تجار الرحمة في رمضان.. “الباندا” نموذجا
يتابعه قرابة نصف مليون على “الفايس بوك” من داخل وخارج الوطن.. هو شاب مغمور من ولاية واد سوف، يبيع الخضر والفواكه، تحول إلى أشهر تاجر في الجزائر من خلال فيديوهاته التي بلغت العالمية وحصدت مشاهدات مليونية، وهو يردّد عباراته الشهرية “نبيع بالخسارة وما نخسرش.. حامي على روحك”.
وما أثار إعجاب متابعيه هي عفويته وبداية جميع فيديوهاته بالبسملة وبالصلاة والسلام على الرسول الكريم، وبعدها يعلن عن أسعار هي الأرخص في السوق لمساعدة “الزوالية” والفقراء على استهلاك أجود أنواع الفواكه بأسعار جد معقولة.
وكان “الباندا” خلال رمضان 2024 في الموعد، بنشره فيديوهات يومية لبيع الفواكه الموسمية بأسعار تنافسية، على غرار علبة الفراولة التي عرضها بسعر 110 دج في حين تباع في الأسواق ما بين 170 دج و250 دج والطريف في الأمر أن “الباندا” عرض تسويق كميات كبيرة من الفراولة من خلال “الشاحنات العملاقة” التي تصطف مقابل محله التجاري وهو يردّد عبارة “جبنالكم شاحنات عملاقة والكمية غير محدودة أرواح يا الزوالي..”.
وفي فيديو آخر، عرض “الباندا” البرتقال من نوع “طامسون” بسعر 65 دج للكلغ والليمون بـ60 دج للكلغ والزيتون الأسود بـ200 دج للكلغ والتمر من نوع “دقلة نور” بـ300 دج للكلغ والموز بـ300 دج للكلغ وهو يردّد عبارته الشهيرة “البخيل في النار”.
وفتح “الباندا” محلا لبيع الحلويات في رمضان، وبأسعار هي الأرخص وطنيا وبلا منازع، حيث عرض “قلب اللوز” المحشي بـ20 دج و”القطايف” بـ30 دج وحلويات “السيقار” بـ20 دج والعديد من الحلويات الأخرى التقليدية بـ20 دج للحبة، ما جعل الإقبال عليها كبيرا من طرف المواطنين الذين أكدوا أن “الباندا” هو مثال للتاجر المثابر الرحيم القنوع الذي يفكر في الفقراء ويجعل من تجارته فنا ورسالة ومتعة لإدخال البهجة والسرور على زبائنه الذين باتوا يقصدونه من خارج ولاية واد سوف، للتعرف على محله الشهير الذي يحمل اسمه وللتمتّع بالفواكه التي يعرضها بأسعاره الفريدة من نوعها، ليكون “الباندا” نموذجا للتاجر الرحيم في شهر الرحمة.