تبنت في بيان لها إعتداء إيعكوران: ‘القاعدة’ لا تعترف بقتلاها رغم توفر الصوّر!
في محاولة جديدة لتبييض صورتها وكسب عطف وتضامن الرأي العام، تبنى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، الإعتداء الذي إستهدف مقر فرقة الدرك الوطني ومفرزة الحرس البلدي، ليلة أول أمس، ببلدية إيعكوران بولاية تيزي وزو.وفي بيان للتنظيم الإرهابي، نشره أمس عبر موقعه في شبكة الأنترنيت، إعتمدت لجنته الإعلامية، على لغة الكذب لمخادعة الرأي العام، حيث لم يعترف التنظيم بمقتل عناصره الأربعة خلال الهجوم المسلح، وبالمقابل صاغ إدعاءات لا أساس لها من الصحة، من خلال إعطاء أرقام وهمية عن “سقوط قتلى وجرحى” وسط أفراد المصالح الأمنية.
طريقة التزييف التي تعتمدها “القاعدة” في الترويج لإعتداءاتها الإجرامية، هي حسب مراقبين، محاولة لتغليط المواطنين من جهة، وتضليل العناصر المسلحة من جهة أخرى، بهدف “تشجيعهم” وإبعاد عنهم هواجس الخوف، من أجل دفعهم إلى إرتكاب عمليات مسلحة. وأعطى “تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي”، حصيلة خرافية لا يصدقها عقل، حول التفجير الإنتحاري الذي إستهدف صبيحة الأربعاء الماضي ثكنة عسكرية بضواحي الأخضرية بولاية البويرة، وهو رقم أرادت “القاعدة” توظيفه لنشر الرعب وسط السكان وكذا المصالح الأمنية. ويرى خبراء في المجال الأمني، أن “القاعدة” أصبحت تعتمد حاليا، أكثر من الوقت السابق، على تغذية الشكوك و”حرب نفسية وإعلامية”، نتيجة فشلها المتكرر في الإعتداءات المسلحة، التي إنتقلت إلى مرحلة اليأس والعزلة، رغم لجوء التنظيم إلى العمليات الإنتحارية كأسلوب جديد لتفادي مواجهة وملاحقة قوات الجيش ومصالح الأمن الوطني.
والغريب أن “القاعدة” لم تعترف في بيانها الأخير، بعناصرها الأربعة الذين قضت عليهم قوات الأمن خلال الإعتداء الإرهابي بمنطقة إيعكوران، ولعل الصور التي إلتقطت بعين المكان للإرهابيين الذين قضي عليهم، تؤكد بأن “القاعدة” تمارس في بياناتها الإعلامية الكذب، وهي لا تعترف بقتلاها.
أ/أسامة