تجاوزات مالية وإدارية بمديريات التربية عبر الولايات
كشفت تحقيقات لجان وزارة التربية في مديريات التربية للولايات، تجاوزات بالجملة في الجانبين المالي والإداري، حيث تبين من التحقيقات التوظيف في مناصب قارة دون الخضوع لمسابقات للتوظيف، إلى جانب حرمان عشرات الأساتذة المستخلفين من مستحقاتهم، والوقوف على ثغرات في الأغلفة المخصصة للتضامن المدرسي والنشاطات الثقافية.
وقفت لجان تفتيش وزارة التربية بالولايات، التي بدأت مهمتها قبل عشرة أيام، في الشق المتعلق بالتوظيف، اكتشفت اللجان عشرات الحالات لمستفيدين من امتيازات دون وجه حق، تم توظيفهم دون المشاركة في المسابقة الوطنية مثلما ينص عليه القانون في حين تم إسقاط حق الأساتذة الاحتياطيين في التوظيف، بسبب عقود مؤقتة كمستخلفين ومتعاقدين رغم أن الأولوية في التوظيف تمنح لأساتذة المدارس العليا والاحتياطيين الناجحين في مسابقات التوظيف.
وفي الشق المتعلق بالانتدابات، كشفت التحقيقات عن انتداب أساتذة ووضعهم تحت تصرف مديريات التربية ومصالح الشؤون الاجتماعية، دون احترام للقوانين، وذلك عن طريق المحاباة، الأمر الذي انجر عنه شغور في المناصب البيداغوجية، وتعطيل للدراسة بعديد المؤسسات، كما تم اكتشاف حالات لأساتذة بالعاصمة تم وضعهم تحت تصرف وزارة التربية، وحالات لأساتذة مستخلفين لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية.
“صناديق سرية” لنهب أموال التضامن المدرسي
ووقفت، لجان التحقيق التي تضم فريق عمل يجمع 4 مفتشين، على تجاوزات “بمصالح التمدرس والامتحانات”، حيث تم اكتشاف وضعيات لتلاميذ لم يتم تسجليهم عبر الأرضية الرقمية للوزارة، وذلك كون إعادة إدماجهم تمت بطرق غير قانونية، كما تم اكتشاف ثغرات في المخصصات الموجهة للتضامن المدرسي والأنشطة الثقافية والرياضية، تبين إنفاقها عبر “صناديق سرية” لحساب مديري التربية، وتبريرها بتقارير دورية بتنظيم حفلة أو حفلتين خلال السنة الدراسية.
وأظهرت التحقيقات أن بعض الجهات تفرض على أساتذة التربية البدنية دفع ألفي دينار لتمكين فرقهم من المشاركة في مختلف البطولات المحلية والوطنية، رغم أن ممارسة الرياضة المدرسية حق يكفله القانون.
ورصدت التحقيقات في الشق المتعلق بـ”مصالح التكوين”، هدر للملايير في برمجة تكوينات “وهمية”، لفائدة الأساتذة الجدد منهم، بالمقابل تم الوقوف على تجاوزات مالية بمصالح البرمجة والمتابعة، هذه الأخيرة التي تتعامل مع المؤسسات التربوية بمنطق “المحاباة” و”النفوذ النقابي”، حيث تمنح امتيازات بالجملة لبعض المدارس التي ثبت استفادتها من ترميمات وتجهيزات جديدة سنويا، في حين يتم حرمان مؤسسات أخرى.