الجزائر
"الشروق" تنقل شهادات مؤثرة عن الفقيدين

تبسة تودع شهيدي حادثة سقوط الطائرة ببوفاريك

ب.دريد
  • 1200
  • 0
ح.م

أقامت عائلتا شهيدي الواجب الطيارين العيد عيدودي ورامي مراح، في حي الجرف بعاصمة الولاية وحي ناجي ناجي بمدينة الشريعة 45 كلم عن مدينة تبسة، مجلسا عزاء، حيث هب المعزون من كل مكان، حتى من خارج الولاية الشرقية الحدودية، وكانت ولاية تبسة قد اهتزت على غرار باقي ولايات الوطن، على فاجعة سقوط طائرة عسكرية ببوفاريك، بولاية البليدة، أين أسفر الحادث، عن وفاة عسكريين اثنين من أبناء ولاية تبسة، وإصابة آخرين تم نقلهم على عجل إلى المستشفى المركزي للجيش.
ويعتبر الشهيدان من إطارات المؤسسة العسكرية، حيث يعتبر الشهيد رامي مراح، المقيم بحي الجرف، بمدينة تبسة، مثال تفان ووطنية يضرب بها بين شباب المدينة، ويعطف على والديه ويحب الناس، أما الطيار، العيد عيدودي، المقيم بمدينة الشريعة، فقد لخص والده السيد أحمد عيدودي المكلوم بوفاته قيمة ابنه بالقول: “آخر مرة شاهدت ابني العيد، منذ أيام، عندما كنت مريضا في المستشفى، حيث زارني رفقة زوجته وأحضر معه الكعك الذي أحبه وبعض المشروبات وطلب مني أن أتعافى بسرعة، ثم اجهش بالبكاء فتركني حائرا”.

وأكمل يقول: “أصعب ما في الحياة أن تسمع بوفاة ابنك، كان يكلمني يوميا مرتين في الصباح والمساء، لكنه هذه المرة قبل يوم وفاته كلمني ثلاث مرات.. أوصى ودعا”.
تلقى أفراد عائلة الضحيتين خبر الفاجعة في حدود الرابعة من عصر يوم الخميس، حيث لم يصدق أفراد الأسرتين خبر الوفاة، خاصة وأن العائلتين كانتا تنتظران عودة ابنيهما تزامنا مع اقتراب عيد الفطر المبارك بعد أيام.
وفي انتظار تحديد موعد تشييع الجنازتين في مسقط رأسيها، تواصلت أمس الجمعة قوافل المعزين القادمين من كل مكان، فكان المعزون ينزلون ببيت عائلة الشهيد رامي بالجرف بولاية تبسة، ثم يواصلون مسار العزاء إلى حي ناجي ناجي بالشريعة على بعد 45 كلم عن عاصمة الولاية تبسة في أجواء ترحم مهيبة.

مقالات ذات صلة