بيتكوفيتش ضبَط “كومندوس” العودة باللقب القاري
يتواجد المنتخب الوطني في بلاد مراكش، واضعا اللمسات الأخيرة قبل أول مواجهة ستجمعه بمنتخب السودان. وعلم بيتكوفيتش بأن حكاية التأهل للدور الثاني فقط كهدف، أمر لا يعني أنصار الخضر إطلاقا ولا حتى اللاعبين الذين وضعوا في أذهانهم العودة باللقب، أو على الأقل التواجد في المربع الذهبي، وإذا عدنا إلى الصور والفيديوهات، التي تفضلت بها الاتحادية الجزائرية خلال فترة التحضير بمركز سيدي موسى، فإن فرحة العمل والتآخي الموجودة ما بين اللاعبين يبشر بالخير فعلا، على أمل أن لا تشكل التشكيلة الأساسية أي شرخ أو حسرة لدى الذين سيجدون أنفسهم على مقاعد الاحتياط من مركز حراسة المرمى إلى رأس الحربة.
الأصداء تقول إن بيتكوفيتش ضبط في الجزائر تشكيلته الأساسية وهو يعمل عليها يحاول أن يضعها في القالب، حتى تنتزع انتصارا أمام السودان بالأداء والنتيجة وتضخ الثقة بالنفس في قلوب اللاعبين، لأن انتزاع النقاط الثلاث من أول مباراة هو وضع قدم في ثمن النهائي، لأن الخضر لم ينتصروا في مباراة افتتاحية منذ 2019، بل إنهم لم ينتصروا في أمم إفريقيا، منذ انتصارهم أمام السنغال في نهائي كأس إفريقيا في القاهرة.
قد تكون حال بيتكوفيتش في أمم إفريقيا الحالية، أحسن من حال جمال بلماضي في دورة التتويج في القاهرة، وسيكون أحسن بكثير لو انتصر في المباراتين الأولتين أمام السودان وبوركينا فاسو حتى يرسل “الكوموندوس” للراحة خلال مواجهة غينيا الاستوائية، ويلعب بالتشكيلة الاحتياطية، لكن المؤكد أن بيتكوفيتش سيغير ما بين المباراة الأولى والثانية، ما لا يقل عن لاعبين اثنين، حتى ولو حقق انتصارا عريضا أمام السودان.
هناك مناصب مجبر فيها المدرب السويسري على التغيير بين مباراة وأخرى، في الدفاع الأيمن في وجود ثلاث خيارات كل واحد منهم أحسن من الآخر، من عطال وبلغالي وشرقي، وصانع الألعاب بين إبراهيم مازة وحيماد عبداللي الذي قد يكون مفاجأة الدورة، والجناح الأيمن بين رياض محرز وأنيس حاج موسى.
اللاعبون يعلمون أن كأس أمم إفريقيا هي عاصمة للكشافة وكلهم يعلمون بأن زميلهم إسماعيل بن ناصر حضر إلى القاهرة سنة 2019 وهو لاعب غير معروف في صفوف إمبولي النازل إلى الدرجة الثانية الإيطالية، وغادرها وقد صار لاعبا في صفوف الميلان، بينما لم ينل لاعبو الخضر بعد خيبتهم في الدورتين السابقتين أي محاولة للتحويل.
بالرغم من أن الأنصار لم يسجلوا تواجدهم القوي، لحدّ الآن، للأسباب التي يعرفها الجميع، ومع ذلك فإنهم سيكونون أكبر بكثير من منافسيهم في دور المجموعات وسيكونون في المركز الثاني من حيث العدد بعد أنصار البلد المنظم للكان، وسيبدأ التدفق بمجرد تجاوز الدور الأول عن جدارة واستحقاق.
شعر أنصار الخضر خلال تربص قطر في دورة 2019، قبل التنقل إل القاهرة، بأن رائحة التتويج قد اقتربت، وهي الرائحة لمنبعثة حاليا، حيث لا يفكر أي لاعب في شيء آخر، غير العودة باللقب القاري الثالث بالنسبة لبلد الكرة.. الجزائر.