تأثرت بأكل أمي.. و”اللنجوبة” طبق ضروري على طاولة الإفطار
تنزل “الشروق ” في هذا العدد، ضيفة على مطبخ المُمثلة المحبوبة ليندة ياسمين، أو “طاطا ليندة” كما يناديها معظم الأطفال، في حديث بعيد عن “أهلا أحبائي” و”استراحة الاثنين” وعشرات الأدوار الدرامية والاجتماعية التي تفوّقت ضيفة ركن “في مطبخ فنان” في أدائها، فتخبرنا عن مساحة المطبخ في حياتها، الطرق الاقتصادية المُثلى لتحضير مختلف الأطباق، تزيين المائدة وغيرها تابعوا:
** بعيدا عن الأضواء وعن الشاشة الصغيرة، كيف تقضي الفنانة ليندة ياسمين يومياتها في رمضان؟
– مثل جميع السيدات بين “الكوزينة” و”المارشي” و”شغل الدار” نهارا، ومشاهدة التلفاز بعد مدفع الإفطار.. وفي بعض الأحيان أخرج مع بناتي في سهرات عائلية محدودة. وإن كنت قليلة الخروج في هذا الشهر، بسبب ضيق الوقت.
** وماذا عن المطبخ؟
– أولا، أنا بطبعي لست أكولة.. خاصة في رمضان، بالنسبة لي “شوربة” و”بوراك” إضافة إلى سلطة “الحمد لله”. أما بالنسبة للطبق الرئيسي فقليلا ما أتناوله، لكن إذا كانت “الشوربة” حمراء أكيد الطبق الثاني يكون “بمرقة بيضاء”، فالتوازن الغذائي مهم جدا، مثلما هو مهم أن نوازن بين الخضار واللحوم والأسماك.
** ماهي أطباقك المفضلة في رمضان؟
– سأفاجئك بأنها هي أطباق بسيطة جدا، على رأسها “اللنجوبة” (السردين المصبّر).. هذا الطبق أساسي على مائدتي في رمضان لأنني لا أتناوله في باقي الشهور إضافة إلى “شكشوكة تاع فلفل بالبيض” وطبعا “اللحم لحلو” فهو “فال رمضان“.
** هل تذكرين أوّل مرّة دخلت فيها المطبخ؟
– طبعا، وكان عمر نحو 9 سنوات، كنت أعيش عند جدتي. وأول وجبة أعددتها كانت عبارة عن بيض مقلي بالفلفل الأسود (تضحك).
** غير المطبخ الجزائري.. أي مطبخ يستهوي الفنانة ليندة ياسمين؟
– أحب المطبخ الفرنسي جدا، لأنه يعتمد بالدرجة الأولى على الوجبات الخفيفة والصحية على غرار الطعام المطهو في الفرن (les gratins) وكل أنواع الحساء.
** ما رأيك في البرامج التلفزيونية المتخصّصة في الطبخ، وهل تتابعينها؟
– برامج الطبخ مفيدة على وجه العموم، خاصة بالنسبة للفتيات أو السيدات حديثات الزواج، لأنها تسمح للمرأة أن تنوع مائدتها بكل ما لذّ وطاب، لكن للأسف مقاديرها غير اقتصادية، ولا تتماشى مع إمكانيات معظم ربات البيوت.
** هل حدث مرّة وابتكرت أكلة ما؟
– معظم “الشوربة” التي أطهوها هي من “اختراعي”.. مثل حساء القرعة والبطاطا، علما أن المقادير التي أستعملها لا علاقة لها بما يقدم في برامج الطبخ، مع ذلك كل من يتناولها يحبها، لأنها لا تعتمد على البهارات التي تضّر بالصحة.
** ما الأصناف التي تحبين تقديمها لضيوفك؟
– أحيانا يحدث أن أدعو بين 25 إلى 30 فردا عندما تكون لديّ مناسبة ما، في مثل هذه الحالات على ربة البيت أن تتصرف بذكاء وبطريقة اقتصادية. عن نفسي لا أجد أفضل من طبق “الكسكسي” أو “الرشتة” أو “التلي تلي” لأنها أطباق تكفي في العادة لكل العائلات، وبدجاجة واحدة، بالإضافة لكيلوغرام واحد من أجنحة الدجاج بإمكانك أن تقدم وجبة لثلاث عائلات. هنا مُهم جدا أن تكون المرأة ذكية في تقسيم وتحضير الطعام.
** طبق لا تستغنين عنه على مائدة الطعام؟
– حساء السمك أو الخضار.. ثم سأقول لك شيئا مهما: عند الطهي يجب ترك البصل “يطلق ماه” لأن كل مرحلة في الطهي يجب أن تأخذ وقتها، وهذه من أهم الطرق التي تجعل طعامك لذيذا.
** ماهي الطبخة التي تناولتها ليندة ولا تزال عالقة في ذاكرتها؟
– “الشخشوخة تاع الخبز” و”الجاري” و”قطع وارمي”. وعلى فكرة هي من الأطباق التقليدية التي تعبر عن ثراء الطبخ الجزائري.
** كل سيّدة تظهر شخصيتها في أكلها.. فبمن تأثرت ليندة ياسمين في الطبخ؟
– شخصيا، تأثرت بأكل أمي -رحمها الله- لأنها كانت تطهو بطريقة رائعة. وأكثر ما كنت أحب أن تحضّره لنا “البوزلوف” والدوارة (البكبوكة).
– ما علاقة ابنتيك”التوأم” بالمطبخ؟
– علاقة وطيدة.. لهذا تجدهما تشاركاني في عمل البيت وعلى رأسه المطبخ، لدرجة أن بعض الأطباق التي يحضرانها أفضل من أطباقي!!.