تبون يلتقي والي العاصمة لإنقاذ برامج الترحيل والسكنات المتأخرة
يلتقي وزير السكن والعمران عبد المجيد تبون، الأيام القادمة والي العاصمة عدو محمد الكبير، من أجل دراسة وتطهير الوضعيات الخاصة بالقطاع في عاصمة البلاد والعمل على إعادة الاعتبار لوجه العاصمة، حسب ما علمته “الشروق” من مصادر رفيعة داخل وزارة السكن.
وشرع وزير السكن والعمران مباشرة بعد استلامه مهامه في القيام بدراسة لواقع قطاعه، واضعا ملف العاصمة ضمن الأولويات من أجل حل المشاكل الرئيسية المتمثلة في الحد من بروز ظاهرة العشوائيات والقضاء على السكنات الهشة في مختلف بلديات وأحياء العاصمة والعمل على تدارك التأخر في انجاز الوحدات السكنية الجديدة وتسليم السكنات الجاهزة وفق مختلف الصيغ المعمول بها، خاصة السكنات التي أنجزت بدعم كامل من الحكومة على المستوى الوطني.
وشدد تبون على ضرورة الإسراع في معالجة معضلة السكنات الهشة من خلال وضع آليات حديثة من شأنها تقديم حلول نهائية لمشاكل السكن والعمران الذي أصبح يمثل عنصر التوتر الأساسي على المستوى الوطني مع حلول موعد توزيع الحصص السكنية التي تنجز على عاتق الخزينة العمومية.
وتعتبر العاصمة الجزائر من أكثر الولايات معاناة من ظاهرة “العشوائيات” أو ما يعرف بالمساكن الهشة، حيث تتواجد بالعاصمة لوحدها قرابة 60 ألف بيت قصديري على الرغم من المحاولات المتكررة للسلطات بتخصيص 30 ألف وحدة سكنية من إجمالي حصة وطنية من 70 ألف وحدة قررت الحكومة بأنها على عاتقها بنسبة 100 بالمائة للقضاء على الظاهرة وطنيا، غير أن حالات الترحيل العديدة لم تفلح في القضاء على الظاهرة نتيجة تناسل العشوائيات في كل مرة مما يعيد الوضع إلى نقطة البداية، ولم تسلم منها جميع بلديات العاصمة وعلى رأسها بلدية المرادية التي تأوي مقر رئاسة الجمهورية وبلدية حيدرة التي تعتبر في نظر اغلب الجزائريين أرقى أحياء البلاد بلا منازع مرورا بأعالي باب الوادي والقصبة وعين النعجة والحراش ووادي السمار وبراقي وبوروبة.
ويأمل والي العاصمة محمد الكبير عدو، أن ينهي إشكالية السكنات الهشة التي تشوه وجه العاصمة، بالتعاون مع مختلف الصيغ والبرامج الحكومية الخاصة بمحاربة والقضاء على الأحياء الهشة والسكنات الفوضوية.
وكشف مصدر “الشروق” أن عبد المجيد تبون، التقى بداية الأسبوع الجاري مسؤولي وكالة “عدل” لبحث موضوع الاحتجاجات شبه اليومية التي يقوم بها مواطنون بحجة ااقصائهم بطريقة غير قانونية من الاستفادة من مساكن أنجزت في إطار برنامج الوكالة بالعاصمة، وشدد تبون خلال لقائه بمسؤولي الوكالة على العودة لتطهير بطاقية الوكالة منذ إنشائها حتى يتم القيام بتسوية عادلة ونهائية لأصحاب الوضعيات القانونية العالقة بحجة محدودية حصة العاصمة ضمن برنامج الوكالة الابتدائي المقدر بـ55 ألف وحدة منها 22 ألف وحدة خاصة بالعاصمة.