-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الطموح والمنح والامتيازات تسخّن السباق السنوي بين "السيناتورات":

تجديد هياكل مجلس الأمة بداية شهر ماي المقبل

أسماء بهلولي
  • 95
  • 0
تجديد هياكل مجلس الأمة بداية شهر ماي المقبل
ح.م
تعبيرية

يستعد أعضاء مجلس الأمة، بداية من شهر ماي المقبل، لخوض انتخابات تجديد هياكل الغرفة العليا للبرلمان، في موعد سنوي يتزامن مع اختتام الدورة البرلمانية، وسط تنافس بين السيناتورات على المناصب القيادية، على غرار رئاسة اللجان الدائمة، نواب الرئيس والمقررين، في عملية يفصل فيها عبر الاقتراع أو وفق ترتيبات تضبطها التشكيلات السياسية الممثلة داخل المجلس.
وحسب ما علمته “الشروق”، فإن التحضيرات لهذه الاستحقاقات التنظيمية انطلقت مبكرا، حيث يرتقب أن تجرى الانتخابات مع بداية شهر ماي، أي قبل اختتام الدورة البرلمانية الجارية، حيث تحرص الغرفة العليا على ضبط هياكلها في الآجال، خاصة أن البلاد على موعد مع انتخابات تشريعية مقررة يوم 2 جويلية المقبل.
وتأتي كذلك هذه التحضيرات في وقت يختلف فيه السياق بالنسبة لأعضاء الغرفة السفلى، أي المجلس الشعبي الوطني، والذين يتجهزون لمغادرة مقرهم بقصر زيغود يوسف مع نهاية العهدة النيابية التاسعة.
وككل سنة، تسعى الكتل البرلمانية داخل مجلس الأمة إلى تعزيز تموقعها داخل هياكل المجلس، من خلال الظفر بالمناصب الأكثر تأثيرا، والتي تبقى على رأسها رئاسة اللجان ونواب الرئيس والمقررين، وهي المناصب التي لا تكتسي فقط طابعا تمثيليا يعكس ثقل الحزب داخل المؤسسة التشريعية، بل ترتبط كذلك بجملة من الامتيازات، من بينها المنح المالية والسفريات الرسمية إلى الخارج، غير أن هذه المناصب لم تعد كما كانت عليه في السابق، حيث لم تعد تندرج فقط ضمن إطار “البريستيج” السياسي، بل أضحت مرتبطة بالمسؤوليات التي تتطلب كفاءة وحضورا، خاصة في ظل النقاشات الجارية حول مراجعة النظام الداخلي للغرفة العليا.
وفي هذا الإطار، تضمن مشروع النظام الداخلي الجديد لمجلس الأمة المتواجد محل نقاش داخلي جملة من الأحكام التي تصب في هذا الإطار، على غرار تعزيز فعالية الأداء النيابي، لاسيما فيما يتعلق بمشاركة الأعضاء في البعثات الدبلوماسية البرلمانية إلى الخارج، حيث شددت الوثيقة المتداولة على ضرورة اعتماد معايير دقيقة في اختيار الأعضاء المشاركين، تقوم أساسا على الخبرة والتخصص، بما من شأنه الرفع من مستوى الحضور الدبلوماسي للبرلمان الجزائري.
كما ترمي هذه التعديلات أيضا إلى تمكين أعضاء المجلس من أداء دور أكثر نجاعة في الدفاع عن المصالح الوطنية في الخارج، وإيصال صوت الجزائر في مختلف المحافل الدولية، خاصة فيما يتعلق بالقضايا العادلة التي تتبناها، حسب ما تضمنته وثيقة النظام الداخلي.
وفي خضم هذه التحضيرات، ومع اشتداد المنافسة على هذه المناصب، تعمل التشكيلات السياسية الممثلة داخل مجلس الأمة على حشد دعمها وترتيب صفوفها بهدف تحقيق أفضل النتائج الممكنة خلال هذه الانتخابات، بما يسمح لها بالظفر بمناصب مسؤولية داخل هياكل المجلس.
وفي المقابل، يسعى عدد من أعضاء المجلس إلى تعزيز حظوظهم في الظفر بهذه المواقع، سواء من خلال الحضور داخل الكتل أو عبر الحصول على الضوء الأخضر من قياداتهم الحزبية، بالنظر لما تمنحه هذه المناصب من موقع مؤثر في مسار العمل البرلماني، كما يحرص المعنيون على أن يعكس تواجدهم في هذه المسؤوليات على وزن التشكيلات السياسية التي ينتمون إليها داخل الغرفة العليا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!