الشروق العربي

بين التعرق الطبيعي والمرضي.. النظافة المستمرة أقوم سبيل لرفع الحرج

الشروق أونلاين
  • 2796
  • 0

“التعرق” من أكثر المشاكل التي تقلقنا في فصل الصيف، هذه الحالة الطبيعية التي تتحول بمجرد تجاوز إفرازها عن حد معين إلى حالة مرضية تستوجب استشارة طبيب مختص، فهي عادة ما تسبب الكثير من الحرج للذين يعانون الإفراط، كما تسبب القلق للذي لا يتعرق، وعليه ندعوكم لاكتشاف الظاهرة بتداعياتها وتأثيراتها الصحية والجمالية.

ذكرت أخصائية مدرسة “اليد الذهبية” أن الكثير من الناس يقعون في حرج كبير بسبب روائح كريهة تحدث نتيجة تراكم بكتيريا وفطريات يسببها العرق، وتتفاقم عند إهمال النظافة الشخصية كعدم نزع الشعر من المناطق التي يخرج منها العرق مثل الإبط، مما يزيد من تراكم الفطريات المسببة لهذه الروائح المحرجة، مشيرة إلى أن فرط التعرق الذي يكون بمناطق محددة من الجسم كالإبط، اليدين، القدمين وغيرها له تأثيرات سيئة فتكون اليد مثلا باردة ولزجة باستمرار من العرق، جفاف الجلد أو التهاباته وهذا يجعل الشخص يحتاج إلى تغيير ملابسه باستمرار بسبب رائحة العرق، كما يسبب تعرق القدم رائحة كريهة وحتى تعرق الإبط الذي قد يترك بقعا أو رائحة كريهة نتيجة تراكم البكتيريا بهذه المنطقة ويعاني من التهابات بكتيرية أو فطرية .

فيما أوضح الدكتور “خلفهوم مراد” أن التعرق يعني فقدان الشخص للماء الذي يكون مصحوبا بطرح الفضلات والأملاح الزائدة والسموم الضارة للجسم، وأن كل إنسان طبيعي يعرق وهذا أمر طبيعي جدا من منطلق أنه عملية ضرورية للجسم تخلصه من الحرارة الزائدة، بيد أنه من خلال التعرق يفقد الشخص الماء مما يؤدي إلى الجفاف وهو ما وصفه الدكتور “خلفهوم” بالعرض المؤشر إلى عدة أمراض، مشيرا إلى أن التعرق نوعان طبيعي ومرضي، الأول يكون عند بذل مجهود بدني أو ارتفاع درجة الحرارة وعادة ما يكون مصحوبا بالإكثار من شرب الماء، أما إذا كان التعرق بشكل مستمر يعد حالة مرضية يحتمل جدا أن يكون الشخص مصابا بداء السكري، أو بإجهاد جسدي مصحوبا بتوتر عاطفي شديد، كما يحتمل أن يكون الشخص مصابا بالحمى، مؤكدا أن الحالات المرضية لإفراط التعرق تكون منذ الصغر وتستمر مدى الحياة

أما عن أسباب زيادة التعرق والانحراف عن الوضع الطبيعي فقد أرجعها عموما إلى اضطراب في الغدة الدرقية وزيادة في إنتاجها، أمراض الغدد الصماء، انقطاع الدورة الشهرية، داء السكري والسمنة، الحمى بصورة عامة، ارتفاع نسبة الأملاح في الجسم وكذلك عندما تكون مسامات الجلد كبيرة، تعاطي الكحول أو تناول بعض الأدوية التي قد تؤدي إلى حدوث آثار جانبية مثل أدوية الأعصاب، ارتفاع درجة حرارة الجو، وكذلك العوامل النفسية كالتوتر.

أهم النصائح للحفاظ على الصحة وإبعاد الحرج

* الإكثار من شرب الماء لكون رطوبة الجسم تبقي درجة حرارته منخفضة وبالتالي يفرز كمية أقل من العرق، هذا وينبغي على الأقل شرب لترين “2” من الماء يوميا من أجل تعويض الماء المفقود، فالتخوف الأعظم يكون من جفاف البشرة بدرجة أكبر عند الأطفال الصغار.

* التعرق المفرط يستدعي زيارة طبيب بدءا من اليوم الثالث، فالتعرض للجفاف قد يستوجب الدخول إلى المستشفى لإعطاء المصل للمريض.

* تعرق الأرجل يتسبب في مشاكل أخرى، لذلك ينصح بارتداء أحذية من الجلد cuir مع تغيير الجوارب باسمرار رفقة الحرص على انتقائها من خامات قطنية.

* ينصح بتجفيف المناطق جيدا بعد غسلها مع استعمال مادة “الطالك” أو بعض الكريمات الخاصة بامتصاص العرق المتواجدة في الصيدليات.

* تجنب كل ما يسبب التوتر والعصبية فهما يثيران الغدد العرقية.

* التقليل من الكافيين المسبب للقلق الذي بدوره يثير الغدد العرقية.

* تجنب المشروبات الساخنة وتعويضها بالمشروبات الباردة لضبط حرارة الجسم.

* تجنب الأطعمة المليئة بالسكر والبهارات والأغذية المعالجة كيميائيا، فالأغذية تتحكم في الإفراط في العرق وكلما كان الغذاء صحيا كلما كانت رائحة العرق خفيفة وأقل حدة.

 

أما عن تعرق منطقة الوجه الذي تشتكي منه أغلب السيدات في فصل الصيف، فقد اعتبرته أخصائية مدرسة “اليد الذهبية” بخروج زيوت البشرة مع ارتفاع درجة الحرارة وليس بعرق يتم التخلص منه بالعناية بالبشرة وتنظيفها باستمرار، مؤكدة على مسألة النظافة، ثم النظافة لحماية البشرة من أي خطر يتربص بها.

مقالات ذات صلة