الجزائر
الإسطبلات تغزو أحياء راقية وفضلات الكباش والروائح تؤرق الساكنين

بولنوار‮: ‬على السلطات تخصيص نقاط بيع في‮ ‬كل دائرة خارج التجمعات السكنية

الشروق أونلاين
  • 3234
  • 0
الشروق

تحولت الأحياء الراقية بعاصمة البلاد قبيل أيام من عيد الأضحى المبارك إلى إسطبلات،‮ ‬بعد أن انتهز الكثير من الأشخاص الفرصة للربح السريع،‮ ‬إذ قام الكثيرون بكراء محلات تجارية لمدة شهر أو أقل قبل العيد لعرض أضاحي‮ ‬العيد للبيع بأسعار خيالية‮.‬

وأنت تتجول بين أزقة الأحياء الراقية بالعاصمة تصطدم بثغاء الكباش وتستقبلك الرائحة الكريهة التي‮ ‬تزكم الأنوف فيخيل إليك أنك بإحدى القرى،‮ ‬فبعد أن كان الأمر‮ ‬يقتصر على الأحياء الشعبية،‮ ‬ها هي‮ ‬العدوى تنتقل إلى الأحياء الراقية على‮ ‬غرار القبة،‮ ‬الأبيار،‮ ‬بن عكنون،‮ ‬التي‮ ‬شهدت أزقتها إنزالا كبيرا للكباش في‮ ‬محلات،‮ ‬كانت في‮ ‬زمن‮ ‬غير بعيد مخصصة للأكل السريع وبيع المواد الغذائية‮.‬

ففي‮ ‬جولة قادتنا إلى بعض الأحياء الراقية لم نصدق أننا في‮ ‬العاصمة بسبب انتشار المحلات المخصصة لبيع الكباش،‮ ‬ما خلف رائحة كريهة جعلت بعض السكان‮ ‬يتذمرون من الأمر،‮ ‬حيث صرحت إحدى السيدات بحي‮ ‬بانوراما بالقبة للشروق أنه ومنذ أن قام أحد جيرانهم بتخصيص محله لبيع الكباش لم تتمكن من النوم جيدا بسبب ثغائها طوال الليل،‮ ‬ناهيك عن انتشار الروائح الكريهة والحشرات،‮ ‬وهو نفس رأي‮ ‬جارتها التي‮ ‬قالت إنها أصبحت تضطر لغلق النوافذ ليل نهار حتى تتجنب هذه الروائح‮.‬

ولم‮ ‬يختلف الأمر كثيرا في‮ ‬بلدية الأبيار التي‮ ‬شهدت إنزالا‮ ‬غير مسبوق للكباش،‮ ‬حيث قال أحد السكان إن جاره قام باستئجار محل بـ9‮ ‬ملايين سنتيم لمدة شهر في‮ ‬سبيل بيع الأضاحي‮ ‬التي‮ ‬قدم بها من ولاية الجلفة،‮ ‬حيث‮ ‬يقطن أعمامه،‮ ‬وهو ما‮ ‬يدر عليه أرباحا معتبرة على حد قوله‮.‬

وفي‮ ‬تعليقه على هذه الظاهرة التي‮ ‬انتشرت بقوة قبيل أيام قلائل من حلول عيد الأضحى المبارك،‮ ‬اقترح‮ “‬الطاهر بولنوار‮” ‬رئيس الاتحاد العام للتجار والحرفيين على السلطات المحلية ممثلة في‮ ‬الولاة تخصيص مكان لبيع الأضاحي‮ ‬في‮ ‬كل دائرة تقوم بإعلانها كنقاط بيع ابتداء من الساعة السادسة صباحا إلى‮ ‬غاية الساعة السادسة مساء،‮ ‬على أن تكون خارج الأحياء والتجمعات السكنية وتكون مرفوقة بطاقم بيطري‮ ‬لمعاينة الأضاحي‮ ‬والتأكد من سلامتها،‮ ‬ويرى بولنوار أن انتشار المحلات الخاصة بعرض أضاحي‮ ‬العيد بالأحياء الراقية وبالأحياء العاصمية بشكل عام ظاهرة‮ ‬غير صحية،‮ ‬إذ أنها تعتبر نقاط بيع موازية وعشوائية تضر بالبيئة،‮ ‬بما أنها تقع وسط التجمعات السكنية مما‮ ‬يهدد صحة السكان،‮ ‬كما اعتبرها وسيلة لتمرير كباش أو أضاح مريضة،‮ ‬كما أنه‮ ‬يفتح المجال للمضاربة،‮ ‬مرجعا أسباب انتشار مثل هذه الفضاءات لاستغلال بعض الأشخاص عيد الأضحى المبارك لتحقيق الربح السريع،‮ ‬وكذا نقص نقاط البيع القانونية‮.‬

مقالات ذات صلة