رياضة
قالوا إن زطشي لم يجلب الجديد ويسير على خطى روراوة .. تقنيون لـ "الشروق":

تجربة الصربي راييفاتش ستتكرر مع الإسباني ألكاراز

الشروق أونلاين
  • 6262
  • 0
ح م

صبت أغلب آراء بعض الفنيين الجزائريين بخصوص تعيين المدرب الاسباني لوكاس ألكاراز، على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني، في قالب “التشاؤم” أكثر من “التفاؤل” – رغم أن المدرب الجديد لم يباشر بعد عمله -، مشيرين إلى أن تجربة المدرب السابق راييفاتس في طريقها لأن تتكرر مجددا مع ألكاراز.

وفتح بعض التقنيين الذين تحدثوا إلى “الشروق”، النار على رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم خير الدين زطشي، محملين إياه مسؤولية تبعات هذا القرار الذين وصفوه بـ”الغير صائب”، معتبرين أن المستفيد الأول من هذا القرار هو المدرب في حد ذاته وليس المنتخب الوطني، حيث لم يتردد مساعد المدرب الوطني الأسبق محمد شعيب التأكيد بأن “زطشي منح فرصة لا تعوض لألكاراز لخدمة اسمه والاشتهار في “القارة السمراء” على حساب مصلحة “الخضر”، كما لم يستبعد ابن رائد القبة أن يتكرر سيناريو المدرب الصربي راييفاتس مع نظيره الاسباني، لوجود العديد من العوامل المشتركة، في إشارة منه إلى أنه “لن يعمر أكثر من شهرين أو ثلاثة”، في حين شبه المدرب نور الدين زكري طريقة تعيين زطشي لألكاراز بنفس الطريقة التي عين بها سلفه محمد روراوة المدربين السابقين، مؤكدا أن “رئيس نادي بارادو لم يجلب الجديد لـ”الفاف” التي لا تزال تسير بنفس الطريقة والعقلية مع اختلاف الوجوه والشخصيات فقط”، أما المدرب الأسبق رابح سعدان فأكد أن “الوقت سيكون العدو للمدرب الجديد”، مستبعدا نجاحه مع “الخضر”.

أما من جانب، المدرب جمال مناد الوحيد الذي رفض فتح النار مسبقا على المدرب أو الرئيس صاحب القرار، وناشد إلى ضرورة التعقل وترك المدرب يعمل في ظروف جيدة قبل الحكم عليه، هو الآخر لم يدافع عن خيار ألكاراز، وأكد أن “النتائج هي الوحيدة الكفيلة بالتأكيد على أن قرار تعيين ألكارز صائب من عدمه”.

الدولي السابق جمال مناد لـ “الشروق”:

لا يمكن الحكم على ألكاراز الآن ولم أفهم لماذا وقع لعامين فقط !

رفض الدولي السابق جمال مناد استباق الأحداث والحكم على نجاح أو فشل المدرب الجديد لوكاس ألكاراز مع المنتخب الوطني لكرة القدم في الاستحقاقات المقبلة، مشيرا إلى أن ما أعابه على الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، ليس اختيار ألكاراز في حد ذاته، وإنما في محتوى العقد المبرم بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بالمدة (عامين) التي لقيت استغراب المدرب السابق لمولودية الجزائر.

وكشف مناد في حديث لـ”الشروق” عن رأيه ونظرته المستقبلية للمنتخب الوطني، تحت قيادة المدرب الاسباني ألكاراز، وقال: “البعض يتحدث عن المدرب الجديد ويصدرون أحكاما مسبقة عليه.. لا يمكن في أي حال من الأحوال أن نحكم على المدرب الجديد في الوقت الراهن، يجب منحه الفرصة وتركه يعمل في ظروف مريحة، وبعدها يمكننا أن نحكم عليه على ضوء النتائج المسجلة”، وتابع: “بالنسبة لي تغيير المدرسة والاستعانة بالأسبان لأول مرة في تاريخ الجزائر يعد أمرا ايجابيا، في ظل المعطيات المتوفرة وتطور مستوى الكرة الاسبانية في الوقت الراهن، ولكن حسب علمي فإن المدرب ألكاراز لم يسبق له وأن درب منتخب وطني إفريقي، هذا الأمر من شأنه أن يؤثر ويحول من دون تحقيق نتائج إيجابية”.

