-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ظروف مواتية وإصرار كبير لتشريف الراية الوطنية

بيتكوفيتش بين الاستقرار على تشكيلة واحدة والمواصلة في التغييرات

ط.ب
  • 1211
  • 0
بيتكوفيتش بين الاستقرار على تشكيلة واحدة والمواصلة في التغييرات

بدأ العد التنازلي لانطلاق كأس أمم إفريقيا، حيث شرع المنتخب الوطني الجزائري في تحضيراته تحسبا للمنافسة، على أمل تقديم وجه مشرف وأفضل من النسختين السابقتين، اللتين شهدتا خروج الخضر من الدور الأول ودون فوز في ست لقاءات كاملة.

طموح أشبال الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش في تقديم الأفضل، ظهر في الحصص التدريبية الأولى للتشكيلة الوطنية بمركز تدريب المنتخبات الوطنية في سيدي موسى، أين طغت الجدية في ملامح اللاعبين، وظهرت جليا في كمية التركيز منذ الحصة الأولى، ما خلّف انطباعا إيجابيا لدى الطاقم الفني، الذي سيكون محط أنظار عشاق المنتخب الوطني، بالنظر للخيارات التي قام بها، قائمة الأسماء التي ستحمل قميص الجزائر في الأراضي المغربية.

نسخة كأس إفريقيا المقبلة، لن تكون كسابقتها، فزملاء محمد الأمين عمورة، سيتجنبون كل الظروف الصعبة التي عانى منها سابقا، بداية بالأجواء المناخية التي ستكون معتدلة وباردة عكس أدغال إفريقيا التي تتعدى فيها الحرارة والرطوبة حاجز المعقول، وهي أولى المؤشرات الإيجابية التي ستضع اللاعبين في أريحية بالإضافة إلى أرضيات الميدان التي لن تشكل أي هاجس لدى التشكيلة الوطنية، لتختزل كل الظروف الثانوية السلبية المؤثرة على مردود اللاعبين، وستجعل بيتكوفيتش واللاعبين يركزون على حقيقة الميدان وفقط.

ولعل الهاجس الأكبر الذي يؤرق السويسري، هي الإصابات، والتي حرمته من تعداد مكتمل منذ توليه مهام تدريب الخضر، ففي كل تربص يغادر المنتخب لاعب بسبب الإصابة، أو حتى قبل اللقاءات المهمة، في صورة الثنائي غويري وبلايلي، غير أنه كان له الوقت اللازم لاختيار القائمة، ما يجعل تحضيرهم للمحفل القاري أفضل من دخولهم التربص قبيل انطلاق الدورة.

ويترقب متتبعو الكرة الجزائرية بداية البطولة على أحر من الجمر، لمعرفة الكيفية التي سيتعامل بها بيتكوفيتش مع المباريات لأول مرة في دورة مغلقة، فالناخب الوطني عودنا سابقا إحداث تغييرات كثيرة في التشكيلة، منذ توليه تدريب الخضر، عدا بعض المناصب كقلبي الدفاع والظهير الأيسر الذي اشتعلت فيه المنافسة، وحتى نظام اللعب الذي غيره كثيرا في الفترة الأخيرة بين الدفاع الرباعي والثلاثي، ما يجعل الجميع ينتظر بشغف رؤية التشكيلة المثالية التي سيعتمد عليها في الفترة المقبلة، خاصة بعد الأداء الذي ظهرت به أسماء وقدمت نفسها بامتياز كأفضل المتواجدين على غرار حاج موسى، سمير شرقي والجوهرة مازة ابراهيم الذي سطع نجمه بسرعة في البوندسليغا.

وبنظرة شاملة على تعداد الخضر، فكل المعطيات توحي باستقرار بيتكوفيتش على تشكيلة واحدة، مشكلة من أبرز الأسماء المعتادة، فحراسة المرمى قد تشهد مفاجأة بالاعتماد على ماندريا الذي لديه الخبرة مقارنة بلوكا زيدان، رغم أن هذا الأخير مرشح للبداية بعدما تأكد غياب قندوز، أما الخط الخلفي فهو مرهون بالنظام الذي يريده بيتكوفيتش الذي سيكون رباعي الدفاع بنسبة كبيرة، بعدما إعتمد عليه في اللقاءين الأخيرين، وبقيادة الثنائي ماندي وبن سبعيني في المحور، بالإضافة إلى أيت نوري في الجهة اليسرى، والجهة اليمني التي سيشغلها بنسبة كبيرة رفيق بلغالي الذي نال ثقة السويسري في اللقاءات الأخيرة.

وسط الميدان الذي سيكون فيه الصراع كبيرا بالنظر للأسماء المتواجدة، فأغلب الظن سيقوده اسماعيل بن ناصر، الذي انتظره بفارغ الصبر بيتكوفيتش بعد إصابته، ما يجعل مستوياته الأخيرة رفقة ناديه دينامو زغرب ترشحه للبداية كأساسي خلال الدورة، على أن يكون بجانبه إما هشام بوداوي أو زروقي الذي يثق فيه كثيرا الناخب الوطني، فيما ستوكل صناعة اللعب بنسبة كبيرة للاعب الشاب مازة، الذي يعتبر أفضل لاعب جزائري حاليا في البونسليغا رغم صغر سنه، إلا إن كان لبيتكوفيتش رأي آخر، أما على الصعيد الهجومي فالجهة اليمنى سيقودها رياض محرز الذي يعول عليه كثيرا الناخب الوطني لقيادة سفينة الخضر، رفقة عمورة الذي سيكون في الجهة اليسرى، يتقدمهم بغداد بونجاح في قلب الهجوم، بالرغم من تواجد حاج موسى، بولبينة، بقرار وحتى بركان.

الأكيد أن دكة بدلاء الخضر ستمنح حلولا كثيرة لبيتكوفيتش خاصة بتعدد مناصب العديد منهم، على غرار شايبي، حسام عوار، وحتى ايت نوري وحجام، ما يجعل بيتكوفيتش مطالبا بتفادي الأخطاء السابقة التي وقع فيها المنتخب الوطني، وذلك بالاعتماد على الأكثر جاهزية، من أجل الدخول بقوة وبأول مواجهة أمام المنتخب السوداني يوم الأربعاء المقبل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!