بيتكوفيتش عازم على الإطاحة بغينيا في بلاد مراكش
ضبط المدرب الوطني بيتكوفيتش خياراته تحسبا لمواجهة اليوم المنتظرة أمام المنتخب الغيني في ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء المغربية، حيث حرص على جاهزية لاعبيه من الناحية الفنية والنفسية بغية مواصلة تأكيد سلسلة النتائج الإيجابية، آخرها الفوز الصعب والثمين أمام منتخب بوتسوانا، خاصة وأن الجميع يراهن على نقاط مباراة اليوم بغية ترسيم التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.
تنقلت صبيحة الأحد عناصر المنتخب الوطني إلى مدينة الدار البيضاء المغربية في أجواء تبعث على التفاؤل، وهذا بعد اختتام التحضيرات المبرمجة في مركز سيدي موسى، حصص حرص فيها المدرب بيتكوفيتش على ضبط خياراته بالشكل الذي يتماشى مع متطلبات مباراة اليوم أمام المنتخب الغيني، وهذا بناء على الوجه المقدم في مباراة الخميس المنصرم ضد بوتسوانا، وكذلك مخلفات المجموعة بعد النتائج التي أفزرتها الجولة السابعة التي صبت في مصلحة محاربي الصحراء، خاصة بعد خسارة الموزمبيق أمام غينيا، ما جعل المنتخبين المذكورين يحتلان المرتبة الثانية مناصفة وبفارق 6 نقاط عن المنتخب الوطني، ما يجعل هذا الفارق محفزا لزملاء محرز حتى يواصلوا التحكم في مقاليد الريادة، مع العمل على تعزيز سلسلة النتائج الايجابية بمناسبة خرجة اليوم أمام المنتخب الغيني التي يجمع الكثير على صعوبتها، ما يتطلب آليا التعامل معها بواقعية وجدية بغية تفادي كل أشكال المفاجآت، بحكم ان هذه المباراة تعد مصيرية للمنتخب الغيني الذي لا يزال يطمح في استهداف المرتبة الثانية على الأقل بغية الحفاظ على حظوظه في التأهل، بدليل الفوز الأخير الذي حققه أمام نظيره الصومالي ثلاثية، في الوقت الذي تعèودت العناصر الوطنية مع مثل هذه الوضعيات، وهو الأمر الذي يجعل رهانها منصب على كيفية ترويض المنافس وحسم النقاط الثلاث لترسيم التأهل إلى مونديال 2026، أو على الأقل قطع أشواط عملاقة في هذا الجانب، بحكم أن لغة الحسابات تؤكد أن “الخضر” في حاجة إلى 4 نقاط على الأكثر للعودة مجددا إلى العرس العالمي الذي غابت عنه لنسختين متتاليتين.
وإذا كانت التشكيلة الوطنية ستعرف بعض الغيابات المؤثرة، وفي مقدمة ذلك الهداف وبنجاح والمدافع بن سبعيني بداعي العقوبة، إلا أن الطاقم النفي يتوفر على البدائل والخيارات المناسبة التي من شأنها أن تضفي التوازن في التشكيلة، خاصة في ظل حرصه على مبدأ التنافس بين اللاعبين، ومنح الأولوية للعناصر القادرة على منح الإضافة بالشكل الذي يخدم مسار ومصالح المنتخب الوطني، حث من المنتظر أن يميل المدرب بيتكوفيتش إلى استقرار التشكيلة، والاعتماد على الأسماء الأكثر جاهزية، من خلال تحصين خط الهجوم وتنشيط الوسط مع الحرص على تفعيل القاطرة الأمامية التي ستكون أمام اختبار هام في بلاد مراكش أمام منافس سبق له أن شكل مفاجأة كبيرة في لقاء الذهاب، حين عاد بكامل الزاد من الجزائر على وقع هدفين مقابل هدف واحد بشكل صدم الجماهير الجزائرية وأخلط الحسابات وشكل متاعب بالجملة للمدرب بيتكوفيتش في بداية مهامه الرسمية معه المنتخب الوطني، قبل أن يستعيد التوازن في خرجة أوغندا، كما خرجة غينيا تذكر البعض بخرجة بوركينافاسو التي لعبت في المغرب لحساب تصفيات مونديال 2022، حينها اكتفى المنتخب الوطني بقيادة جمال بلماضي نتيجة التعادل، مفوتا على نفسه فرصة العودة بكامل الزاد بعد أن تلقى هدفا في الشوط الثاني ونجا من إمكانية تلقي أهداف أخرى، وهي معطيات يتطلب الوقوف معها لتفادي أخطاء الماضي والتعامل بجدية مع مباراة اليوم للعودة بكامل الزاد وتوقيف عجلة المنتخب الغيني، مع ترقب مخلفات الجولة الثامنة للوقوف على مسار الملاحقين المباشرين أوغندا والموزمبيق.