رياضة
سجل بداية مميزة على طريقة بلماضي وسعدان وخالف وفرقاني

تألق مدرب المنتخب المحلي يعيد ورقة المدربين الشبان إلى الواجهة

صالح سعودي
  • 897
  • 0

أعاد الماجيك مجيد بوقرة ورقة المدربين الشبان إلى الواجهة، وهذا بعد مساهمته الفعالة في تتويج المنتخب الوطني المحلي بلقب كأس العرب وعمره 39 سنة، خلال النسخة التي احتضنتها قطر، بعدما تجاوز أقوى المنتخبات العربية بنجاح، خاصة في الأدوار الاقصائية، على غرار المغرب وقطر وصولا إلى تونس في الدور النهائي، ما مكنه من إهداء الجزائر أول لقب إقليمي من هذا النوع.

بقدر أهمية هذا التتويج الذي وصفه الكثير بالنوعي، خاصة وأن الأمر بتمثل بمونديال العرب الذي عرف مشاركة بعض البلدان بمنتخبها الأول وأطقم فنية تقود المنتخب الأول، وفي مقدمة ذلك مصر وتونس، فإن هذا الانجاز سمح برد الاعتبار للمدربين الشبان، مثلما أعاد التتويج إلى الواجهة صفحات مضيئة لمدربين حققوا نجاحات نوعية في المستوى العالي وهذا قبل دخول سن الأربعين، بعضهم منحت لهم الثقة لقيادة المنتخب الوطني الأول خلال السعينيات والثمانينيات، والكلام هنا ينطبق على خالف محي الدين (من مواليد 1944)، حيث عمل إلى جانب رايكوف نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات، وقد شارك حينها في الألعاب الأولمبية لعام 1980، مثلما قاد “الخضر” في نهائيات مونديال 82 باسبانيا رفقة مخلوفي وعمره لا يتعدى حينها 38 سنة، ناهيك عن التتويجات النوعية التي نالها مع شبيبة القبائل في الثمانينيات وهو في بداية الأربعين من عمره.

كما سار شيخ المدربين رابح سعدان على خطاه، وهو من مواليد 1946، حيث عمل في الطاقم الفني لمنتخب الأواسط الذي شارك في كاس العالم 1989 وعمره 33 سنة، وتواجد ضمن الطاقم الفني للمنتخب الوطني الذي بصم على أول مشاركة في مونديال 82 وعمره وعمره 36 سنة، في الوقت الذي قاد المنتخب الوطني حسم تصفيات مونديال 86 بمكسيكو وعمره 39 سنة فقط، فيما نال كأس افريقيا للأندية البطلة مع الرجاء البيضاوي عام 1989 وعمره 43 سنة.

فرقاني وماجر دربا “الخضر” في عمر الشباب وبلماضي أفضل أنموذج

وعلى إيقاع التميز الذي صنعه محي الدين خالف ورابح سعدان وهما في عمر الشباب وقبل سن الأربعين، فيمكن الإشارة إلى الدولي السابق علي فرقاني الذي ساهم في تتويج شبيبة القبائل بكأس إفريقيا للأندية البطلة عام 1990 وعمره لا يتجاوز 38 سنة، ما فسح له مجال تدريب عدة أندية جزائرية وعربية، قبل أن بخوض فيما بعد عدة تجارب مع المنتخب الوطني، من ذلك قيادته في نهائيات “كان 96” بجنوب إفريقيا. وقبل ذلك فقد سبقه النجم السابق رابح ماجر إلى قيادة المنتخب الوطني وهو في منتصف الثلاثينيات من عمره، تزامنا مع اعتزاله الكرة كلاعب، لكن لم يحقق النجاح المرتقب منه قياسا بتميزه كلاعب دولي ومحترف حقق انجازات مهمة قاريا وحتى أوروبيا.

ورغم أنه أتيحت له فرص أخرى مع المنتخب الوطني آخرها منذ 4 سنوات، إلا أن الإخفاقات تكررت وزادت معها حدة الانتقادات، لتتحرر الجماهير الجزائرية مع المدرب الوطني الحالي جمال بلماضي الذي يواصل تحقيق مسيرة التميز منذ إشرافه على المنتخب الوطني صائفة 2018، حيث نال كأس أمم إفريقيا 2019، وهو الآن برصيد 33 مباراة دون تعثر، حيث يراهن على مواصلة البرهنة قبل أيام عن انطلاق “كان 2022” وترقب الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال 2022 بقطر، حيث يجمع الكثير بأن نجاح بلماضي لم يكن مفاجئا رغم أنه بدأ مشواره مع التدريب وهو في منتصف الثلاثين، بعدما اختتم مسيرته الاحترافية التي كانت ثرية في بطولات أوروبية مختلفة، ليخوض مشوارا آخر ناجح كمدرب في الدوري القطري والمنتخب القطري، حيث نال تتويجات بالجملة جعلته يقود “الخضر” من موقع قوة، وهو الآن في عمر 45 سنة أصبح رهانه منصبا على الدفاع عن اللقب القاري وتسجيل تواجده في مونديال قطر 2022.

ماضوي والوزاني ودزيري والبقية.. أسماء برهنت في البطولة

وبعيدا عن الميز الذي صنعه عدة مدربين في المنتخب الوطني وهم في ريعان الشباب، على غرار ما يقوم به جمال بلماضي حاليا ومجيد بوقرة مع المنتخب المحي، فقد عرفت البطولة الوطنية بروز عدة مدربين شبان عرفوا كيف يخطفون الأضواء وهم في عمر الأربعين أو قبل ذلك، على غرار خير الدين ماضوي الذي منح وفاق سطيف كأس رابطة الأبطال الإفريقية عام 2014، إضافة إلى عدة ألقاب محلية، كما يمكن ذكر رشيد بوعراطة الذي منح اللقب الوحيد لمولودية قسنطينة مطلع التسعينيات على حساب جمعية وهران، مثلما يمكن الإشادة بتجربة مدربين آخرين بعضهم كانوا لاعبين دوليين، في صورة شريف الوزاني وبلال دزيري ورحموني ومنير زغدود ورزقان وسلاطني والحارس بوغرارة وغيرها من الأسماء التي خاضت مشوار التدريب بنجاح تتمة لمسيرة التميز فوق المستطيل الأخضر، وهو ما يؤكد أهمية الاستعانة بالمدربين الشبان مع منحهم الثقة اللازمة لكسب الرهان منح خبرتهم فوق الميدان، مثلما هو حاصل في بطولات أوروبية مختلفة، بدليل ما صنعه زيدان مع ريال مدريد، ناهيك عن نماذج مختلفة في الوقت الحالي وأوقات سابقة أثبتت أن اللاعب المتميز بمقدوره أيضا أن يكون مدربا ناجحا ومتميزا أو على الأقل يكون مسيرا بمقدوره أن يمنح الإضافة على صعيد الأندية والمنتخبات.

مقالات ذات صلة