بولنوار: على السلطات تخصيص نقاط بيع في كل دائرة خارج التجمعات السكنية
تحولت الأحياء الراقية بعاصمة البلاد قبيل أيام من عيد الأضحى المبارك إلى إسطبلات، بعد أن انتهز الكثير من الأشخاص الفرصة للربح السريع، إذ قام الكثيرون بكراء محلات تجارية لمدة شهر أو أقل قبل العيد لعرض أضاحي العيد للبيع بأسعار خيالية.
وأنت تتجول بين أزقة الأحياء الراقية بالعاصمة تصطدم بثغاء الكباش وتستقبلك الرائحة الكريهة التي تزكم الأنوف فيخيل إليك أنك بإحدى القرى، فبعد أن كان الأمر يقتصر على الأحياء الشعبية، ها هي العدوى تنتقل إلى الأحياء الراقية على غرار القبة، الأبيار، بن عكنون، التي شهدت أزقتها إنزالا كبيرا للكباش في محلات، كانت في زمن غير بعيد مخصصة للأكل السريع وبيع المواد الغذائية.
ففي جولة قادتنا إلى بعض الأحياء الراقية لم نصدق أننا في العاصمة بسبب انتشار المحلات المخصصة لبيع الكباش، ما خلف رائحة كريهة جعلت بعض السكان يتذمرون من الأمر، حيث صرحت إحدى السيدات بحي بانوراما بالقبة للشروق أنه ومنذ أن قام أحد جيرانهم بتخصيص محله لبيع الكباش لم تتمكن من النوم جيدا بسبب ثغائها طوال الليل، ناهيك عن انتشار الروائح الكريهة والحشرات، وهو نفس رأي جارتها التي قالت إنها أصبحت تضطر لغلق النوافذ ليل نهار حتى تتجنب هذه الروائح.
ولم يختلف الأمر كثيرا في بلدية الأبيار التي شهدت إنزالا غير مسبوق للكباش، حيث قال أحد السكان إن جاره قام باستئجار محل بـ9 ملايين سنتيم لمدة شهر في سبيل بيع الأضاحي التي قدم بها من ولاية الجلفة، حيث يقطن أعمامه، وهو ما يدر عليه أرباحا معتبرة على حد قوله.
وفي تعليقه على هذه الظاهرة التي انتشرت بقوة قبيل أيام قلائل من حلول عيد الأضحى المبارك، اقترح “الطاهر بولنوار” رئيس الاتحاد العام للتجار والحرفيين على السلطات المحلية ممثلة في الولاة تخصيص مكان لبيع الأضاحي في كل دائرة تقوم بإعلانها كنقاط بيع ابتداء من الساعة السادسة صباحا إلى غاية الساعة السادسة مساء، على أن تكون خارج الأحياء والتجمعات السكنية وتكون مرفوقة بطاقم بيطري لمعاينة الأضاحي والتأكد من سلامتها، ويرى بولنوار أن انتشار المحلات الخاصة بعرض أضاحي العيد بالأحياء الراقية وبالأحياء العاصمية بشكل عام ظاهرة غير صحية، إذ أنها تعتبر نقاط بيع موازية وعشوائية تضر بالبيئة، بما أنها تقع وسط التجمعات السكنية مما يهدد صحة السكان، كما اعتبرها وسيلة لتمرير كباش أو أضاح مريضة، كما أنه يفتح المجال للمضاربة، مرجعا أسباب انتشار مثل هذه الفضاءات لاستغلال بعض الأشخاص عيد الأضحى المبارك لتحقيق الربح السريع، وكذا نقص نقاط البيع القانونية.