-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بيتكوفيتش على نهج خاليلوزيتش

ياسين معلومي
  • 3414
  • 0
بيتكوفيتش على نهج خاليلوزيتش

ضمن المنتخب الوطني تواجده في النسخة الـ35 من بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 المقررة نهاية شهر ديسمبر من السنة القادمة، بعد أن سيّطر بالطول والعرض على مجموعته، فحقّق في المباريات الست التي لعبها “الخضر” خمس انتصارات وتعادلا واحدا، وسجل هجومه 16 هدفا، وتلقى دفاعه هدفين فقط، مما يدل على أن الناخب الوطني وجد الوصفة المثالية لـ”كتيبة المحاربين” التي عانت كثيرا بعد الفوز بكأس إفريقيا 2019، بدليل الغياب عن مونديال قطر 2022، والإقصاء المرّ من الدور الأول في النسختين السابقتين من كأس إفريقيا للأمم.

عندما أسندت العارضة الفنية لـ”الخضر” للمدرّب بيتكوفيتش، وجد منتخبا يعاني من مشاكل عديدة، خاصة من ناحيتي النتائج والانسجام، وهذا رغم وجود أرمادة من اللاعبين المتألقين الذين ينشط أغلبهم في القارة العجوز، فقام بعملية تشريح واسعة، وعاين في المباريات العشر التي لعبها إلى حد الآن (وديتان وثمانية لقاءات رسمية) 42 لاعبا أشرك منهم 37 عنصرا، واستثنى بن بوط وبوحلفاية وتوبة وكداد وبوعناني لأسباب لا يعلمها إلا هو وطاقمه. ويكون قد حدّد معالم التعداد الذي يخوض به باقي إقصائيات كأس العالم 2026، ابتداء من مارس القادم، رغم أنه أكّد في مرات عديدة أن أبواب المنتخب مفتوحة لكل لاعب بإمكانه تقديم الإضافة، وهي رسالة مباشرة للاعبين عديدين، على غرار بلايلي وبراهيمي وآخرين للعودة مجدّدا إلى التشكيلة الوطنية.

ورغم أن البعض لا يزال يوجّه بعض الانتقادات إلى الناخب الوطني وكتيبته، سواء من ناحية قائمة اللاعبين أو طريقة اللعب، إلا أن الحقيقة التي يتفق عليها الجميع هي أنه، وفي العشر مقابلات التي لعبها أبناء بيتكوفيتش، ظهر جليا أن التقني السويسري مدرّب محنّك وصاحب تجربة كبيرة، بدليل أن المنتخب يلعب بخطط متعدّدة حسب المنافسين، زد على ذلك بعث المنافسة من جديد بين اللاعبين في كل المناصب، كما أن بصمته تظهر جليّا في الشوط الثاني، وحتى الجمهور الجزائري أصبح يشاهد اللقاءات من دون ضغوط، لأنه يعلم أن منتخبه استعاد الثقة، وكل من يشركه المدرب يبلّل القميص أو يترك مكانه لمن هو أحسن منه.

الاستقرار الذي عاد إلى المنتخب والنتائج التي يسجّلها رفقاء ماندي (اللاعب الأكثر مشاركة في تاريخ “الخضر” بـ103 مباراة رسمية) وراءه اتحادية تمنح كل الإمكانات للتشكيلة الوطنية مع الرئيس “الوزير” وليد صادي الذي وعد بعد تعيينه رئيسا لـ”الفاف” في سبتمبر 2023 أن يعيد هيبة الكرة الجزائرية قاريا ودوليا. وهو ما حققه في الشطر الأول بنتائج إيجابية في كأس إفريقيا، في انتظار تصفيات كأس العالم التي ستستأنف شهر مارس القادم، ودخوله “شبه الرسمي” إلى المكتب التنفيذي لـ”الكاف” بعد انسحاب منافسه التونسي، وسيعمل كل ما في وسعه بعد تعيينه وزيرا للرياضة بمضاعفة الجهود من أجل البقاء في القمة التي بحثنا عنها طويلا.

الفترة التي قضاها المدرب بيتكوفيتش مع المنتخب، وتعرّفه عن قرب على كل اللاعبين، وكذلك معرفته لأدغال إفريقيا، والنتائج المحققة، تجعلنا متفائلين بمستقبل المنتخب، لاسيما أنه يملك نفس عقلية المدرب الأسبق البوسني وحيد خاليلوزيتش الذي ترك بصمته مع الجزائر بتأهل تاريخي إلى الدور الثاني من كأس العالم 2014 بالبرازيل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!