-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المصالح الطبية تدعو إلى مزيد من الوعي والوقاية

بين الأنفلونزا الموسمية وحساسية الربيع… تحديات صحية تفرضها التغيرات المناخية

الشروق أونلاين
  • 81
  • 0
بين الأنفلونزا الموسمية وحساسية الربيع… تحديات صحية تفرضها التغيرات المناخية
ح.م
تعبيرية

البروفسور جنوحات: تسجيل حالات خطيرة للأنفلونزا الموسمية بداية فيفري
البروفسور غرناووط: حساسية الربيع ستكون أشد وأكثر انتشارا في السنوات القادمة

وهيبة. س أكد مختصون في علم المناعة وأمراض الحساسية، أن الأنفلونزا الموسمية في الجزائر، عرفت بعض الخصائص الجديدة مقارنة بالسنوات السابقة، سواء من حيث السلالات أم سرعة الانتشار أم الأعراض، فقد سجلت ذروتها في بداية الأسبوع الأول من شهر فيفري، وكانت خطيرة على بعض المصابين بها، خاصة من الأطفال وكبار السن، وذوي الأمراض المزمنة.
وحذر هؤلاء، مع حلول فصل الربيع، وتقلبات الطقس، من ارتفاع في بعض الأمراض التنفسية، رغم أن الأنفلونزا الموسمية، بحسبهم، انتهت ذروة الإصابة بها، إلا أن ظهور سلالة فرعية جديدة يجعلها تنتشر بشرعة كبيرة في عدة دول، لأن الفيروس يعرف تحول جيني، لذلك تختلف شدة المرض به من موسم إلى آخر، ففي 2026، وبحسب البروفيسور كمال جنوحات، رئيس مصلحة علم المناعة بمستشفى الرويبة ورئيس الجمعية الجزائرية لعلم المناعة، بدأ فيروس الأنفلونزا الموسمية، أبكر من المعتاد في عدة دول ومنها الجزائر، لذا، فإن السلالات الجديدة لديها قدرة أعلى على الانتشار.
وقال البروفسور جنوحات، إن بداية 2026، عرفت تسجيل موجات قوية وعدد إصابات مرتفع في الجزائر وعبر العالم، فالأعراض الأساسية لم تتغير كثيرا لكنها كانت أكثر حدة ومفاجأة، ولا يستبعد إصابات بالأنفلونزا في حال تسجيل انخفاض في درجات الحرارة خلال نهاية ماس وبداية أفريل.

بعد الأنفلونزا… الظهور التدريجي لأعراض الحساسية

وأوضح البروفسور كمال جنوحات، أن الأسبوع الأول من شهر فيفري، يعتبر ذروة نشاط الأنفلونزا الموسمية، بينما تبدأ أعراض الحساسية في الظهور تدريجيا مع حلول شهر أفريل، فمع تغير المناخ وتقلبات الطقس العنيف، يمكن أن تزيد حدة هذه الأمراض في فصل الربيع، وتصبح أكثر خطورة.
وأكد أن انخفاض درجات الحرارة، يساعد الفيروسات على البقاء لفترة أطول، وضعف المناعة لدى بعض الفئات، خاصة كبار السن والأطفال، يساهم في مضاعفات خطيرة رغم أن الأعراض غالبا ما تكون بسيطة.
وفي السياق، قال البروفسور غرناؤوط مرزاق، رئيس الأكاديمية الجزائرية لعلوم أمراض الحساسية، إن رد فعل مفرط من الجهاز المناعي تجاه مواد غير ضارة في الأصل، يزداد في فصل الربيع، بفعل حبوب اللقاح المنتشرة في الهواء، فعندما تدخل الجزيئات إلى الجسم يتعامل معها هذا الجهاز المناعي كخطر، لكن الطقس والرياح التي تساعد على نقل المواد المسببة للحساسية لمسافات طويلة، ساهم في انتشار أمراض الحساسية في الربيع، إذ يعتبر التلوث، عامل يهدد بتعقيد هذه الحساسية.
وأفاد البروفسور غرناؤوط، أن الكثير من التقارير العلمية تشير إلى أن التغيرات المناخية قد تؤدي إلى زيادة مدة موسم الحساسية وارتفاع تركيز حبوب اللقاح في الهواء، ما يعني أن الأعراض قد تصبح أشد وأكثر انتشارا في السنوات القادمة.
وتبقى حساسية الربيع، بحسب غرناؤوط، من الأمراض الموسمية الشائعة التي تؤثر على حياة الكثيرين، لكنها ليست خطرا كبيرا إذا تم التعامل معها بوعي من خلال الوقاية، والمتابعة الطبية، والالتزام بالعلاج، كعوامل تساعد على التخفيف من حدتها والتمتع بجمال الموسم دون معاناة.

الوقاية من مضاعفات حساسية الربيع ضرورية
ونصح رئيس الأكاديمية الجزائرية لعلوم أمراض الحساسية، بالتخلص من الأتربة والركام المنتشر حول المنازل، والذي يضاعف من الإصابة بحساسية الربيع ويساهم في معاناة المرضى بها، فصعوبة التنفس قد تؤدي إلى حالة الوفاة، وكما قد تخلف نوبات ربو، علاوة عن كون هذه الحساسية قد تؤثر على النوم والتركيز وجودة الحياة اليومية للأشخاص الذين يتعرضون لها.
وأشار في هذا الصدد، إلى أن هناك أدوية ومضادات “الهيستامين” لتخفيف الحكة والعطاس، وأيضا بخاخات الأنف، لكن يمكن استعمال العلاج المنزلي كغسل الأنف بالماء والملح وتناول أطعمة غنية بالفيتامينات.
وقال البروفسور مرزاق غرناوط، إن على الأشخاص الذين يعانون من حساسية الربيع، أن يتجنبوا الخروج في الأيام التي تكثر فيها الرياح، مع إغلاق النوافذ خلال موسم انتشار حبوب اللقاح، والاستحمام وتغيير الملابس بعد العودة من الخارج، كما يجب الحرص على تنظيف المنزل باستمرار من الغبار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!