تأجير الأراضي الفلاحية للأجانب وفتح رأس مال لفلاحين جزائريين
كشف رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة محمد شريف ولد الحسين أن الحكومة ستعلن لأول مرة في تاريخ الجزائر عن فتح القطاع الفلاحي للفلاحين والمزارعين الأجانب الذين يرغبون في استغلال الأراضي الفلاحية في الجزائر، وقال ولد الحسين أنه سيتم عن قريب الإعلان عن عروض لتأجير أراض زراعية عبر القطر الوطني لصالح المستثمرين الخواص الجزائريين والأجانب، لكنه قال إن أصول المزارع والحقول والأراضي التي سيتم تأجيرها للمستثمرين الأجانب ستبقى وطنية، لأن الأرض ليست للبيع ولن تباع لهم، بل سيستغلونها بصيغة عقود تأجير، وهي عقود محددة الآجال وقابلة للتجديد.
- وأوضح المتحدث أن الأمر متروك لوزارة الفلاحة التي ستعلن في المستقبل القريب عن البدء في تقديم العروض من للمستثمرين الاجانب وتقديم التفاصيل الخاصة بعملية التأجير وشروط استغلال هذه الأراضي، خاصة بشأن كيفية إجراء العملية، وذلك في إطار جهود الحكومة لخفض فاتورة الواردات الغذائية بصفة خاصة وفاتورة الواردات بصفة عامة، علما أن حجم الأراضي الصالحة للفلاحة في عبر القطر الجزائري يقدر بـ 8 ملايين و500 ألف هكتار، وهي مساحة غير كافية، من بينها مليونان و500 ألف هكتار أراضي الفلاحية ملك للدولة يستغلها 200 ألف فلاح خاص.
- وقال رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة في مقابلة مع وكالة الأنباء البريطانية رويترز إنه لم توضع بعد اللمسات النهائية لتفاصيل الخطة، لكنه أضاف أن الأجانب لن تتاح لهم حصة الأغلبية وأن المهتمين بالعروض سيفرض عليهم استغلال الأراضي الفلاحية بالشراكة مع شريك جزائري، وهي نفس الصيغة التي تم اعتمادها بالنسبة للمستثمرين الأجانب في القطاع الإقتصادي الذين فرضت عليهم الحكومة الدخول في شراكة مع متعاملين جزائريين من خلال فتح رأس مالهم بنسبة 51 بالمائة، مؤكدا أن الأراضي الزراعية المطروحة ستكون مخصصة للمحاصيل للمرتفعة الغلة مثل الحبوب التي تراهن عليها الجزائر كثيرا لخفض فاتورة واردتها على اعتبار أن الجزائر تعتبر من أكبر مستوردي الحبوب.
- وأضاف أن التوجه الحالي للحكومة هو الشراكة، والمستثمرين الأجانب لن تكون لهم على الإطلاق حصة الأغلبية، كما أن هؤلاء المستثمرين سيقدمون التكنولوجيا ورأس المال للعمل في الأراضي الفلاحية الجزائرية، وسيطورون طرق وأساليب الزراعة في الجزائر، مما سيؤدي إلى ارتفاع المحاصيل الفلاحية، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى جعل الجزائر دولة مصدرة لمواد الغذائية، وليس إلى خفض فاتورة الواردات الغذائي فحسب.