الجزائر
يلعب في أغنى الدوريات والجزائريون يظلمونه

تايدر يعود إلى مستواه… ويحلم بالمشاركة في مونديال قطر

الشروق أونلاين
  • 319
  • 0
ح.م
سفير تايدر

يختلف الدوري الأمريكي عن الدوريات الأوروبية، في توقيته وحتى في نظامه، وهو دوري يضم على الطريقة البريطاني أندية كندية تماما كما يضم الدوري الإنجليزي أندية من بلاد الغال، ويعتبر واحد من أقوى الدوريات من حيث الحضور الجماهيري وأيضا من حيث توفر الأموال الطائلة والمنشآت القاعدية.

فمثلا في اللقاء الأول الذي لعبه سفير تايدر مع ناديه مونتريال آنباكت في كاليفورنيا حضر أكثر من 18 ألف متفرج وبلغ سعر الدخول للملعب قرابة 400 أورو، ويضم الفريق الذي تألق فيه تايدر في أول مواجهة بتمريرة حاسمة وبهدف جميل وتم تعيينه أحسن لاعب في الجولة الأولى في كامل كندا والولايات المتحدة الأمريكية، يضم عددا من النجوم من كل بلاد الكرة في العالم، إذ يحرس المرمى الدولي الأمريكي بوش، وإلى جانبه ثلاثة لاعبين فرنسيين، وثلاثة لاعبين أرجنتينيين من بينهم الدولي السابق بياتي، ولاعبان إفريقيان أحدهما من نيجيريا والثاني من الكامرون، ويدرب تايدر الفرنسي غاردي، ولا يضم الفريق الكندي سوى لاعب كندي أساسي، أما البقية فهم من الاحتياطيين، طريقة المنافسة في الدوري الإنجليزي هي مجموعتين كل واحدة منها تضم 12 فريقا من كندا وأمريكا مثل تورنتو وتكساس ونيويورك، وفي حالة فوز أي فريق بالدوري يتحصل على مبلغ يقارب 50 مليون أورو يتم تفريقها في العادة على نجومه، ويجني كل فريق مبالغ كبيرة في كل مباراة بسبب عمليات الإشهار وغلاء حقوق البث التلفزيوني إضافة إلى غلاء تذاكر الدخول إلى الملعب.

وفريق مونتريال آمباكت حديث النشأة إذ بُعث للوجود في سنة 2010 وصعد بسرعة وصار ضمن كبار القارة الشمالية الأمريكية، ويستقبل منافسيه في ملعبه الذي يتسع لعشرين ألف مقعد، وسفير تايدر هو الوحيد الذي سيشكل انضمامه للخضر في الكان في شهر جوان مشكلة مع ناديه. لم يحتفل سفير تايدر بعيد ميلاده السابع والعشرين لأنه ولد في السنة الكبيسة في التاسع والعشرين من سنة 1992 من أب تونسي وأم جزائرية، كان شقيقه الأكبر نبيل دوليا في المنتخب التونسي، كما يمتلك شقيق أصغر ينشط في فريق صغير في إيطاليا، وتخرّج تايدر من مدرسة غرونوبل، ولكنه في سن التاسعة عشرة، أنقذ نفسه بالانتقال إلى إيطاليا والإنضمام إلى بولونيا، حيث لعب أكثر من 800 دقيقة، وفي السنة الموالية وكان في العشرين أصبح نجم الفريق بمشاركته الدائمة بمعدل 2879 دقيقة كاملة، وسجل خلالها ثلاثة أهداف وتهاطلت عليه العروض وانتقل في صفقة تاريخية إلى إنتير ميلانو الذي كان يلعب على الألقاب حيث تمت مقايضته باللاعب الدولي الإيطالي كاسانو، زائد مبلغ مالي لبولونيا مما يعني أن إدارة الإنتير اعتبرته أحسن من نجمها الشهير كاسانو، إذ لعب للفريق الكبير وهو في الواحدة والعشرين من العمر، إذ أمضى موسما كاملا لعب فيه 1051 دقيقة وسجل هدفا في الدوري، وآخر في منافسة الكأس، وانضم إلى جانبه إسحاق بلفوضيل ولم يلعبا سويا إلا في منافسة الكأس وفي سبع مباريات في الدوري، حيث كان تايدر أساسيا وبلفوضيل إحتياطيا، وفي الموسم الموالي انضم إلى سوثامبتون الإنجليزي، ولكنه غادر قبل بداية الدوري إلى ساسولو الإيطالي الذي سجل له ثلاثة أهداف، ليعود إلى حبه الأول بولونيا طيلة ثلاثة مواسم قبل أن يفاجئ الأوساط الكروية الجزائرية والإيطالية بالانتقال إلى الدوري الأمريكي الذي وفر له المال الغزير.

يظلم بعض المحللين في تقييم أداء سفير تايدر مع الخضر، فقد كان قطعة مهمة في رقعة خاليلوزيتش، وكل مدربي الخضر أجمعوا على أنه لاعب مهم جدا، حيث يمنح لأي فريق يلعب له التفوق العددي في كل الخطوط، وقد يكون خطأ جمال بلماضي، أنه استعمله رفقة نبيل بن طالب في الاسترجاع معا، بينما يتألق تايدر عندما يلعب هذا الدور لوحده كما هو الحال حاليا في ناديه الكندي، ومن مساوئ تايدر أنه بعيد عن التهديف إذ لم يسجل منذ أن دخل عالم الاحتراف سوى 19 هدفا، ويتميز في لعبه بالهدوء والروح الرياضية ولكن منصبه كلاعب وسط دفاعي يجعله مجبر على الاحتكاك بلاعبي المنافس، ونال في حياته بطاقتين حمراوين، إحداهما من بطاقة صفراء ثانية في ثاني موسم له في الدوري الإيطالي مع بولونيا والثاني من بطاقة حمراء مباشرة مع ناديه الحالي خلال الموسم الماضي.

أمام جمال بلماضي طبق من النجوم بعضهم يتألقون مع أنديتهم الأوروبية مثل محرز وبن طالب وماندي، وبعضهم نجوم في القارة الآسيوية في صورة بغداد بونجاح، وآخر في القارة الأمريكية وهو سفير تايدر، ولم يخيّب أبدا سفير تايدر مع الخضر منذ أن اختار المنتخب الجزائري على حساب الديكة والمنتخب التونسي، وتأسف أبناء تونس كثيرا على تضييع سفير لصالح الجزائر، ولكن اللاعب شرح كيف اختار شقيقه نبيل منتخب والده تونس، واختار هو منتخب والدته الجزائر، وإذا كانت تجربة نبيل كانت قصيرة مع نسور قرطاج فإن سفير يلعب حاليا موسمه السابع مع منتخب الجزائر الذي حقق معه أغلى امنيات عمره بالتأهل للدور الثاني في كأس العالم بالبرازيل ويحلم بتكرار الإنجاز في مونديال قطر 2022 حيث سيكون قد بلغ سن الثلاثين.

ب.ع

مقالات ذات صلة