رياضة
بعد إنجاز خاليلوزيتش سنة 2014:

بيتكوفيتش ثاني مدرب في تاريخ “الخضر” ينجح في تخطي دور المجموعات

ع. ع
  • 793
  • 0

لم يكن العبور الدراماتيكي للمنتخب الوطني الجزائري إلى الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم 2026 مجرد تأهل عادي، بل كان كتابة لفصل تاريخي جديد يضع المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش في لوحة شرف الكرة الجزائرية؛ حيث أصبح ثاني مدرب في تاريخ “الخضر” ينجح في تخطي دور المجموعات والوصول إلى الأدوار الإقصائية، سائراً على خطى مواطنه وحيد خاليلوزيتش الذي صنع ملحمة البرازيل عام 2014.

وجاء هذا الإنجاز ليعيد التوهج للكرة الجزائرية بعد غياب دام اثني عشر عاماً عن المحفل العالمي. والمفارقة التاريخية تكمن في أن المخرجات الفنية للمدرسة البوسنية أثبتت مجدداً توافقها العالي مع عقلية “محاربي الصحراء”؛ فمثلما غرس خاليلوزيتش روح القتال في السيليساو، نجح بيتكوفيتش في إعادة شحن البطاريات الذهنية للاعبين وتطوير الأداء من مباراة إلى أخرى، وهو ما تجلى في الصلابة والشخصية القوية التي أظهرها رفقاء رياض محرز بالعودة في النتيجة مرتين أمام النمسا في مباراة “جنونية” انتهت بنتيجة (3-3).

وإذا كان خاليلوزيتش قد قاد الجزائر في 2014 لثمن النهائي قبل الخروج التاريخي والصعب أمام ألمانيا بعد التمديد، فإن بيتكوفيتش يمتلك الآن فرصة ذهبية ليس فقط لمعادلة ذلك الإنجاز، بل لتجاوزه وكتابة تاريخ غير مسبوق بالعبور إلى ربع النهائي. وما يعزز هذه الآمال هو أن التحدي القادم لـ”الخضر” في مدينة فانكوفر الكندية سيكون أمام المنتخب السويسري؛ وهو الخصم الذي يعرفه بيتكوفيتش ككف يده بعد أن أشرف على تدريبه لسبع سنوات كاملة، مما يمنح الجزائر أفضلية تكتيكية ونفسية هائلة لخوض هذه المعركة الكروية الكبرى ومواصلة الحلم المونديالي.

مقالات ذات صلة