اقتصاد
الزيادات العشوائية تستمر .. ولا تعليمات لأعوان الرقابة لوقف "فوضى الأسعار"

تجار يتحدّون ويتبنون سياسة “طاق على من طاق”!

الشروق أونلاين
  • 4664
  • 0
الارشيف

لم تتلق مصالح أعوان الرقابة على المستوى الوطني تعليمات أو خطة ميدانية جديدة تتماشى مع قانون المالية لسنة 2016 والذي فرض عدة زيادات على الوقود، تسعيرة الكهرباء والغاز، وغيرها من المواد التي تبقى خاضعة لقانون السوق، والعرض والطلب وهو ما جعل المضاربون يستغلون الفرصة لفرض زيادات “عشوائية” مست كافة المواد دون استثناء، بما في ذلك وسائل الترفيه وجعلت المواطن يشتكي من “جشع” بعض التجار لكنه “يشتري” مجبرا.

وتكشف زيارة ميدانية إلى أسواق التجزئة، “فوضى الأسعار” التي ضربت الأسواق منذ بداية شهر جانفي الجاري، دون حسيب ولا رقيب، تحت غطاء أن قانون المالية لسنة 2016 فرض ذلك، وأن الأمر خارج عن السيطرة، وهو ما يجعل المستهلك ينحى للزيادات ويسلم  أمره للواقع  .

لكن بالمقابل، يبرر التجار لجوءهم إلى فرض بعض الزيادات إلى سوق الجملة الذي ارتفعت فواتيره أيضا وهو ما يجعل المواطن حائرا وسط غياب كلي للرقابة التي كان بالأحرى التخطيط لها تزامنا مع إصدار قانون المالية للسنة الجارية، بالنظر إلى أن الزيادات مست جميع المجالات والقطاعات وتحول السوق الذي كان من الصعب التحكم فيه سابقا إلى “فوضى .

ويشتكى المواطن يوميا من الزيادات التي باتت تحرق جيبه، دون تدخل للجهات المعنية التي لم تحرك ساكنا، رغم حديث وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة قبل دخول القانون حيز التنفيذ، أنه يتوجب على التجار “الخوف من الله في المواطن” لكن التحذيرات سقطت في الماء ولم تضع القطاعات الوزارية أية خطة “لكبح” الزيادات العشوائية.

 وحسب ما علمته “الشروق” فإن نشاطات أعوان الرقابة في الميدان اقتصرت على تفتيش السجل التجاري، ومراقبة فوترة المواد المسقفة أو المدعمة كالزيت والسكر لكنها لم تتلق أي معلومات عن تدوين أسماء مخترقي القانون.

 وقد تلقت “الشروق” عدة شكاوى من مواطنين في بلديات غرب العاصمة يشتكون من الارتفاع المضاعف في بعض المواد الغذائية، حتى الكمالية منها التي لم تكن على الإطلاق في قائمة المواد المعنية بالزيادات التي رسمتها الدولة وهو ما أدخل بعض المواطنين أحيانا في ملاسنات مع بعض التجار.

وحاولت “الشروق” الاتصال بعبد العزيز أيت عبد الرحمان المدير العام لضبط النشاطات التجارية وتنظيمها، لكنه لم يرد على المكالمات الهاتفية.

مقالات ذات صلة