وأوضح هداف كأس إفريقيا 1990، أن الشيء الآخر الذي لم يفهمه هو إقدام “الفاف” على إبرام عقد لمدة عامين فقط للمدرب ألكاراز في وقت تبقى الكرة الجزائرية – حسبه -، في حاجة إلى مدرب للعمل على المديين المتوسط والبعيد لإعادة الهيكلة وبناء منتخب تنافسي قوي، وقال: “الآن أقصينا بنسبة كبيرة من كأس العالم 2018 والحرس القديم هو من يتحمل المسؤولية وليس ألكاراز أو زطشي.. لذا أفهم من قرار “الفاف” أن هدفها الرئيسي يتمثل في كأس إفريقيا 2019 وليس تكوين فريق تنافسي، وهذا خطأ، لأن مدة عامين لا تكفي أي مدرب لتطبيق برنامجه، كان من الأجدر على “الفاف” تعيين مدرب لتحضير تصفيات كأس العالم 2022، أو كأس إفريقيا 2021 على الأقل، باللاعبين الشبان المتوفرين حاليا في صورة بن طالب وبناصر وبن سبعيني وحتى محرز وغلام والبقية”.

على صعيد آخر، وبخصوص الأخبار التي راجت في الآونة الأخيرة، وتحدثت عن اسم المدرب جمال مناد لتدعيم العارضة الفنية للمنتخب الوطني، فقد نفى مناد وجود أي اتصالات رسمية مع المسؤولين الجدد لـ”الفاف”، قائلا: “لحد الآن لم يتصل بي أي مسؤول للتفاوض من أجل تدعيم الطاقم الفني”.

ويبقى المدرب مناد رفقة بعض الأسماء الأخرة على غرار منير زغدود وشريف الوزاني وخير الدين مضوي من أبرز الأسماء المرشحة لتدعيم العارضة الفنية، للمنتخب الوطني.

 نور الدين زكري لـ “الشروق”:

الإسبان فشلوا خارج بلدهم .. كاماتشو آخرهم وخيار ألكاراز “إداري”

وصف مدرب مولودية الجزائر السابق، نور الدين زكري، خيار المدرب الجديد لـ”الخضر”، الإسباني لوكاس ألكاراز بالخيار الإداري، مستبعدا إمكانية نجاح الأخير مع المنتخب الوطني لأسباب فنية تتعلق أساسا بإمكانات وسمعة المدرب السابق لنادي غرناطة الإسباني، صاحب السيرة الذاتية المتواضعة، والذي لم تتعد تدريب الأندية الأسبانية الصغيرة دون أي تجربة مع المنتخبات.

وقال زكري ردا على سؤال “الشروق” بخصوص رأيه حول المدرب الجديد:”أعطوني مثالا واحدا حول نجاح المدربين الإسبان خارج بلدهم.. لن تجدوا ذلك، كما أن المدربين الإسبان ليس لديهم أي تجربة ناجحة مع المنتخبات، وآخرهم المدرب كاماتشو الذي فشل مع المنتخب الغابوني في كأس أمم إفريقيا الأخيرة..”، وتأسف زكري لعدم إخضاع قرار تعيين المدرب الجديد للمنتخب الوطني للمعايير والتقاليد العالمية، وعلى رأسها الاستناد إلى الرأي المباشر للمديرية الفنية الوطنية، وقال: “بالنسبة لي خيار تعيين هذا المدرب الإسباني هو قرار إداري بحث، وهي الطريقة ذاتها التي كانت معتمدة في فترة الرئيس السابق محمد روراوة.. الرئيس زطشي لم يجلب الجديد ولم يغير في الطريقة المتبعة”، مضيفا: “وفي هذه الحالة نتساءل عن دور المديرية الفنية الوطنية المخولة أساسا باختيار مدربي المنتخبات الوطنية..إنها مجرد خضرة فوق طعام..”.

