-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأسعار المدعمة تختلف بين الجريدة الرسمية والواقع

تجار يعتمدون “قانون الغاب” وجمعيات المستهلكين تدعو للتبليغ

كريمة خلاص
  • 3948
  • 6
تجار يعتمدون “قانون الغاب” وجمعيات المستهلكين تدعو للتبليغ
أرشيف

جدّدت الأزمة الحاصلة في زيت المائدة بالأسواق الجزائرية وارتفاع أسعارها عن السقف القانوني المحدد من قبل السلطات الوصية الحديث عن عدم احترام أسعار المواد الغذائية المدعمة وذلك استغلالا لحاجة المواطنين الماسة إليها، وتتلقى مختلف الجمعيات الخاصة بحماية المستهلك وكذا مديريات التجارة ومفتشياتها الجهوية شكاوى يومية في هذا الخصوص عبر مختلف ولايات الوطن.

وبعد أن كان الأمر ينحصر في مادتي الحليب والسميد انتقل مؤخرا ليشمل مادة الزيت واسعة الاستهلاك التي تواجه ندرة ملحوظة بعد امتناع عدد من التجار عن اقتنائها لما تعرضوا له من متابعات ومضايقات بسبب رفع سعرها عن السعر القانوني، وهو الأمر الذي برروه بكونهم يقتنون هذه المادة الأساسية من منتجيها بأسعار مرتفعة تساوي أو تتجاوز أحيانا السعر المسقف.

وفي ظل هذه المعطيات والوضعية المقلقة يجد المواطن نفسه في رحلة يومية عن أساسيات غذائية يفترض أن الدولة دعمتها لتكون متوفرة للجميع بأسعار معقولة.

حريز: الدعم الموجه هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة

وفي هذا الخصوص أكّد حريز زكي رئيس الفيدرالية الوطنية لحماية المستهلك أن الحل الوحيد لمواجهة التجاوزات الحاصلة في مجال أسعار المواد الاستهلاكية المدعمة هو اعتماد نظام الدعم الموجه للعائلات الفقيرة ومحدودي الدخل.

وأوضح حريز أن الدولة في حلقة مفرغة وأن أجهزة الرقابة عاجزة عن التصدي لكافة أشكال الاحتيال والتلاعب، وأضاف أنّ الحل اللازم يجب أن يكون من المنبع ويتعين على السلطات ممارسة دورها ومهامها كاملة على أكمل وجه.

ويرى حريز أنّ المنتجين يبررون زياداتهم لاسيما في الزيت وبعض العجائن بارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية ولذا فإن الحل يكمن في تحرير الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين الفقراء.

واستغرب حريز كيف أنّ إصدار بطاقية وطنية للفقراء ومحدودي الدخل في الجزائر استغرق كل هذه السنوات دون أن يثمر عن أي نتيجة، رغم وجود قاعدة بيانات ومعطيات يمكن للسلطات الاستناد إليها.

وانتقد ممثل فيدرالية حماية المستهلكين الزيادات في سعر كيس الحليب التي تقدر بـ 5 دج وكذا زيادة سعر الدقيق المقدرة بنحو 30 دج وكذا الزيت التي بلغت زياداته نحو 650 دج.

زبدي: ندعو المواطنين للتبليغ

بدوره أفاد زبدي مصطفى رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك أنه يتعين على كل مواطن لاحظ ارتفاعا في أسعار المواد المدعمة التبليغ عنها لدى السلطات المعنية القريبة منه وذلك من خلال التواصل مع مفتشيات التجارة ومديرياتها. وأردف زبدي أن أعوان الرقابة ملزمون بالتدخل بقوة عندما تبلغ مسامعهم أخبار ومعلومات عن هذا النوع من التجاوزات من قبل المواطنين أو المجتمع المدني.

وأبدى زبدي رفضه لقانون الغاب وتطبيق زيادات عشوائية، حيث قال إن كان المصنعون يواجهون فعلا أزمة فعليهم التحرك مع الوصاية وطلب مراجعة الأسعار أو تخصيصهم بالدعم إلى غاية تحسن الأوضاع.

وأشار زبدي إلى تلقي منظمته عدة شكاوى في هذا الخصوص من قبل مواطنين وكذا تمثيليات المنظمة في ولايات الوطن بخصوص ارتفاع أسعار الحليب والزيت والسميد… ودعا زبدي المواطنين إلى أهمية التفريق بين زيت المائدة المدعم وغير المدعم مشيرا إلى أنّ الأول أسعاره مسقفة في حدود 600 دج لخمسة لترات و250 دج للترين.

هذا هو الفرق في الأسعار المدعمة بين القانون والواقع

حدّدت وزارة التجارة قائمة المواد المدعمة واسعة الاستهلاك، من خلال مراسيم تنفيذية تضبط أسعارها في مختلف المراحل، من المصنع إلى غاية بيعها إلى المستهلك. غير أن هذه الأسعار تبقى حبيسة النصوص القانونية، وهي بعيدة كل البعد عن الواقع.

ومن بين أهم المواد الغذائية المقننة، مادة الحليب، المحددة قانونا بـ 25دج، الذي يباع في العديد من ولايات الوطن بـ 30 دج، بالإضافة إلى السميد العادي المقدر سعره بـ 3600دج للقنطار، أي إنّ سعر كيس بـ 25كغ يباع إلى المستهلك في حدود 900 دج، بينما يباع في المساحات التجارية بـ 1000 دج. أمّا بالنسبة لسعر السميد الرفيع فحدد رسميا بـ 4000 دج للقنطار، ما يعني أن كيسا من 25 كغ بـ 1000دج. بينما يباع عند تجار التجزئة بـ 1250 دج.

