الجزائر
مناصرة يؤكد "اختلافه" مع مقري.. يتحدث عن "مرافقة" الجيش ويكشف عبر "الشروق نيوز":

“تبون بيروقراطي، أويحيى أكثر خبرة منه.. ولا تأثير كبيرا لفرنسا أو رجال الأعمال في الجزائر”!

الشروق أونلاين
  • 14719
  • 28
الأرشيف
عبد المجيد مناصرة

جاءت الإطلالة الإعلامية الأولى لعبد المجيد مناصرة عقب اختياره رئيسا جديدا لحركة مجتمع السلم وبعد تنفيذ “مشروع الوحدة”، عبر قناة “الشروق نيوز” وتحديدا في برنامج “الحدث”، الأحد، حيث كشف الوزير الأسبق للصناعة وإعادة الهيكلة عن خطابه الذي يبدو أكثر هدوءا وابتعادا عن المرحلة السابقة التي قاد فيها عبد الرزاق مقري تركة الشيخ محفوظ نحناح بل وأقرب حتى من السلطة مثلما يرى العديد من المتابعين!

ورغم أن مناصرة يرفض بتاتا “هذه التهمة” ويرد متسائلا: أين القرب من السلطة هنا؟ ومن يحدد تلك المسافة إن كانت قربا أو ابتعادا؟ قبل أن يوضح: “الاختلاف بيني وبين طريقة مقري في التسيير أمر عادي جدا بل ومطلوب، فلكل اجتهاده وطريقته الخاصة ورؤيته للأحداث لكننا نتفق جميعا على رؤية واحدة للعمل السياسي”.

وتمسك مناصرة بمعارضته لمعظم الإجراءات التي اتخذها الوزير الأول المقال عبد المجيد تبون، وتحديدا ما تعلق منها برخص الاستيراد وأيضا بإنشاء مفتشية عامة للمراقبة على مستوى الوزارة الأولى، حيث قال مناصرة: “ما فائدة مفتشية للمراقبة على مستوى الوزارة الأولى؟ وما الغاية من وجود رخص للاستيراد؟ إن العملية برمتها عبارة عن بيروقراطية، أحسن أويحيى فعلا بإلغائها مثبتا أنه أكثر خبرة في منصبه.. لقد كان تبون بيروقراطيا فاشلا في دفاعه وتنفيذه لبرنامج الرئيس بوتفليقة، ولم يأخذنا بقراراته إلا إلى مزيد من الصدام”.

مناصرة يشكك في كل نوايا تبون، ويعتقد أن المسألة لا تخرج عن “ممارسة الشعبوية” بل ويزعم امتلاك معلومات مؤكدة أن “الرئاسة كانت غاضبة عليه منذ فترة”، وإن كان يربط بين إقالته وعودة أويحيى وكل ما يحدث حولهما بما يسميه رهانات 2019، “الواضح أن هنالك تخبطا على مستوى اتخاذ القرار، والسلطة تبحث عن تجديد نفسها بمناسبة الرئاسيات المقبلة، وفي حال لم يحدث أي طارئ غيبي فإننا ذاهبون سواء إلى عهدة خامسة للرئيس أو إلى سيناريو شبيه أو قريب من ذلك”، وعن دور الجيش، يطالب مناصرة بحضور هذا الأخير كضامن أو مرافق لأي اتفاق سياسي قد يخرج البلد من الأزمة” موضحا: “جميعنا يعلم دور الجيش في صناعة القرار بالجزائر، ولا يمكن إلا التعامل مع الأمر بواقعية لكن بعيدا عن المزايدات أو محاولة جرّ هذه المؤسسة نحو سجالات سياسية”.

الوزير الأسبق الذي عمل مع حكومة أويحيى ينفي عن هذا الأخير امتلاكه لفلسفة اقتصادية معينة قد تجعله يتحرش بالعدالة الاجتماعية أو بدعم المواطنين “فلا أحد من رؤساء الحكومات سواء كان أويحيى أم غيره يمتلك رؤية اقتصادية بل إن الجميع ينفذ توجيهات الرئيس” قبل أن ينفي أيضا وجود عامل خارجي يؤثر في قرارات البلد: “ليست فرنسا من يصنع الرؤساء في الجزائر، لا يجب تضخيم الأمر” تماما مثلما يرفض تضخيم “دور رجال الأعمال في رسم السياسات” قائلا: “نحن لم نصل بعد إلى مرحلة مبارك في مصر، فرجال الأعمال عندنا لم يصبحوا وزراء بعد وإن كانوا يؤثرون على الوزراء ويبحثون عن استمالتهم”.

مقالات ذات صلة