض تصفيات كأس العالم في شهر مارس المقبل”.

حافظ على نظافة شباكه للمباراة الثالثة على التوالي
الصحافة الإسبانية تشيد بتألق الحارس لوكا زيدان

أشادت الصحافة الإسبانية بالمستوى الذي يقدمه حارس نادي غرناطة الإسباني، لوكا زيدان، مع المنتخب الوطني الجزائري، الذي تمكن من الحفاظ على شباكه نظيفة للمباراة الثالثة على التوالي التي يشارك فيها في كأس أمم إفريقيا 2025، آخرها مباراة أول أمس الثلاثاء أمام منتخب الكونغو الديمقراطية في ثمن نهائي البطولة.

ونجح حارس عرين “الخضر” الجديد، لوكا زيدان، من شق طريقه الخاص والتحرر من ظل والده الأسطورة زين الدين زيدان، الذي ارتبط به لسنوات.

وبدأ لوكا تدريجيا يكسب قلوب الجزائريين، حيث حافظ على نظافة شباكه في أول ثلاث مباريات في “الكان”، التي بدأت بالفوز على السودان بنتيجة 3-0 ثم بوركينا فاسو 1-0، وتحصل على راحة في المباراة الثالثة بمرحلة المجموعات، التي كانت أمام غينيا الاستوائية وانتهت بفوز محاربي الصحراء 3-1، ليعود في مباراة دور الـ16 أمام الكونغو الديمقراطية، ويحافظ مجددًا على نظافة شباكه في المباراة التي امتدت للأشواط الإضافية، والتي انتهت بهدف قاتل لمحاربي الصحراء في الدقيقة 119.

وحرصت الصحف الإسبانية على الإشادة بالحارس الدولي الجزائري، والمحترف ضمن صفوف غرناطة الذي حافظ على نظافة شباكه في كل المباريات حتى الآن.

وقالت صحيفة “ماركا” إن لوكا زيدان يواصل تقديم مستويات استثنائية، رغم انضمامه حديثًا إلى صفوف المنتخب الجزائري، وكان على وشك أن يكون محورًا في ركلات الترجيح، قبل أن يسجل زميله هدف الفوز الذي ينقل الجزائر للدور ربع النهائي.

ومن المقرر، أن يتعرض زيدان لاختبار حقيقي في مباراته المقبلة في ربع النهائي المقرر يوم السبت المقبل، عندما يواجه نظيره نيجيريا الذي يمتلك هجومًا ناريًا هو الآخر في البطولة.

حقائق وأرقام…

– الجزائر تتأهل إلى ربع نهائي كأس إفريقيا للمرة السابعة بعد 1996، 2000، 2004، 2010، 2015 و2019 (تم استحداث ربع النهائي انطلاقا من دورة 1992).

– الجزائر تتأهل في يوم تاريخي (6 جانفي) الذي عرف أول مباراة لمنتخب الجزائر المستقلة (1963) أمام بلغاريا (2-1).

– “الخضر” يتأهلون لثاني مرة في تاريخهم في أثناء الشوط الإضافي بعد مباراة كوت ديفوار (3-2) في نسخة 2010.

– “الخضر” يلعبون الشوط الإضافي في كأس إفريقيا لسابع مرة بعد مصر (1980) غانا (1982) الكامرون (1984) نيجيريا (1988) المغرب (2004) وكوت ديفوار (2010 و2019).

– بولبينة يسجل أول هدف دولي في مباراته الدولية الثانية وهو أول لاعب جزائري يسجل في الشوط الإضافي منذ بوعزة أمام كوت ديفوار 2010.

– هدف بولبينة في (د119) هو الهدف الأكثر تأخرا في تاريخ المنتخب الجزائري بكأس إفريقيا.. وثاني أكثر تأخرا بشكل عام بعد هدف جابو في مرمى ألمانيا 2014.

– راميز زروقي يقدم رابع “أسيست” في مباراته الدولية رقم 48 (بعد مباريات نيجيريا في وهران، ليبيريا في منروفيا والطوغو في عنابة).

– الكونغو الديموقراطية تخسر مباراة في الأشواط الإضافية لأول مرة منذ خروجها أمام جنوب إفريقيا في نسخة 1998 (2-1 في نصف النهائي).

– زيدان أول حارس جزائري يحافظ على نظافة شباكه في أول 3 مباريات في مشواره الشخصي في كأس إفريقيا.

– الجزائر والمغرب، يتأهلان معا إلى ربع النهائي، لأول مرة، منذ 2004.

– “الخضر” يفوزون بأول 4 مباريات لهم في “الكان” لثالث مرة بعد 1990 و2019.

– حصيلة منتخبنا في تاريخه الإفريقي: 84 مباراة (32 فوزا – 24 تعادلا – 28 هزيمة) سجل: 105 / تلقى: 94.

– حصيلة بيتكوفيتش مع “الخضر”: 24 مباراة (19 فوزا – 3 تعادلات – هزيمتان) سجل: 59 / تلقى: 20.

– لعبت الجزائر مباراتها الرسمية رقم 392 وحققت فيها الفوز رقم 188 (+98 تعادل و106 هزيمة) وسجلت 620 هدف مع تلقي 391 هدف.

ـ 7 من 8 منتخبات التي تأهلت إلى ربع النهائي سبق وأن فازت بكأس إفريقيا (باستثناء مالي) وهي سابقة أولى في تاريخ الكان.

– بيتكوفيتش أول مدرب في تاريخ منتخبنا يفوز بـ 8 مباريات متتالية (الصومال، أوغندا، زيمبابوي، السعودية، السودان، بوركينا فاسو، غينيا الاستوائية، الكونغو الديموقراطية).

إعداد عادل حداد

برنامج الدور ربع النهائي لكأس إفريقيا:

الجمعة 9 جانفي:

مالي ـ السنغال (سا 17.00 ملعب طنجة).

المغرب ـ الكاميرون (سا 20.00 ملعب الأمير مولاي عبد الله).

السبت 10 جانفي:

الجزائر ـ نيجيريا (سا 17.00 ملعب مراكش).

مصر ـ كوت ديفوار (سا 20.00 ملعب أغادير).

الدور نصف النهائي:

المباراة الأولى: الفائز من مباراة مالي والسنغال مع الفائز من مواجهة مصر وكوت ديفوار

المباراة الثانية: الفائز من مباراة المغرب والكاميرون مع الفائز من لقاء الجزائر ونيجيريا.

مقالات ذات صلة