“تاقجوت” في طريق مفتوح لتولي قيادة المركزية النقابية
دخلت تحضيرات المؤتمر الاستثنائي للمركزية النقابية مرحلتها الأخيرة، من خلال عقد 4 تجمعات جهوية تسبق الحدث المنتظر يومي الأحد والاثنين، والذي يبدو أن الطريق سيكون فيه مفتوحا أمام الأمين العام للاتحاد الولائي للعاصمة، عمار تاقجوت ليكون المرشح الأوفر حظا لقيادة التنظيم النقابي الأكبر في البلاد، بعد أن أبدى مسؤول النقابة بالنيابة حمو طواهرية عدم رغبته في التقدم للمنصب.
وفي هذا السياق، عقدت المركزية النقابية، الخميس، تجمعين جهويين الأول ضم ولايات غرب الوطن بمستغانم في الصباح، وفي مساء نفس اليوم جرى تنظيم تجمع ولايات الجنوب بحاسي مسعود بولاية ورقلة.
وصبيحة الجمعة، نظمت المركزية النقابية تجمعا جهويا لولايات الشرق بولاية سطيف، وفي مساء نفس اليوم تم تنظيم تجمع ولايات الوسط بتيبازة، وهي تجمعات ترأسها الأمين العام بالنيابة حمو طواهرية، بهدف إنهاء التحضيرات الخاصة بالمؤتمر الاستثنائي الرابع عشر، الذي سيعقد تحت شعار “المؤتمر الجامع”.
وتشير آخر الأصداء الواردة من بيت المركزية النقابية، إلى أن الأمين العام بالنيابة حمو طواهرية الذي خلف سليم لباطشة المستقيل شهر مارس الماضي، لن يترشح للمنصب خلال المؤتمر الاستثنائي، من منطلق أنه تحمل المسؤولية لفترة انتقالية فقط، بغية وضع النقابة على السكة وتنتهي مهمته بعقد المؤتمر الاستثنائي.
وما عزز هذا التوجه هو رسالة بعث بها طواهرية إلى النقابيين والنقابيات مؤرخة في 19 جويلية، قال فيها إنه ومنذ منذ انتخابه بتاريخ 04 مارس 2023 من قبل أعضاء الأمانة الوطنية، تلقى كما تلقت القيادة الوطنية الكثير من البيانات ومن مختلف هياكل وهيئات الاتحاد العام تصب كلها في خانة دعمه ومساندة ترشحه لتولي منصب الأمين العام للمنظمة.
وأكد نفس المسؤول النقابي: “وإن كنت شاكرا لكم جميعا كل هذه الثقة والاستئمان اللذين أضعهما وساما على صدري، فإنني أود أن أوضح لكم زميلاتي وزملائي، أن قبولي تولي هذه المهمة الثقيلة بتاريخ 2023/03/04، كان نابعا من قناعتي بعدم التخلي عن مسؤولياتي كوني مناضلا بالاتحاد أولا، ثم من كوني عضوا بالأمانة الوطنية، وأن تكليف إخواني أعضاء الهيئة القيادية لابد من الالتزام به حماية لمنظمتنا، خاصة في فترة كنا ننتظر فيها ميلاد قانون جديد بخصوص الممارسة النقابية وما يترتب عنه من التزامات وتكييف للقانون الأساسي والنظام الداخلي مع أحكامه”.
وأكد طواهرية على أنه منذ توليه المنصب بالنيابة وإعلان إنشاء اللجنة الوطنية لتحضير المؤتمر الاستثنائي، عمل بكل جهد وانصبت الانشغالات والمهام من أجل الوصول إلى مؤتمر جامع يلم شمل كل النقابيات والنقابيين وناجح تنبثق منه قيادة جديدة ومسؤولة.
وشدد على أنه يؤمن بأن الهدف ليس الصراع على من سيكون المرشح لتولي مهام الأمين العام، وهو الشيء الذي لم يطالب به ولم يسع إليه مطلقا طوال هذه الفترة، بل انعقاد مؤتمر المنظمة هو الغاية الرئيسية.
وختم رسالته بدعوة النقابيين للعمل معا لإنجاح مؤتمر جامع للمركزية النقابية تنبثق عنه قيادة جديدة تتسلم المهام مع العزم على جعل المرحلة القادمة انطلاقة تاريخية جديدة في حياة الاتحاد.
بالمقابل، يجري الحديث في كواليس المركزية النقابية عن وجود قيادي واحد لحد الآن أبدى رغبته في الترشح وهو عمار تاقجوت، الأمين العام للاتحاد الولائي للجزائر، وهو المنصب الذي تقلده قبل فترة قصيرة عقب عودته إلى بيت التنظيم النقابي في إطار سياسة المصالحة ولم الشمل التي أطلقها طواهرية، وذلك بعد أن تم إقصاؤه من طرف غريمه، الأمين العام الأسبق للمنظمة، عبد المجيد سيدي السعيد سنة 2019.