-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
سلوك يكتسب بالتربية والتوعية منذ الصغر

الادخار مستقبل الجزائريين للأمان المالي والاستقرار المجتمعي

وهيبة. س
  • 211
  • 0
الادخار مستقبل الجزائريين للأمان المالي والاستقرار المجتمعي

بات من الضروري في ظل التغيرات الاقتصادية المتسارعة، الاهتمام بثقافة الادخار كواحد من أهم السلوكيات المالية، التي تساهم في تحقيق الاستقرار الفردي والمجتمعي، إذ لم يعد الادخار مجرد خيار، بل ضرورة تفرضها التحديات اليومية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وخلال دورة تكوينية لفائدة الصحفيين حول “الادخار رافعة للنمو الاقتصادي وركيزة للأمن المالي للأسر”، احتضنها فندق “AZ” بالقبة، ونظمها بنك “آبي سي الجزائر”، تم تأكيد أن ثقافة الادخار لا تبنى بين ليلة وضحاها، بل هي سلوك يكتسب بالتربية والتوعية منذ الصغر، وأن الأسرة لها دور أساسي في غرس هذه القيمة لدى الأبناء، من خلال تعليمهم كيفية إدارة المصروف وتحديد الأولويات. كما تساهم المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام في نشر الوعي المالي وتعزيز مفهوم التخطيط للمستقبل.

وقال محمد أمين كسوري، خبير في التربية والشمول المالي ببنك “آ بي سي الجزائر”، من خلال مداخلة بعنوان “الادخار في الجزائر: رافعة المستقبل- الأدوار، الأشكال، والتحديات والآفاق”، إن الادخار خيار استراتيجي يعزز التوازن المالي للأسر، ويمكنها من مواجهة الأزمات وتحقيق أهدافها المستقبلية، من سكن وتعليم واستثمار، كما يساهم في تعبئة الموارد الداخلية وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي، بما يعزز استقلالية الاقتصاد الوطني.

وأكد أن الادخار يلعب دورا مهما في دعم الاستثمار المنتج وتعزيز روح المقاولاتية، داعيا إلى ضرورة ترسيخ ثقافة الادخار من خلال التربية المالية والتحسيس، باعتبارها عاملا حاسما في تحسين السلوك المالي للأفراد.

ويرى كسوري أن ثقافة الادخار تواجه عدة تحديات، أبرزها النزعة الاستهلاكية التي يغذيها الإشهار ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث يشجع الأفراد على الإنفاق المستمر واقتناء ما يفوق حاجاتهم، كما أن ضعف الدخل لدى بعض الفئات يجعل من الادخار أمرا صعبا، لكنه ليس مستحيلا، إذ يمكن البدء بمبالغ بسيطة تتراكم مع الوقت.

ويعرف الادخار، بحسب كسوري، بأنه تخصيص جزء من الدخل وعدم إنفاقه فورا، بل الاحتفاظ به لاستخدامه في المستقبل، سواء لمواجهة الطوارئ أم لتحقيق أهداف طويلة المدى مثل التعليم، شراء منزل، أو التقاعد، وتكمن أهمية الادخار في كونه وسيلة لحماية الفرد من الأزمات المالية المفاجئة، كفقدان العمل أو الظروف الصحية الطارئة.

ومن جانبه، أكد محمد أمين فلاق عريوات، المسؤول الجهوي لشباك البراق والصيرفة الإسلامية لبنك “آ بي سي الجزائر”، على مبادئ المالية الإسلامية، القائمة على ربط التمويل بالاقتصاد الحقيقي، وتقاسم المخاطر وتحريم الفائدة، قائلا إن الادخار ليس فقط وسيلة لتأمين المستقبل، بل هو أسلوب حياة يعكس وعي الفرد ومسؤوليته تجاه نفسه وأسرته، فكل مبلغ يدخر اليوم، هو خطوة نحو غد أكثر استقرارا وأمانا.

وللإشارة، فإن الدورة التكوينية للصحفيين، حرصت على تبسيط مفاهيم الادخار وآلياته، مع التأكيد على الدور المحوري للإعلام في نشر الثقافة المالية وتوسيع دائرة الوعي المجتمعي، إلى جانب عرض حلول ادخارية موجهة للأفراد، تستجيب لمختلف الاحتياجات وتواكب تطورات القطاع المالي، كالتقليل من المصاريف غير الضرورية، وتخصيص نسبة ثابتة من الراتب واستغلال العروض والتخفيضات بذكاء بدل شراء أشياء بسعرها الكامل، والتقليل من استهلاك الكهرباء والماء، والادخار لهدف محدد واستخدام حساب توفير بنكي، وإعادة استخدام الأشياء بدل شراء أخرى جديدة، وغيرها من الحلول.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!