الجزائر
سيد احمد غزالي "يجلد" نظام الملالي في طهران ويشبهه بداعش:

“تتشدقون بطاعة الإمام علي وترتكبون ما يناقضه”

الشروق أونلاين
  • 12847
  • 94
ح. م
رئيس الحكومة الأسبق، سيد احمد غزالي

شبه رئيس الحكومة الأسبق، سيد احمد غزالي، نظام الملالي الحاكم في إيران، بأنه “الوجه الآخر لتنظيم الدولة الإسلامية”، وذكر أن هذا النظام “قد تأسس، كما باقي الأنظمة الإسلامية، على نظرية الحق الإلهي في الحكم، والتكلم باسم الله والإسلام على الأرض، وهذا عين التناقض مع طبيعة الدولة وفلسفة التنوع والتعايش داخل مجتمع يسوده القانون، بل إن ثيوقراطية النظام الإيراني تدفعه إلى الطمع في جيرانه العرب واستبطان العداء لهم”.

فكك غزالي في مقال مطول، نشره بجريدة “العرب اللندنية” أول أمس، تحت عنوان “ولاية الفقيه في إيران: التباس سياسي وتفسير متناقض للإسلام”، نظام الملالي واستخدامه للإسلام كأداة لمحاربة الخصوم، والتوسع في العالم، علاوة على استخدامه في تأجيج الطائفية بين الشيعة والسنة، وقال “لا ريب أن فهمنا للدين الإسلامي الحنيف يتناقض تماما مع نظرة الملالي والمتطرفين على شاكلته من الأنظمة والمنظمات والأحزاب”.

واستغرب غزالي الذي يعد من أبرز الشخصيات الدولية التي تناصب العداء للنظام الإيراني، عتماد الملالي على التحليل والتحريم في مسائل معينة بناء على استفادات خاصة تخدم بقاء النظام، وقال “هنا يستوجب طرح السؤال التالي على أركان نظام الملالي وأتباعه: كيف توفقون بين استفادتكم من فتح باب الاجتهاد، وتسمحون لأنفسكم بالتحكم فيه على صعيد إقرار الحلال والحرام كما تشاؤون لكي يصب لصالحكم، بينما تتجاهلون إمكانية هذه الاستفادة في ما يتعلق بإعادة النظر في عقوبة الرجم علنا على سبيل المثال؟”. ودان  غزالي مواصلة خامنائي معاقبة خصومه بطرق وصفها بالبشعة، وذكر “معروف لدى الجميع أن الملالي ينفذون على الدوام عمليات الإعدام والرجم والجلد علانية أمام العالم باسم الإسلام وتحت غطاء الدين، وأنهم يهدفون من وراء ذلك إلى خلق أجواء الرعب بين الناس بالدرجة الأساس، تماما كما يفعل تنظيم داعش الإرهابي”.

وقدم ما يعتبره تناقضا ينتهجه نظام الملالي، وسجل “وما هو هدفهم من وراء التشدق بإطاعة الإمام علي بينما يرتكبون في ظل شريعة الخميني كل ما يُناقضه، ومن ذلك تجارة الرقيق وامتلاك العبيد؟ أليست الأحكام والحقوق المتعلقة بإطلاق سراح الرقيق والعبيد في عهد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، توجها نحو القضاء على هذه الظاهرة وإلغائها؟”.

 

الإبراهيمي سبق أن شبه النظام الإيراني بداعش!

وليس التشبيه الذي أطلقه غزالي، في حق إيران، بأنه مطابق لتنظيم داعش الإرهابي، الأول لمسؤول جزائري سابق، فوزير الخارجية الأسبق، الأخضر الإبراهيمي، أطلق نفس التوصيف تقريبا، حيث نعت المبعوث الأممي السابق إلى سوريا داعش بأنه “الابن غير الشرعي لأميركا وإيران”، معربا عن تشاؤمه ممّا يمكن أن تسفر عنه المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة.

ولفت الإبراهيمي في حوار مع الموقع الفرنسي ميديا بارت، بداية السنة، إلى أن الأميركيين عرضوا على إيران في 2003، التخلص من صدام حسين رغم كل التحذيرات من تدمير ركني الدولة، الجيش وحزب البعث، فكانت النتيجة انتشار الجماعات المسلحة والميليشيات، وتابع: “في رأيي أن القاعدة هي وليد طبيعي للتدخل الأميركي، وداعش هي الطفل الطبيعي للأميركيين والإيرانيين، وهذا هو السبب الذي يجعلني أعتقد أن غزو العراق غيّر التوازن الجيوسياسي في الشرق الأوسط جذريا”.

مقالات ذات صلة