بيان ختامي: القادة العرب يوافقون على إنشاء قوة عربية مشتركة
قال البيان الختامي للقمة العربية المنعقدة في مدينة شرم الشيخ المصرية وتختتم أعمالها، الأحد، إن “القادة العرب وافقوا على الاقتراح بإنشاء قوة عربية مشتركة، لمواجهة التحديات وصيانة الأمن القومي العربي”.
كما جاء في البيان الذي حمل عنوان “إعلان شرم الشيخ”، وتلاه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في اليوم الثاني للقمة، أنهم دعوا المقاتلين الحوثيين الذين استولوا على أجزاء كبيرة من اليمن للتوقف عن استيلائهم على السلطة وتسليم أسلحتهم.
وأضاف العربي، إن “العمليات في اليمن ستتواصل حتى إنهاء الانقلاب الحوثي”.
وتابع العربي: “نعقد العزم على توحيد جهودنا والنظر في اتخاذ التدابير الوقائية والدفاعية لصيانة الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات المرتبطة، بالممارسات الإجرامية لجماعات العنف والإرهاب”.
ودعا البيان المؤسسات الدينية في الوطن العربي إلى تجديد الخطاب الديني.
وفي البيان الذي ألقاه العربي، تعهد القادة العرب بأن “نبذل كل جهد ممكن وأن نقف صفاً واحداً حائلاً دون بلوغ بعض الأطراف الخارجية مآربها، في تأجيج نار الفتنة والفرقة والانقسام في بعض الدول العربية، على أسس جغرافية أو دينية أو مذهبية أو عرقية، حفاظاً على تماسك كيان كل دولة عربية وحماية لأراضيها وسيادتها واستقلالها ووحدة ترابها وسلامة حدودها والعيش المشترك بين مواطنيها، في إطار الدولة الوطنية الحديثة التي لا تعرف التفرقة أو تقر التمييز”.
وعن الأزمة الفلسطينية، قال الإعلان “إذ نجدد تأكيدنا على محورية القضية الفلسطينية كونها قضية كل عربي فسيظل التأييد العربي التاريخي قائماً حتى يحصل الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة والثابتة في كل مقررات الشرعية الدولية ووفقاً لمبادرة السلام العربية”.
وفي ليبيا، أضاف البيان: “أما في ليبيا فقد أورثت المرحلة الانتقالية منذ عام 2011 دولة ضعيفة ازدادت ضعفاً إثر انتشار وسيطرة قوى متطرفة معادية لمفهوم الدولة الحديثة على مناطق ليبية، فضلاً عن تدخلات قوى خارجية تسعى لتوجيه مستقبل الشعب الليبي”.
وتابع الإعلان، متحدثاً عن العراق وسوريا،: “كما يعاني العراق منذ عام 2003 من عمليات إرهابية ممنهجة أثرت سلباً على قدرته في بسط سيطرته على كامل أراضيه وضبط الاستقرار فيه، فضلاً عن عنف في سوريا أنتج تطرفاً حولها إلى ساحة لصراعات إقليمية ودولية بالوكالة مما أفضى إلى غياب دور الدولة ومؤسساتها عن ربوع البلاد وعدم قدرتها على حماية شعبها والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها”.
وشدد البيان على “ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل وعلى انضمام إسرائيل إلى معاهدة منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط، وكذا على إخضاع جميع المرافق النووية لدول منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك إيران لنظام الضمانات الدولية الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
وقال البيان الختامي، إن “تحقيق التكامل الاقتصادي العربي هو جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي بما في ذلك استكمال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتحقيق الأمن الغذائي ومبادرة السودان في هذا الشأن وكذلك التنمية المستدامة والاستغلال الأمثل للموارد وتضييق الفجوة الغذائية العربية والإدارة المستقبلية للموارد المائية تحقيقاً للأمن المائي العرب“.