الجزائر
أمر باعتماد الدوام المستمر لتدارك التأخر

تبون: لن نتسامح في ساعة إضافية عن آجال المشاريع السكنية وسحبها من المتماطلين وارد

الشروق أونلاين
  • 11242
  • 34
ح.م
وزير السكن والعمران، عبد المجيد تبون

هدد وزير السكن والعمران عبد المجيد تبون، بفسخ العقود مع الشركات المتأخرة في إنجاز المشاريع السكنية، مقدما أوامر لاعتماد ثلاثة فرق عمل يوميا تعمل 24 ساعة على 24 بمعدل ثماني ساعات لكل فريق، قصد تدارك التأخر المسجل في عمليات الانجاز.

تفاجأ الوزير، أمس، بالتقدم البطيء لأشغال إنجاز مشاريع السكن بولاية الجزائر، أين قادته زيارة مفاجئة لمشروعي إنجاز 1064 سكن ترقوي عمومي و1200 وحدة “عدل” التي تم إطلاقها رفقة الوزير الأول في 27 جوان المنصرم بأولاد فايت غرب العاصمة، حيث وقف على وتيرة الإنجاز التي اعتبرها بطيئة، بعد أن كان يعتقد أنها بلغت مرحلة التجسيد والانجاز، إذ شدد في حديثه لمسؤولي شركة “أ.سي البليدة” للمتعامل الجزائري وممثلي شركة “بري بيلد” البرتغالية، على ضرورة تدارك التأخر المسجل، مؤكدا بأن التاريخ الذي حدد لتسليم المشروع لن يتم تغييره ولن يضاف للمتعاملين ساعة واحدة، مهددا في الوقت ذاته بسحب المشروع في حال ما لاحظ عدم تقدم المشاريع في الزيارة المقبلة.

وزير السكن الذي أعرب عن استيائه، مما أشيع حول عدم وجود نية في إنجاز المشاريع وإطلاقها فقط كذريعة لذر الرماد في العيون، قال إن الوزير الأول عندما أطلق المشاريع كان يقصد إعطاء دفعا للشركات الناشطة وإعادة الثقة للمواطن بعد أن كاد يفقدها، خصوصا بعد الذي حدث مع مشاريع “عدل”، وطالب بالمناسبة بتقارير دورية مفصلة عن تقدم المشاريع، في الوقت الذي اشتكى فيه مدير المؤسسة الوطنية للترقية العقارية عمار قلاتي من تأثر الورشة بمشكل العمال الأجانب الذين يطلبون مرتبات عالية، قبل أن يؤكد تبون أنه من غير المسموح به أن تعطل بعض المشاكل الداخلية تقدم الأشغال، موضحا أنه من غير المنطقي منح الأجانب رواتب أعلى من رواتب نظرائهم الجزائريين مع تمكينهم من الامتيازات القانونية، داعيا إلى اللجوء إلى مؤسسات إنجاز أخرى في إطار عقود بالتراضي إذا لم تحترم المؤسسات المتعاقدة التزاماتها، في وقت أبدى جاهزيته للتدخل لدى المصالح المعنية للحصول على رخص استثنائية من إدارة الجمارك بالتنسيق مع وزارة المالية للتسريع باستيراد المواد والتجهيزات الضرورية للمشاريع السكنية  في طور الإنجاز.

وفي الصدد ذاته، أكد الوزير بورشة إنجاز 1200 سكن بصيغة البيع بالإيجار “عدل” على ضرورة الضغط على مركز المراقبة التقنية لإنجاز السكنات لمنحهم نتائج التحاليل التي أخرت إطلاق المشاريع، بعد أن أعلنت الشركات المتعهدة تأخر الإنجاز لتأخر صدور نتائج تحاليل التربة، إذ أرجع الياس بن إيدير مدير الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره، تأخر الأشغال إلى صعوبة تربة الورشة التي تتطلب رخصا إضافية من مخابر المراقبة التقنية.

وبخصوص السعر النهائي لسكنات “الترقوي العمومي” التي عرفت إقبالا منقطع النظير، قال وزير السكن في رده على سؤال “الشروق” إنها ستكلف ربع ما تكلفه في حال شرائها من المتعاملين الخواص، أين تتجاوز أكثر من ملياري مليون سنتيم، مشددا على أن الوزارة تسعى بإطلاق هذه الصيغة السكنية للتحكم في أسعار العقار ووقف المضاربة فيه، في وقت أكد عمار قلاتي بلوغ 45 ألف سحب لاستمارات الحصول على هذه الصيغة السكنية مع إيداع 28 ألف ملف، من جانبه أكد مصدر مسؤول بالوزارة لـ”الشروق” أن الاستمارات التي تسحب من موقع الأنترنت هي المعتمدة في الملفات، ولن يتم اعتماد تلك التي تمنحها المراكز بعد أن ثبت أن بعض الأعوان أصبحوا يبزنسون بها على حساب المواطنين.

وبخصوص القائمة المصغرة لمؤسسات الإنجاز التي تم اعتمادها، كشف تبون أنه سيتم توزيع القائمة النهائية على الولايات ودواوين الترقية والتسيير العقاري وجميع الهيئات المعنية قبل نهاية سبتمبر المقبل وتبقى حرية التعامل لهذه المؤسسات على اعتبار أن الوزارة غير معنية بقضية عقد الصفقات.

مقالات ذات صلة