بيتكوفيتش ملزم بمحو نكسات بلماضي في “الكان” لتفادي ضغط المونديال
أصبح اهتمام الجماهير الجزائرية منصبا من الآن على موعد انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا بالمغرب، حيث سيكون “الخضر” أمام تحديات هامة من اجل ضمان مشوار ايجابي يكلل على الأقل بتجاوز عقبة دور المجموعات، وبالمرة محو النكستين المتتاليتين في نسختي 2022 بالكاميرون و2024 بكوت ديفوار.
يوجد المنتخب الوطني بقيادة المدرب بيتكوفيتش أمام تحديات بالجملة مع نهاية هذا العام، وهذا في ظل حتمية الظهور بوجه مشرف في نهائيات “الكان” المرتقبة في المغرب، حيث سيكون لزاما على العناصر الوطنية دخول معترك المنافسة من موقع قوة، بغية التحكم في متطلبات المجموعة الخامسة منذ البداية، وبالمرة تفادي كل أشكال المفاجآت غير السارة التي قد تتسبب في تكرار سيناريوهات سابقة أخرجت “الخضر” من الدور الأول، وهو الأمر الذي يفرض التعامل بجدية وواقعية مع المباريات الثلاثة ضد منتخبات السودان وبوركينافاسو وغينيا الاستوائية، وهي مجموعة يصفها الكثير بالمتوازنة، لكن تفرض على زملاء محرز التعامل معها بحزم بغية كسب ورقة التأهل إلى الدور الثاني، ولم لا الذهاب بعيدا في هذا العرس القاري، بصرف النظر عن صعوبة المهمة أمام منتخبات عريقة تراهن هي الأخرى على قول كلمتها في هذه المنافسة، ما يجعل الميدان هو المحك الحقيقي للوقوف على إمكانات وطموحات كل منتخب يريد قول كلمته في هذا المحفل الكروي القاري.
وإذا كان المدرب بيتكوفيتش قد سجل لحد الآن مسارا ايجابيا مع المنتخب الوطني، منذ مباشرة مهامه ربيع العام الماضي خلفا للمدرب جمال بلماضي، بدليل المسار الايجابي المحقق في المحطات التصفية، سواء المتعلقة بـ”الكان” أو المونديال، إلا أن بيتكوفيتش سيكون على موعد مع أول اختبار من نوعه في إطار المنافسات المغلقة، ما يجعله أمام حتمية تحقيق مسار ايجابي يسمح للمنتخب الوطني بالذهاب بعيدا في هذه المناسبة، ويمكنه من كسب ثقة الجماهير الجزائرية، وبالمرة التخفيف من حدة الانتقادات الموجهة له خريف هذا العام بحجة عدم الاقتناع بالمردود المقدم خلال الجولات الأربعة الأخيرة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، مثلما سيكون مرغما على تجاوز نكسات المدرب السابق مال بلماضي في “الكان”، خاصة وأن صدمة الخروج من الدور الأول في نسختين متتاليتين لا تزال في أذهان أنصار المنتخب الوطني، بعدما فشل رفقاء ماندي في تجاوز دور المجموعات في نسخة 2022 بالكاميرون اثر تعادل وهزيمتين، وتكرر السيناريو نفسه في دورة 2024 بكوت ديفوار، اثر الخسارة المفاجئة في المباراة الثالثة أمام المنتخب الموريتاني، ما عجل بفسخ العقد مع المدرب بلماضي الذي يبقى اسمه مرتبطا باللقب الذي أحرزه المنتخب الوطني في الملاعب المصرية صائفة 2019، وكذلك سلسلة النتائج الإيجابية الطويلة المحققة في المواعيد الرسمية الودية، مثلما يبقى اسمه مرتبطا بأبرز نكسات الكرة الجزائرية خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمة ذلك الخروج من الدور الأول من الكان في مناسبتين، والفشل في تجاوز فاصلة المونديال المؤهلة إلى كأس العالم 2022.
وعلى ضوء المسار الذي عرفه المنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة، وكذلك التحديات المنتظرة مع مطلع هذا العام وخلال السنة الجديدة، فإن المدرب بيتكوفيتش سيكون أمام حتمية أخذ العبرة من النكسات السابقة التي وقع فيها جمال بلماضي، من خلال الحرص على كسب ورقة التأهل إلى الدور الثاني في “الكان” كواحدة من الأولويات، وبعد ذلك الحرص على الحرص على الذهاب بعيدا في هذه المنافسة، خاصة في ظل امتلاك المنتخب الوطني لعناصر تجمع بين الخبرة والطموح، ما يجعلها قادرة على قول كلمتها أمام مختلف المنتخبات الإفريقية الطموحة، كما أن بيتكوفيتش سيراعي حتمية تحقيق مسار إيجابي في “الكان”، لأن ذلك من شأنه أن يخفف من حدة الضغط الذي يسبق نهائيات كأس العالم 2026، وعلى هذا الأساس سيكون زملاء بن سبعيني أمام فرصة مهمة لوضع آخر اللمسات قبل التوجه إلى المغرب بنية البرهنة على صحة إمكاناتهم وطموحاتهم حتى يكونوا في مستوى تطلعات الجماهير الجزائرية.
وخلال الحصة، قام مدرب المنتخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، بتوزيع التعداد على مجموعتين، حيث خضع اللاعبون الذين شاركوا مع أنديتهم في مباريات جرت عشية انطلاق التربص، لبرنامج خاص موجه للاسترجاع البدني تحت إشراف المحضر البدني، باولو رونغوني، فيما شارك بقية اللاعبين في حصة تدريبية عادية.
بالمقابل، غاب المدافع سمير شرقي عن هذه الحصة الأولى حيث استفاد من فترة راحة.