بيطري ومالي يقودان عصابة تزوير أوراق نقدية بتيزي وزو
عالجت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء تيزي وزو قضية تكوين جماعة أشرار بغرض الإعداد لجناية وتزوير وتقليد أوراق نقدية ذات سعر قانوني بالخارج، وهي القضية التي مثل فيها المتهمان سنقر أبو بكر يايا المنحدر من باماكو بمالي والذي يقطن في برج الكيفان بالعاصمة، والمتهم الثاني المدعو “م. رضوان” طبيب بيطري من تيزي راشد بتيزي وزو، وتعود حيثياتها إلى تاريخ 9 جويلية 2017 بتخصيص بوزار بالمدينة الجديدة لتيزي وزو حيث ألقت عناصر الشرطة القبض على المتهمين برفقة المتهم الثالث “س.م” وهم في حالة تلبس وبحوزتهم صندوق بداخله الأوراق النقدية المزوّرة أثناء عملية التسليم التي تمت في تيزي وزو بعد موعد مسبق بين الأطراف.
هذه الوقائع صرح بشأنها المتهم “م. ر” أنها بدأت باتصالات عبر الفايسبوك، حيث تعرف على المتهم الرئيسي في القضية “ع. س” مالي الجنسية والذي ما يزال مجهولا لدى مصالح الأمن، إذ أخبره أنه قد ورث أموالا كبيرة عن عائلته وبسبب حالة اللاأمن التي يعيشوها في بلاده فإنه لا يستطيع استثمارها هناك فطلب منه مساعدته لاستثمارها في الجزائر، وبعد عدة اتصالات بينهما التقيا في فندق الهيلتون بالعاصمة، حيث خططا لاستثمار الأموال في مشروع البناء والأشغال العمومية، مضيفا أنه قد تسلم من الرعية المالي الذي بدا له وكأنه مسؤول كبير، ورقة نقدية بـ 100 أورو بعدما قام بتحويلها أمامه باستعمال مادة كيميائية، ليقوم هو بدوره بصرفها في أحد البنوك وهو الأمر الذي أزال شكوكه بوجود أي تزوير وعمّق الثقة بينهما لدرجة أنه سلف مبلغ 400 مليون من أجل البدء في المشروع في انتظار إدخال الأموال من مالي كما أوهمه المتهم الرئيسي الذي صرح له أن البنوك في بلادهم تمنحه أوراقا نقدية خضراء مؤمنة وجب رشها بمادة كيميائية من أجل استعمالها في مختلف العمليات، مضيفا أنهما قد اتفقا على مباشرة الأعمال إلا أن هذا الأخير قد اختفى عن الأنظار لمدة شهر ليعاود الاتصال به ويبعث إليه أحد أصدقائه الذي سلمه النقود المزورة داخل صندوق والمفتاح الخاص به وقد طلب منه إخفاءه بعيدا عن المنزل بسبب خطورة تلك المادة الكيمائية، ما دفعه للاستنجاد بالمتهم الثالث الذي حسبه، لا يعلم شيئا عن القضية، حيث قام بإخفاء الصندوق بالأحراش بمقربة إسطبل، إلا أن مدة انتظاره قد طالت ومع مطالبة الدائنين بأموالهم بدأ بالاتصال مجددا بالمعني لمطالبته بأمواله التي منحها له للمباشرة في المشروع، ليتفق معه على إرسال أحد الأشخاص إليه من أجل تسليمه الأموال في تيزي وزو وقد أنكر المتهم سينقر أبو بكر يايا الوقائع المنسوبة إليه، مصرحا أنه لا يعرف المتهم وليس له علاقة بالقضية وأنه بيوم الوقائع انتقل لتيزي وزو من أجل العمل على حسب ما أوهمه المتهم الرئيسي الذي حسبه، قد استغل حاجته للعمل والنقود بسبب مرض ابنته، وطلب منه لقاء المتهم ليؤمن له العمل ليجد نفسه متورطا في هذه القضية.
ممثل الحق العام اعتبر هذه التصريحات مجرد سيناريو من أجل التنصل من التهمة مشيرا إلى أن العملية خطط لها بداية من شبكة الفايسبوك، بعدها اتصالات هاتفية ولقاءات في الفنادق ليشرعوا في تزوير تلك النقود وأن كل الأطراف على دراية بها، ليلتمس تسليط عقوبة 4 سنوات سجنا نافذا في حق كل متهم مع مصادرة المحجوزات.
م. ف