بيتكوفيتش أمامه أربع مباريات فقط لتحضير كأس العالم
بمباراة الثلاثاء أمام السعودية انتهت مباريات التحضير لكأس أمم إفريقيا وبقيت أربع مباريات ودية فقط للمونديال. فقوانين الفيفا تخدم الأندية أكثر من المنتخبات، هذه حقيقة، وربما رابطة أبطال أوربا وبعض الدوريات الأوربية صارت أقوى وأكثر أهمية من المونديال نفسه، فالوقت المخصص للمنتخبات يتقلص بين الحين والآخر، بل إن أندية إسبانية على سبيل المثال صار يزعجها المنتخب الوطني وتراه يسرق جهدها وكثيرا ما يصاب اللاعبون مع المنتخب الذي لا يكوّن ولا يصرف على اللاعب مثل الأندية.
الفيفا قالت بأن التوقف الدولي الموجود في سبتمبر ومن بعده أكتوبر كثير جدا، وقد جعلته في شهر سبتمبر فقط، حتى لا تتأثر الأندية المحترفة من المباريات الدولية التي صارت تزعج الدوريات الكبرى وتعطلها.
مثلا بعد انقضاء كأس أمم إفريقيا سيدخل بيتكوفيتش في شبه عطلة مدفوعة الأجر، فخلال فصل الربيع الطويل، لا توجد سوى فترة توقف دولي واحد، من 23 مارس إلى 31 مارس، سيلعب فيها الخضر مباراتين وديتين فقط، ثم ينسى الناس المنتخب الجزائري طوال شهري أفريل وماي، ولن يعود الخضر، إلا في شهر جوان لمدة تسعة أيام قبل كأس العالم للتحضير، وهي فرصة أخرى للعب مباراتين وديتين من المفروض أن تكونا قويتين ولا يمكن معرفة المنافس قبل إجراء القرعة المونديالية.
تحاول الفيفا مع مختلف الاتحادات إنهاء الموسم الكروي الحالي في الثلاثين من شهر ماي، وهو ربما موعد نهائي رابطة أبطال أوربا، أما الدوريات المحلية فمن المفروض أن تنتهي منتصف شهر ماي أو قبله، حتى يرتاح اللاعبون المعنيون بالمونديال على الأقل مدة أسبوع ثم يدخلوا تحضيرات كأس العالم.
بالنسبة للمنتخب الجزائري يبدو أن المدرب بيتكوفيتش قد عرف الصورة الكاملة لما يوجد من لاعبين، ولكن الميركاتو الشتوي قد يمنحنا لاعبا أو اثنين ضمن الأندية الكبيرة. فمثلا هناك احتمال انتقال حيماد عبداللي كما يشاع من ناديه أونجي إلى فريق من الدرجة الأولى الإنجليزية، مما يعني أن عودته للخضر وربما كأساسي ستبقى ممكنة. ولا يوجد تحضير حقيقي للمونديال مثل المشاركة في كأس أمم إفريقيا، حيث ستمنح الفرصة لبيتكوفيتش وقتا طويلا جدا، وإذا بلغ شهرا كاملا من التواجد في بلاد مراكش، فإن المدرب سيكون قد أخذ نظرة شاملة عن كل لاعب، وحقق الانسجام الكامل ما بين اللاعبين، أما إذا فاز باللقب فإن بيتكوفيتش سيكون قد عبّد الطريق لمشاركة تاريخية في كأس العالم 2026.
يحفظ الجزائريون بكثير من الحنين، المباريات الودية التي تسبق كل مونديال شاركوا فيه ولا يمكنهم نسيان تلك التي سبقت منافسة كأس العالم 1982 عندما واجهوا بيرو وتعادلوا معه، ثم فازوا على منتخب إيرلندا الجنوبية وفريق ريال مدريد، فكانت إشارة إلى قوة رفقاء رابح ماجر، وهو ما تجلى في مونديال 1982 حيث فازوا بمباراتين أمام ألمانيا الاتحادية وشيلي وخسروا أمام النمسا، لأجل ذلك تحديد مواجهتي مارس وخاصة جوان ضرورية لمعرفة وزن المنتخب الجزائري وأحسن مرآة للخضر ستكون في كأس أمم إفريقيا التي يفصلنا عنها شهر فقط.