-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشركة لديها ما يكفي لمدة 25 سنة.. تقرير لـ"سيال" يكشف:

تبذير 43 مليار على معدات وتجهيزات ينخرها الصدأ في المخازن!

الشروق أونلاين
  • 4623
  • 11
تبذير 43 مليار على معدات وتجهيزات ينخرها الصدأ في المخازن!
الأرشيف
مقر شركة سيال

ذكر تقرير عملية تدقيق داخلية “audit” لشركة “سيال” لتسيير وتوزيع مياه الشرب بالعاصمة وتيبازة، أن مستودعات ومخازن الشركة تتوفر على محتويات بقيمة تفوق 3.58 ملايير دينار (358 مليار سنتيم)، لكن الشركة لجأت على عمليات شراء جديدة دون أن تكون هناك حاجة إليها، حيث إن “سيال” صرفت 43.65 مليار سنتيم لشراء معدات هي موجودة أصلا في المخازن وتغطي حاجياتها لمدة 25 سنة.

وورد في تقرير مهمة التدقيق الداخلية رقم 46/16 الذي قامت به مديرية التدقيق الداخلية بشركة “سيال” في إطار “تسيير المخزونات والمستودعات”، وصادقت عليه المديرية العامة للشركة في 23 جانفي 2017، وتحوز “الشروق” نسخة منه، أن عملية الجرد للمحتويات الفعلية للمستودعات والمخازن في ولايات الجزائر وتيبازة وبومرداس تتجاوز 3.58 ملايير دينار، لكن عمليات تزويد الشركة بالمعدات والتجهيزات تشوبها الكثير من النقائص.

وشرح التقرير أن مهمة التدقيق لاحظت غياب تنسيق ما بين وحدة الشراء ووحدة تسيير المخزونات، ما أدى إلى عمليات شراء لمعدات وتجهيزات دون وجود حاجة فعلية للشركة إلى هذه المعدات، أي إن الشركة تلجأ في كل مرة إلى شراء المزيد من التجهيزات والمعدات، بينما هي متوفرة في المستودعات ولا توجد أصلا حاجة للشركة بها.

ولفتت الوثيقة أيضا إلى إصدار طلبات التزويد بالمعدات بشكل مزدوج، لنفس العتاد ومن نفس الجهة، لكن بتاريخين مختلفين، ما أدى إلى عملية تزويد بالمعدات مضاعفة (مرتين) دون وجود حاجة فعلية للشركة، أي إن المعدات كانت تخرج من مستودعات الشركة مرتين، لكن لنفس الغرض ولنفس الجهة. 

لاحظ تقرير التدقيق أنه لا يوجد أي رقابة على المعدات التي يتم استلامها في مواقع الأشغال العملياتية، وتتم العملية فقط من طرف مسؤول مخزن، بحجة عدم وجود إمكانيات بشرية، وهو ما يشكل خللا كبيرا في الرقابة الداخلية.

وأكد التقرير أن عملية التدقيق وبعد معالجة الإحصائيات والأرقام، أظهرت ودون أي لبس، عجز عملية تزويد المستودعات والمخازن على إقفال وغلق عملية إعادة التزويد للمخزونات الموجودة أصلا في المستودعات.

ووفق التقرير، فإن معاينة عينة لأربع صفقات تم تمريرها في سنتي 2015 و2016 أدت إلى نتائج مبهمة وغامضة ومشكوك فيها.

وقال التقرير بالحرف الواحد إن “هذه الأخيرة (يعني الصفقات الأربع) سمحت بإعادة تموين وتزويد المخازن الممتلئة أصلا بالمعدات والتجهيزات والقطع، التي تكفي ويمكن أن تغطي مدة تصل إلى 25 سنة”.

وبلغت قيمة المشتريات في إطار إعادة التموين مبالغ ضخمة للصفقات الأربع ويتعلق الأمر بمشاريع رمز لها بـ ENVEX وPAM وAPP وADG، وبلغت قيمة المشاريع الأربعة 436 مليون و549 ألف و254 دينار، أي ما يعادل 43.65 مليار سنتيم. 

وأوضح التقرير أن الاختلالات المسجلة في عملية إعادة التموين (التزويد) للمخازن يمكن أن تعرض المؤسسة لأخطار، منها شلل في خزينة الشركة، وارتفاع الأعباء المالية، وعجزها عن تسوية ديونها تجاه الموردين والاستجابة لالتزامات مالية أخرى، وتناقص أو فقدان كلي لمساحات التخزين، وتدهور المعدات المخزنة لفترات طويلة ما يفقدها قيمتها.

ونصح المدقق بضرورة أن يتم إعادة تموين المستودعات أساسا من طرف مسير المخزن، ووضع عملية تسيير موثقة للحصول على مسار وأثر كل قطعة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • samir

    شركة فرنسية بأيادي و مسؤولين جزائريين

  • بدون اسم

    الله يبارك فيك هذا معرف 99 % من الشركات الغربية خاصة الفرنسية يضحكون و يغشون العرب و للاسف يجدون دائما من يساعدهم على ذلك من بني جلدتنا----

  • azza

    ابسط ابجديات العمل وهو التنسيق غير متوفر بشركة....روحي يا بلادي

  • fouad

    سيال شركة فرنسية.

  • hamid

    ماذا تساوي 43 مليار هذه مع مئات الملايير التي أكلها الصدأ و التي تمثل آلات و أجهزة التعليم التقني المخزنة في ورشات المتاقن على المستوى الوطني و منها الجديدة التي لم تستعمل و لو مرة واحدة . لقد ارتكبت وزارة التعليم جريمة نكراء باءلغائها للتعليم التقني و ترك معداته عرضة للصدا دون تحويلها الى مراكز التكوين المهني كما كان مبرمجا و تركت الآلاف من أساتذة هذا التعليم في بطالة مقنعة ويتقاضون أجورا بدون عمل .

  • samir

    يجب بيع هده الشركات للخواص لينتهي عصر التسيب و العيش على ظهر البقرة الحلوب و تبدير الأموال من طرف بعض المسؤلين المتقاعسين و هدا الموظوع هو دليل على أن هده الشركات و التي تشتكي دائما من نقس الأموال هاهي اليوم تبدر الأموال بغباء كبير فمشكلتها ليست في نقس الأموال بل مشكلتها في التسيير العشوائي.

  • Bela

    بعض مسيري شركاتنا خونة وإلا كيف تفسر نقلهم أموال من خزينة الشعب إلى أوروبا و آسيا، ويجب أن يوحكموا كخونة، وإلا لن تقوم لنا قائمة

  • بدون اسم

    هذه شركة فرنسية تمارس نشاط تسيير المياه في الجزائر، و المدققين ملتزمون بالموضوعية لغرض تحقيق أهداف الشركة التجارية و المالية و الإستراتيجية تحت قيادة ومسيرين خارجيين لهذا وصل تقرير المراجعة لهذه النتائج التي تؤول إلى تبذير المال في في عقود شراء مستلزمات موجودة ولا يوجد ضرورة لشرائها، كما أن هذه السفقات تخدم اهداف شخصية......وفي الأخير لو أن كل الشركات الجزائرية تقوم بعمليات المراجعة (l'Audit ) من قبل اكفاء و بموضوعية مع التزام الإدارات العليا لوجدنا الكثير من الثغرات في التسيير وتبذير للأموال.

  • Algeria First

    ويقولون اين ذهبت 1000 مليار $ ؟!

  • بومدين

    شعيب الخديم هو لخلص الفطورة .

  • بدون اسم

    و بعدها لن يعاقب المسؤول و سوف يرقى لوزير