تأجيل دفع الأجور وتحصيل الضرائب إلى الأسبوع القادم!
استمر إضراب عمال قطاع المالية لليوم الثاني على التوالي، مكبدا خزينة الدولة ملايير الدينارات في وقت لم تفلح مساعي الوصاية في توقيفه رغم التهديدات التي طالت المضربين بعقوبات قاسية وخصم من الأجور.
وأبدت الاتحادية الوطنية لمستخدمي قطاع المالية، التابعة لنقابة “سناباب”، في بيان لها، “ارتياحا” لتلبية عمال القطاع بجميع أصنافهم نداء الإضراب الوطني “ضد الحقرة والتهميش الممارس من طرف الوزارة الوصية”، بعدما عملت كل ما في وسعها لتجنب كل أشكال الاحتجاجات من خلال سلوكها مبدأ الحوار.
وجددت الاتحادية مطالبتها الوزير الأول بالتدخل العاجل لـ”وضع حد للتصرفات التي ينجم عنها تعفن الوضع في هذا القطاع الحساس”، الذي يتطلب تضافر الجهود من أجل تطوير القطاع وإيجاد الحلول الناجعة لمطالب العمال المشروعة، مستنكرة “سياسة التخويف والتزييف الممارسة والتغطية على الحقائق من طرف بعض المسؤولين المحليين”، في محاولة لكسر الإضراب الذي سجل نسبة استجابة فاقت 65 بالمائة.
كما استمرت معاناة المواطنين لليوم الثاني على التوالي نتيجة عزوف عمال وكالات ومكاتب الضرائب، الخزينة، أملاك الدولة والحفظ العقاري، مسح الأراضي، الميزانية، بالإضافة إلى عمال التخطيط والإحصاء والمفتشية العامة للمالية، والبنوك والتأمينات، عن العمل واستمرار حالة “الشلل” في هذه المجالات، حيث حرم عشرات الموظفين من تلقي أجورهم بسبب إضراب عمال الخزينة، فيما عجز التجار وأصحاب المؤسسات عن دفع الضرائب بسبب الإضراب، وهو ما أدى إلى تكبيد الخزينة العمومية الملايير.
ويطالب عمال المالية بمراجعة بعض بنود القوانين الأساسية والأنظمة التعويضية لجميع عمال القطاع وكذا المطالبة بالترقية الآلية لجميع عمال قطاع المالية الذين استوفوا عشر سنوات خبرة فما فوق مع احتساب منحة المردودية على أساس نسبة 40 بالمائة.
ومن جملة المطالب التي رفعها موظفو القطاع إعادة النظر في نظام التعويضات للأسلاك المشتركة وتوحيدها مع الأسلاك التقنية، إحداث منحة جديدة لعمال القطاع لكل الأسلاك بسبة 30 بالمائة.
وضمت مطالب الاتحادية ضرورة استحداث منحة الامتياز وإدماج كل العمال المتعاقدين بالتوقيت الكلي أو الجزئي في مناصب دائمة على أساس الشهادات، مع منح صفة “الضبطية القضائية” لبعض المناصب العليا في القطاع والتعاقد مع الجامعات لتكوين ورسكلة الموظفين. وأبدت الاتحادية تمسكها بالحوار الجاد والتشاور لإيجاد الحلول الملائمة، داعين الوزارة الوصية من أجل تلبية المطالب المهنية والاجتماعية لعمال القطاع.