تأخر انتهاء الموسم إلى جويلية يعيد أزمة البرمجة إلى الواجهة
تأكد مجددا تأثير أزمة البرمجة على السير العام للمنافسات الكروية ببلادنا، ما تسبب في تأخير انتهاء الموسم الكروي إلى شهر جويلية، وهو الأمر الذي وصفه المتتبعون بغير المقبول، خاصة وأن هذا التأخر لم يقتصر على بطولة القسم الأول التي حطمت الرقم القياسي في عدد المباريات المؤجلة طيلة الموسم، بل تعدى إلى بطولات الشبان التي لا تزال تنتظرها عدة جولات قبل إسدال الستار، يحدث ذلك في عز برمجة امتحانات نهاية السنة، وفي مقدمة ذلك شهادة الأهلية ثم امتحانات شهادة البكالوريا.
يسير الموسم الكروي الحالي نحو تحطيم رقم مراطوني جديد في تأخير انتهائه، حيث أن بطولة القسم الأول مرشحة لإجراء جولتها الأخيرة منتصف شهر جويلية المقبل، وهذا بسبب جملة من الأسباب والعوامل التي حالت دون إسدال الستار عن نشاطها نهاية شهر ماي أو مطلع شهر جوان على الأكثر، وفي مقدمة ذلك كثرة المقابلات المتأخرة التي ميزت مرحلة العودة بالخصوص، مباريات تخص الأندية المشاركة في المنافسات القارية التي وصلت أدوارا متقدمة (دوري المجموعات) على غرار شبيبة القبائل وشباب بلوزداد واتحاد الجزائر الذي توج مؤخرا بكأس الكاف. ولم يجد الكثير من المتتبعين تفسيرا لكثرة المباريات المؤجلة دون أن يتم إيجاد حلول أو بدائل للحد من هذه الظاهرة التي حالت دون برمجة عدة جولات في وقتها المحدد، خاصة وأن الأندية المعنية لم تتعامل بشكل ايجابي مع هذه النقطة، في ظل رفضها خيار برمجة مبارياتها قبل تنشيط المنافسة الإفريقية أو بعد ذلك ب 48 ساعة، وهو إجراء من شانه أن ينهي هذه الأزمة ويسهل الجهات المعنية على البرمجة بالتقليل من ظاهرة تواصل المنافسة في عز الصيف، وهذا دون نسيان بعض القرارات الاضطرارية التي تزامنت مع تربص المنتخب المحلي نهاية العام المنصرم وكذلك برمجة بطولة “الشان” بالجزائر مطلع هذا العام، ما جعل فترتها توظف كعطلة شتوية.
وإذا كانت بطولة القسم الأول وبطولات ما بين الرابطات والجهوي قد حفظت ماء الوجه إلى حد كبير، بحكم أنها انتهت مع مطلع شهر جوان الجاري، فإن بعض البطولات لا تزال فيها المنافسة جارية، بما في ذلك بطولات الشبان التي تثير الكثير من التساؤلات حول هذا الجانب، خاصة وأن ذلك يتزامن مع امتحانات نهاية السنة الدراسية، وفي مقدمة ذلك امتحانات شهادة الأهلية التي جرت الأسبوع المنصرم وامتحانات شهادة البكالوريا المبرمجة خلال هذا الأسبوع، في الوقت الذي كان من المفروض حسب البعض أن يتم الحسم في جميع مجريات بطولات الشبان قبل حلول شهر جوان لتسهيل مهمة التلاميذ والأولياء في منح الأهمية للجانب الدراسي ثم الدخول في عطلة لاسترجاع الأنفاس تحسبا لمتطلبات الموسم الجديد دراسيا ورياضيا واجتماعيا.
ولم يتوان بعض المتتبعين إلى دعوة جميع الجهات المعنية إلى ضرورة التعامل بجدية مع ملف البرمجة لتفادي متاعب أخرى من هذا النوع، وفي مقدمة ذلك إيجاد حل يرضي جميع الأطراف بخصوص المباريات المتأخرة التي تعرفها في كل مرة بطولة القسم الأول، حتى أنها وصلت في بعض المناسبات إلى أكثر من 15 مباراة متأخرة، وهو الأمر الذي يخلط الحسابات وقد يتسبب في التأثير سلبا حتى على عامل النزاهة ومستقبل الأندية المعنية بلعب ادوار طموحة أو الساعية إلى تأمين ورقة البقاء، ما يجعل الكرة في مرمى الفاف والرابطة الوطنية المحترفة وبقية الهيئات الساهرة على المنظومة الكروية بمختلف أنواعها ومستوياتها.