تجار يطالبون “سونلغاز” بحل مشكل انقطاعات التيار الكهربائي
اشتكى الكثير من تجار الجملة من فساد سلعهم وتفلها بفعل الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، ووجد بعضهم أنفسهم مضطرين لرمي بضاعة تعرضت للتعفن وأصبحت غير صالحة للاستهلاك، بعد توقف غرف التبريد والثلاجات والمبردات في المحلات بفعل انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، ومتكررة.
ولم تعد ظروف التخزين عند بعض تجار الجملة وحتى التجزئة، ملائمة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، ما يجعل المستهلك ضحية لتسممات غذائية بفعل تغير خصائص بعض المواد الغذائية التي وتلفها.
وفي هذا السياق، أكّد رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الجملة للمواد الغذائية، سعيد قبلي، أنّ انقطاع الكهرباء المتكرر، أدى إلى خسائر مادية ومالية، عند الكثير من التجار خاصة الذين يبيعون المواد سريعة التلف كالأجبان، والحليب ومشتقاته، والعصائر، واللحوم البيضاء، والبيض، والأسماك المجمدة، حيث إنّ بعضهم، بحسبه، اضطروا إلى رمي جزء كبير من بضاعتهم.
وأشار قبلي، إلى أنّ النشاط المتعلق بالسّجل التجاري، الذي يدفع عليه التاجر الضرائب، يحتم على هذا الأخير، مواصلة بيع مواد حتى لو كانت سريعة التلف، وتتأثر بفعل ارتفاع درجات الحرارة صيفا، وهو الشيء الذي يعرضه للخسائر في بعض الأحيان.
وقال رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الجملة للمواد الغذائية، سعيد قبلي، إن قانون تخفيض فاتورة الكهرباء صيفا الذي يستفيد منه أصحاب غرف التبريد والذين يستفيدون من تيار يصل إلى 380 فولط، يجب بحسبه، أن يعمم ويطبق مع تجار تضم محلاتهم الكثير من الثلاجات، أو لديهم غرف تبريد، ويشغلون تيار أقل شدة من الذي يحدده القانون.
ويرى بأن هؤلاء يستهلكون الكهرباء لأن سلعهم تظل داخل هذه الثلاجات أو غرف التبريد، وعليه يطالب شركة توزيع الكهرباء بإعادة النظر في فواتير تجّار المواد الغذائية، لكي يتجنبوا مزيدا من الخسائر.
وفي ذات الصدد، أكد رئيس جمعية المنتجين الجزائريين للمشروبات، علي حماني، لـ”الشروق”، أن المياه المعدنية والعصائر لا تتأثر كثيرا بظروف النقل، خاصة في وجود مراقبة على وسائل نقل المواد الغذائية، ولكن المشكل يتعلق بالتخزين، وأن الاهتمام بهذه الحلقة من شأنه المحافظة على خصائص المواد الغذائية أو السلع الاستهلاكية التي تخرج من عند المصنع والمنتج.
واستبعد المتحدث تلف العصائر والمياه المعدنية والغازية، بمجرد نقلها خلال فصل الصيف أو تعريضها لساعات محدودة لأشعة الشمس، قائلا “إن الخصائص الأولى للمنتج قد تتغير نوعا ما عن تلك التي خرجت بها من المصنع، ولكن لا يمكن أن تفسد أو تصبح مضرة بالصحة، إلا بعد مرور 3 أشهر مثلا على تخزينها في ظروف غير ملائمة”.