الجزائر
مديرية الصحة بتيبازة تنفي علاقة الوفاة بالتلقيح

تأجيل دفن التلميذة “نورهان” إلى غاية تشريح الجثة

الشروق أونلاين
  • 26864
  • 0
ح م

عاد ملف اللقاح الثلاثي ضد الحصبة والحصبة الألمانية مجددا للواجهة، وعاد معه الجدل مرة ثانية على إثر وفاة التلميذة بن عبد السلام نورهان، بعد ما عانت من مضاعفات عقب تلقيها اللقاح أدت إلى وفاتها، وهو ما جعل أولياء التلاميذ الملقحين يعيشون مع مخاوف جديدة تضاعفها احتمالات فقدانهم لفلذات كبدهم.

أعلنت عائلة بن عبد السلام ببلدية مراد بولاية تيبازة، عن تأجيل تشييع جثمان التلميذة “نورهان” إلى غاية الأحد لإخضاع جثتها للتشريح لكشف سبب الوفاة إن كانت حقنة لقاح الحصبة الألمانية التي تلقتها بالمتوسطة التي تدرس بها حسب ما ذهب إليه الوالد، أو أن الوفاة كانت لسبب آخر، وقد أودع الوالد شكوى لدى مصالح الأمن وطالب بفتح تحقيق.
نورهان البالغة من العمر 12 سنة، فارقت الحياة الخميس الماضي بعد أسبوع من دخولها العناية المركزة بمستشفى عين النعجة العسكري، وفيما أرجعت عائلة الفتاة أسباب الوفاة إلى حقنة لقاح الحصبة التي تلقتها بالمتوسطة التي تدرس بها ببلدية مراد، أكد مدير الصحة بالولاية أن وفاة الفتاة لا علاقة لها بالحقنة التي كانت بوحدة الكشف والمتابعة الصحية بالمتوسطة التي تدرس بها، وأن تقرير مستشفى عين النعجة لا يشير إلى أن الوفاة كانت بسبب الحقنة.
وحسب والد نورهان، بن عبد السلام نبيل لـ”الشروق” فإن ابنته كانت في صحة جيدة قبل تلقيحها ضد الحصبة الألمانية بمتوسطة الأخوة بايك ببلدية مراد، في السادس من مارس الماضي، حيث ظهرت عليها بعض الأعراض غير الطبيعية بعد ساعات من أخذ الحقنة كالحكة وبروز بقع جلدية حمراء في أنحاء متفرقة من جسمها، الأمر الذي دفع بعائلتها إلى نقلها إلى مستشفى حجوط قبل تحويلها إلى مستشفى تيجاني هدام بتيبازة أين خضعت لفحوصات وتحاليل طبية قبل أن تعود إلى البيت.
وبعد أيام -يؤكد والد الفتاة- لاحظت العائلة أن حالتها زادت تدهورا رغم تناولها للدواء الذي وصفه لها الطبيب، فاضطر لنقلها مرة أخرى إلى ذات المستشفى الذي حولها إلى مستشفى الأمراض المعدية والفيروسات ببوفاريك، أين خضعت لفحوصات قبل عودتها إلى البيت.
ويواصل والد الفتاة حديثه عن رحلة العلاج مع فقيدته، أنه لاحظ تدهور صحة ابنته وفقدانها للبصر فاضطر الأسبوع الماضي إلى نقلها على جناح السرعة إلى مستشفى عين النعجة العسكري، حيث أدخلت مصلحة العناية المركزة لمدة أسبوع قبل أن تفارق الحياة أول أمس.
مدير الصحة الدكتور توفيق عمراني جسيم، أكد لـ”الشروق” أنه يستبعد أن تكون الحقنة سببا في وفاة نورهان على اعتبار أنها أخذت الحقنة في السادس من مارس الماضي وقامت فرقة طبية بعد حوالي أسبوع من التوجه إلى المؤسسة التي تدرس بها الفتاة ولم تسجل أي ملاحظة أو شكاوى بخصوص التلاميذ الذين تم تلقيحهم، وأضاف مدير الصحة الذي تأسف لوفاتها وقدم تعازيه للعائلة، أن تقرير مستشفى عين النعجة لا يشير إلى أن سبب الوفاة هو الحقنة، مؤكدا أن أعراض حقنة الحصبة الألمانية تظهر خلال 48 ساعة.
ونظرا للأبعاد التي أخذتها قضية وفاة التلميذة نورهان، وإصرار الوالد على موقفه بأن السبب هو اللقاح، فضلا عن تضامن تلاميذ المتوسطة التي تدرس بها وكذا سكان بلدية مراد، قررت مصالح المستشفى إخضاع الجثة للتشريح لكشف السبب الحقيقي للوفاة.
من جهته، اعتبر رئيس المنظمة الوطنية لضحايا الأخطاء الطبية محي الدين أبو بكر الصديق، المعطيات التي سبقت الحملة أنها كانت وراء دخول الشك والريبة في نفوس الأولياء والتلاميذ، وقد زادت مضاعفاته ودخول بعض التلاميذ للمؤسسات الاستشفائية خلال العملية وكذا وفاة التلميذة نورهان دليل قاطع على صدق شكوكهم، ورفض محي الدين اكتفاء وزارة الصحة بالقيام بتحقيق في حادثة الوفاة ووصف الأمر بمجرد محاولة لإسكات الرأي العام.

مقالات ذات صلة