-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بين المغالبة والتعنت !

نصر الدين قاسم
  • 2613
  • 2
بين المغالبة والتعنت !

بدخول معارضة الخارج (التحالف الوطني للتغيير) الحراك السياسي في الجزائر والدعوة إلى مرحلة انتقالية يكون فيها الجيش ضامنا “لأمن المواطنين وسلامة التراب الوطني” لا مهيمنا على الحياة السياسية، يكاد يكون الإجماع حاصلا حول ضرورة المرور إلى مرحلة انتقالية تجمع السلطة والمعارضة بمختلف أطيافها، وحركات المواطنة بمختلف مكوناتها للاتفاق حول مضمون هذه الفترة المحددة لمستقبل البلاد ورزنامتها ومآلاتها ومخارجها…

السلطة  أو بعض ممثليها تحدثوا عن المرحلة الانتقالية ولو بالمعنى المجازي للكلمة.. لكن هذا لا يعفيهم – نظريا – من ضرورة الوفاء بالعهد والقبول بالفكرة ومناقشة تفاصيلها مع الفاعلين في المشهد السياسي.. غبر أن التجربة – من الناحية العملية – تؤكد بأن السلطة لن تعمد إلى سلوك هذا المسلك، وستجد المصوغ السياسي للتنصل من الوفاء بالعهد، ذلك لأنها منتشية بما تعتبره انتصارا كبيرا لخياراتها من لدن الجزائريين، وبالتالي فهي لا ترى نفسها ملزمة بالخوض مع المعارضة في مناقشة مصيرها أو مستقبل الحكم على الأقل في الخمس سنوات المقبلة…

إن المشكل العويص والعقبة الكأداء التي ستقف في وجه المعارضة بتشكيلتها “الموزايكية”، هي مدى تمكنها وامتلاكها لوسائل سياستها، لفرض بدائلها بالطرق السلمية وتمكينها من القوة التي تفرضها كاقتراح لا يمكن تجاهله دون الزج بالبلاد في أتون الفتنة.. أو بعبارة أخرى ما الذي سيقنع السلطة بضرورة  الاستماع إلى المعارضة هذه المرة، وقد تجاهلتها تجاهلا تاما طيلة خمس عشرة سنة كاملة، خاصة وأنها أي السلطة أكدت بما لا يدع مجالا للشك تعنتها ولامبالاتها بالمغالبة مهما كانت حجة مغالبيها  قوية وحجتها داحضة… وأن ليس ثمة ما يشير بأن الجيش سيكون حكما بين الجميع… والسؤال يبقى مطروحا على رأي السي العزوني…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • محمد ب

    بالجزائر لا توجد معارضة ولا أحزاب وقوة السلطة نابعة من"وقلوبهم شتى"لقد سمحت ‏انتفاضة"5أكتوبر"بوجود المرحوم الشاذلي بإمكانية التغيير لكن هذه المعارضة الجاهلة حاولت الاستبداد بالحكم ‏فخسرت كل شيء وأدخلتنا في حرب أهلية ولم تتلقن الدرس.ما زالت تحلم بأن تعرض عليها البلاد هدية.هؤلاء ‏مغفلون.يجب أن يعتمد الشعب على جيشه وخاصة ضباطه الشباب المرتبطون بالمجتمع والواعون بضرورة ‏إنقاذه لأن البطانة الحاكمة أضحت عاجزة عن تلبية طموح الغالبية من السكان.لا يجب أن نعوض مفسدين ‏بانتهازيين.لنراجع النظر في أحكامنا.

  • بدون اسم

    ما دام هناك معارضة دون المستوى المطلوب
    تبق مجرد فوضة و مضيعة للوقت تساهم في
    تشتيت معنويات و اذهان المواطنين و بالتالي
    تكون التفرقة التي ستعرقل مسار وحدة الشعب
    نقصد بالشعب كل مواطن جزائري بمختلف مستوياته
    مهما كانت المناصب و مهما كانت المكانات هذا مهم
    هذه مجرد نظرة بسيطة لكنها عنوان لحقيقة مغيبة تماما
    باختصار حكيم
    انا عندي سبعة ولاد مش متفاهمين في حتى شيئ
    لكن نعطيهم حقهم بالقسط و القسطاس حتى نعرف
    كيف نمشيهم كيف كيف باش ما يخربوليش الدار