واستبعد زكري إمكانية نجاح المدرب ألكاراز مع “محاربي الصحراء”، قائلا: “إنه مدرب بسيرة ذاتية متواضعة، كما اكتفى بتدريب أندية صغيرة في أسبانيا وسجله خال من الألقاب..لا أتوقع أن يقدم الكثير لكرة القدم الجزائرية..”، وعن عدم اقتناع الجزائريين والوزير الهادي ولد علي بهذا الخيار، علق مدرب الرائد السعودي السابق: “من حقهم أن لا يعجبهم هذا الخيار لأنهم كانوا ينتظرون اسما أكبر من ذلك.. والوزير قبل أن يتحدث بصفته كمسؤول، هو في الأصل مناصر للمنتخب الوطني وكان يفضل بالطبع اسما من العيار الثقيل لقيادة المنتخب وتسجيل نتائج كبيرة..”.

تمنى عدم تكرار سيناريو راييفاتش.. محمد شعيّب لـ “الشروق”:

الفاف منحت فرصة كبيرة لـ “ألكاراز” ليشتهر أكثر ويلمّع صورته

يعتقد مساعد مدرب المنتخب الوطني الأسبق، محمد شعب، أن الاتحادية الجزائرية لكرة القدم فتحت باب الشهرة أكثر أمام المدرب الجديد لمحاربي الصحراء، الإسباني لوكاس ألكاراز، مشيرا إلى أن مشوار الأخير التدريبي ليس غنيا واسمه لم يرتبط من قبل بأي لقب محلي أو قاري.

وقال شعيب لـ “الشروق”، إنه لا يمكن التطرق إلى طريقة عمل التقني الإسباني، أو الجزم بنجاحه من عدمه في مهمته الجديدة مع الخضر: “عندما ننظر إلى السيرة الذاتية للمدرب لوكاس ألكاراز، فإنه يمكن القول إننا منحنا له فرصة للشهرة أكثر مما كان عليه في إسبانيا.. مدرب المنتخب الوطني الجديد، لم يفز بأي لقب طيلة مسيرته التدريبية، ونتائجه متواضعة. وكما يعلم الجميع، فإن النتائج والألقاب هي التي تصنع الأسماء الكبيرة.. لا يمكنني الحكم على طريقة عمل المدرب الجديد، فاحتمال نجاحه مع الفريق الوطني يبقى واردا، لاسيما إذا كان التيار يمر جيدا بينه وبين “كوادر” الفريق”.

ويعتقد محدثنا أن المرتبة التي بلغها الخضر في السنوات الأخيرة، بمشاركاته المتتالية في كأس أمم إفريقيا وأصبح ضمن المرشحين في كل مرة للتأهل لكأس العالم، يجعل المتتبعين ينتظرون استقدام مدرب كبير: “سبب رفض الرأي العام وعدم رضا أصحاب الخبرة بالاسم الذي اختاره زطشي، له أسبابه، فالمكانة التي بلغها المنتخب الوطني والأسماء اللامعة التي تشكله، لا بد أن يقودها اسم كبير.. نحن في حاجة إلى مدرب يساعد الفريق لا أن يأتي لنصنع له اسما”.

وحسب شعيّب، فإنه كان على من اختار هذا المدرب الجديد للخضر، أن يستشير أعضاء مكتبه الفدرالي، والجميع تكون له فكرة مسبقة، كما تمنى لاعب رائد القبة الأسبق، النجاح للطاقم الفني للخضر في التحديات التي تنتظره: “آمل ألا يعيش المدرب لوكاس ألكاراز، نفس التجربة التي مر بها المدرب الأسبق ملوفان رايفاتس”.

مقالات ذات صلة