“بي بي سي” وتغطية المونديال.. ماذا فعلت هذه المدرسة لِتلاميذها؟
أثار تقليص هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) للميزانية المخصّصة لِتغطية وقائع كأس العالم 2026 لِكرة القدم، جدلا كبيرا في الساحة الإعلامية هناك.
وقرّرت إدارة “بي بي سي” تقليص عدد أفراد الوفد، تفاديا لِنفقات مالية ضخمة تُرهق الخزينة.
وفي أحدث تقرير نشرته صحيفة “الصن”، نقلت على لسان مدير هيئة الإذاعة البريطانية أليكس كاي جيلسكي، قوله: “إن وجود ما يُقدّر بمئتي شخص إضافي في الخارج – وهذا قبل بناء الأستوديو – يُكلّف ملايين الجنيهات. أما المنتَج النهائي الذي يحصل عليه المشاهدون في منازلهم، فلا أظن أنه يختلف كثيرا”.
وأبدى المحلّلون الفنّيون عدم رضاهم بِشأن نوعية الطعام المقدّم لهم، حيث أجبرتهم إدارة “بي بي سي” على تناول وجبات يُعدّها المطعم الخاص بها، في مسعى لِتخفيض النفقات. بعدما كانوا يملكون خيار ارتياد مطاعم خارجية (من ميزانية المؤسسة).
ونقلت الصحيفة البريطانية على لسان أحد المحلّلين الفنيين، رفضت ذكر اسمه، قوله إنه رفقة زملائه وفريق الإنتاج يحصلون على “طعام ليس بِجودة عالية” ولذلك “كثرت الشكاوى”.
ويُجدر التذكير بأن هيئة الإذاعة البريطانية إحدى أعرق وسائل الإعلام، بل مدرسة قائمة بِذاتها في هذا التخصص. أما التغطيات الإعلامية سواء في هذه المؤسسة أو وسيلة إعلام أُخرى بِإنجلترا فهي مدروسة بِدقة، وعادة ما يبدأ التخطيط للتظاهرات الرياضية الكبرى قبل نحو 6 أشهر من انطلاقها. كما تتكفّل هذه المؤسسات المحترفة بِالاغتراف من ميزانياتها في رصد الموارد المالية للتغطيات الإعلامية، ولا يوجد مَن يذهب للتغطية “متسلّلا” أو مجاملة، أو تتكفّل جهة أخرى بِتغطية نفقات سفرياته، لأن ذلك مرادف للفساد، وأحد أعراض الأوبئة الإدارية.