ويصل سعر صفيحة الزيت ذات 5 لتر حدود 600 دج بينما تسوق هذه الأيام بأسعار تتراوح ما بين 630 و680 دج.

“اِشْتَكِ”.. تطبيق يقحم المستهلك في عملية التبليغ عن التجاوزات

وتزامنا مع الزيادات العشوائية غير المبررة وغير القانونية في عديد المواد الاستهلاكية الغذائية والخدماتية، أطلقت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك تطبيقا يحمل اسم “اشك”، يدرج المستهلك في قلب العملية التجارية للتبليغ عن مختلف التجاوزات التي قد يتعرض لها أو يشاهدها. وسيسمح هذا التطبيق بتفعيل وتسهيل عمل أجهزة الرقابة التجارية الذين سيستندون في خرجاتهم الميدانية إلى معطيات وشكاوى مؤسسة، تهدف في مجملها إلى حماية القدرة الشرائية للمواطن والتصدي لمختلف أشكال التحايل والمضاربة.

وحسب ما أوضحه مصطفى زبدي، فإن هذا التطبيق جاء لتسهيل مهمة أعوان الرقابة وكذا إتاحة حق رفع الشكوى لكل المواطنين أينما كانوا. وأضاف: “يمكن للمستهلك تسجيل شكواه من خلال التطبيق عوض أن يدخل صفحة أو موقعا إلكترونيا”.

سهولة التطبيق جعلت منظمة حماية المستهلك تدعم التطبيق بموقع يساهم في تسريع غربلة شكاوى الزبائن. وقد أوضح زبدي أن الموقع سيدعم التطبيق بمعلومات حول مكان المحل التجاري أو الخدمة محل الشكوى في حين تعذر تحديده بالتطبيق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • خليفة

    جشع التجار ،و لهف المستهلك ،و غياب الرقابة ،و غياب تنظيم السوق ،و غيرها ،كل هذا شجع ارتفاع اسعار المواد واسعة الاستهلاك ،و هذه الممارسات الشاذة تحدث دوما خلال المناسبات الهامة ،كشهر رمضان و الاعياد ..الخ ،و اذا لم تضع الدولة اليات تقنية.و قانونية لتنظيم التجارة،فان هذه الظواهر ستكرر دوما ،و الرابح الوحيد هو التاجر الجشع.

  • عبد الناصر - الجزائر

    لا بد من إيجاد حل لمشكل الندرة و رفع الأسعار الغير المبررة للمواد الغذائية المدعمة عن طريق وضع مخطط متوسط المدى من خمس إلى عشر سنوات لرفع الدعم مع تمحيص و تدقيق الفئات الإجتماعية المستحقة للدعم المباشر عن طريق رفع الأجور للعمال و الزيادة في المنح للمتقاعدين والفئات الإجتماعية التي تستفيد من معونات الدولة كالمعاقين والذين ليس لهم أي دخل نحن نعرف أن هناك تحايل من طرف البعض لكن المراجعة الدورية -أي كل سنة - كفيل بتصفية قوائم المستحقين وبدون كل ذلك نبقى ندو ر في حلقة مفرغة
    فالمهم البداية للقضاء على الندرة و التبذير و المناظر المؤسفة للطوابير في بلد يعتبر غنيا في نظر جميع أمم العالم .

  • مدير مغترب

    الحل يكمن في التوقف التدريجي ولكن السريع لعملية التدعيم المتخلفة وتحرير جميع الأسعار وخاصة البنزين والمازوت والقمح للتخلص من التهريب والتحايل، ولكن بالمقابل يجب رفع الحد الأدنى للاجور وزيادة المعاشات والأجور لكل المواطنين من الاموال المخصصة للدعم والتي عادة ما ينتهي بها المطاف في جيوب العصابات المختلفة من محتكرين ومهربين... من التخلف الاعتقاد بان المواطن "ما يعرفش صلاحوا" وبان الدولة هي من تقرر اي المواد يجب دعمها.

  • احمد

    المشكله عرض و طلب و منافسه هل في الغرب هناك مراقبه للاسعار او تدخل من الدوله لضبطها ؟ طبعا لا الامر ابسط من ذلك اتركوا المنافسه تحدد السعر حصر الاستيراد بافراد تحددهم الدوله هو السبب فلو ترك للاستيراد لمن يريد طبعا مع مراقبه الفواتير و كم يدخل و النوعيه حتما ستهبط الاسعار ايضا وصل التدخل الى تحديد نوعيه دون غيرها و هذا ما يحصل مع الزيت فتم تقليص استيراد زيت عباد الشمس و الانواع الاخرى و ترك استيراد زيت الصوجا لانه الارخص و الاسوء صحيا حيث يزيد الوزن و مرض السكري و امراض القلب عند استخدامه في القلي خاصه البطاطا طبعا من اصدر القرار لا يهمه كل هذا المهم ان يوفر كم مليون من العمله الصعبه !!

  • غدي

    في زمن الذي يقتنص فيه الإنسان هاتف ذكي بسعر التكلفة. المواطن عندنا غارق في مستوعب زيت

  • محمد

    الاغلبية تبروفيتي التاجر الطبيب الحرفي سائق الطاكسي الموضف .........