الجزائر
مديرية التربية تنفي و"كناسبت" يتهم:

“تجاوزات في تجديد عقود أساتذة بوهران”

خيرة غانو
  • 1668
  • 0
أرشيف

حُرم العديد من الأساتذة المتعاقدين في قطاع التربية بوهران من تجديد عقودهم هذه السنة، فيما تمكن آخرون من الاحتفاظ بنفس المناصب السابقة “بطرق مخالفة لمعايير التعيين المحددة من طرف الوزارة”، حسب ما ما ذكره مكتب نقابة «كنابست» لولاية وهران، في آخر بيان إعلامي صدر عنه نهاية الأسبوع الماضي.
ويشير ذات التنظيم، إلى أن تحقيقا كان قد تم فتحه في الموضوع، على إثر الشكاوى التي تهاطلت عليه من أساتذة متعاقدين كثر، ومن مختلف الأطوار التعليمية، قد أثمر “بأدلة قطعية وبراهين ملموسة” نتائج تعزز الوصف المذكور بخصوص ما عرفته إجراءات التوظيف لفائدة فئة خاصة من سلك المتعاقدين دون غيرهم، ومن ذلك الوقوف على منح وتجديد مقررات تعيين في إطار التعاقد على مستوى الطور الثانوي لأساتذة حاصلين على شهادة الليسانس، وكذلك السماح لحاملي الماستر التدريس في الطور المتوسط، واصفا الأمر بأنه “عينة من جملة الممارسات العشوائية والكيفيات التي تم التعامل بها هذا الموسم مع الشروط المحددة لتوظيف المتعاقدين على مستوى ولاية وهران، وتم رصدها من خلال التحقيق المشار إليه آنفا بشكل لا يشوبه شك”.
وشدد البيان على وجود ما قال إنه “تلاعب بمعايير التعيين بالنسبة للحالات التي تسنى لها دون وجه حق تجديد عقودها هذه المرة، قد تم تسجيله في جميع أطوار التربية ومواد التعليم”. لافتا في السياق، إلى أن الاستثناء في ذلك كان قد مس فقط مادة اللغة الإنجليزية في الطور الابتدائي، وهو أمر “منطقي، يأتي ليؤكد على مدى تغلغل الفساد الإداري داخل القطاع بوهران، على اعتبار أن معالجة ملفات التعاقد تحسم ولائيا، في حين أن إيداع الطلبات وإجراءات التسوية بالنسبة لتعيين المتعاقدين في مادة اللغة الانجليزية تمت من خلال الأرضية الوطنية وبمتابعة مباشرة من الوزارة”.
كما جاء في بيان “كنابست” وهران أيضا، قيام النقابة بالاتصال بمصالح مديرية التربية لوهران من أجل الاستفسار عن خلفيات “المفاضلة” الملتمسة في تجديد عقود الأساتذة بين الفريقين، بحيث كشف عن تلقيه ردا “صادما”، عندما تم “التأكيد على وجود تجاوزات، معتبرين الأمر عاديا وطبيعيا، بسبب الوساطات التي حدثت من نافذين لا يمكن رفض طلباتهم”، فيما طالب في المقابل السلطات العليا للبلاد ووزارة التربية بفتح تحقيق عاجل ومعمق في هذه القضية “الخطيرة”، غير مستبعد لجوءه على ضوء كل ما سلف إلى تنظيم ندوة صحفية، والذهاب إلى تصريح إعلامي لكشف جميع الملابسات وما تم رصده من جانبه من خروقات في موضوع الحال في قادم الأيام.
من جهة أخرى، اعتبر أوبلعيد عبد القادر، مدير التربية لولاية وهران في رده على تصريحات مكتب “كنابست” لولاية وهران، أن كل ما ذكره هذا الأخير بخصوص التجاوزات لا أساس له من الصحة، مشيرا إلى الأستاذ المتعاقد يتم منحه عقدا للتدريس في بداية السنة وينتهي بانتهائه، الأمر الذي تم التعامل به ـ حسبه ـ مع الفئة التي كانت تعمل في مناصب غير شاغرة، سواء بتعيين أستاذ مرسّم في مكانه من خلال الحركة التنقلية، أو العودة من الخدمة الوطنية أو الدخول الولائي أو في حال الاستيداع، حيث لا يتسنى لصاحبه تجديد عقده بالضرورة، في حين أكد على أن كافة المتعاقدين ممن كانوا يعملون في مناصب شاغرة السنة الماضية، وبقيت هذا الموسم على نفس الحال ـ شاغرة ـ قد تم تجديد عقودهم في نفس تلك المناصب، مصرحا بلغة الأرقام أنه تم تجديد التعاقد على مستوى ولاية وهران منذ بداية السنة الجارية مع أكثر من 3 آلاف أستاذ متعاقد في إطار المناصب الشاغرة، وأنه قد تم التأشير على ملفاتهم لدى المراقب المالي، والعملية ـ حسب مدير القطاع ـ تمت في إطارها القانوني والرسمي بصفة نهائية، كما أكد أيضا على عدم تلقيه في السياق ومنذ الدخول المدرسي أي شكوى من المتعاقدين أو من ممثليهم، وأنه يتحدى أيا كان عدم قيام المديرية بتجديد عقد أستاذ في منصبه السابق ـ طبقا لتعبير أوبلعيد عبد القادر دائما.

مقالات ذات صلة