رياضة
أسماء كانت تمثل حلما في السابق أصبح التفاوض معها واقعيا

تجربة بلايلي وبلعمري تكسر حاجز التحفظ في استقدامات الأندية الجزائرية

طارق.ب
  • 2739
  • 0

مباشرة بعد انتهاء الموسم الكروي في الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم، بتتويج مولودية الجزائر بطلا للموسم، انطلقت العديد من الأندية الجزائرية في وضع خارطة طريق الموسم القادم، خاصة على مستوى الاستقدامات، حيث تغير التوجه هذا الموسم، من البحث عن العصافير النادرة، إلى التوجه نحو نجوم الجزائر، سواء في البطولة الوطنية أو المحترفين في مختلف الدوريات سواء العربية أو الأوروبية.

ورغم أن السنوات الماضية شهدت تواجد أسماء في البطولة، بعضها تألق على المستوى المحلي فقط، إلا أن الأسبوع الأول بعد نهاية الموسم الرياضي 2023/24، شهد تواجد أسماء كبيرة على طاولة الأندية الجزائرية، وخاصة أندية الصف الأول، على غرار مولودية الجزائر وشباب بلوزداد، وبعض الأندية الأخرى التي تريد العودة إلى الواجهة، تسعى لجلب أبرز اللاعبين من أجل المنافسة على الألقاب، واستعادة قيمة النادي على غرار شبيبة القبائل، التي لم تذق طعم البطولة منذ أكثر من عشر سنوات كاملة، وخير دليل انتداب حارس مرمى إتحاد طنجة غايا مرباح الذي أمضى لخمس سنوات كاملة، رغم أنه كان محل صراع أبرز الأندية في الجزائر.

ولعل التغير الواضح في توجه رؤساء الأندية، ومطالب الجماهير، هو نجاح تجربة النجوم في مولودية الجزائر، وتأثيرها الإيجابي على مستوى الفريق والحضور الجماهيري، في صورة نجمي “الخضر” يوسف بلايلي وجمال بلعمري، اللذان تمكنا من إعادة الفريق إلى منصة التتويجات، بالإضافة إلى أسماء أخرى خاضت تجارب احترافية خارج الوطن، على غرار أيوب عبد اللاوي، موالي، نعيجي، بن حماسة، بالإضافة إلى نجم الفريق الأول محمد زوغرانا القادم من أكاديمية أسيك ميموزا، كلها عوامل، جعلت الفرق الأخرى تتجه نحو تجربة المولودية، وتكسير حاجز الرواتب العالية، الذي كان في السابق هاجس رؤساء الأندية.

تواجد شركات وطنية على رأس الأندية الكبيرة، فتح باب الطموحات في رؤية لاعبين من المستوى الأول يتقمصون ألوان أنديتهم، خاصة وأن ظروف الموسم القادم ستختلف قليلا، بلعب معظم اللقاءات في الملاعب الكبيرة، خاصة مع تأكيد استقبال مولودية وهران في ملعب ميلود هدفي، بالإضافة إلى استلام مولودية الجزائر وشبيبة القبائل لملعبيهما الخاص، كلها عوامل تساعد في إقناع اللاعبين بالتواجد في البطولة الوطنية الموسم القادم، وعيش نفس تجربة بلايلي وبلعمري في مولودية الجزائر.

أسماء كثيرة وكبيرة تتصدر المشهد الرياضي الجزائري في الأيام الماضية، والحديث عن قربها من البطولة الوطنية، على غرار سفيان بن دبكة وبدران، بالإضافة إلى أندي ديلور ورياض بودبوز وزين الدين فرحات، بالإضافة إلى عودة الثلاثي المتألق في البطولة المغربية، في صورة بوزوق ودراوي والياس شتي، الذين أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من الإمضاء في أندية جزائرية، بالإضافة إلى تواجد كل من بن يطو ورزقي حمرون على مقربة من العودة إلى البطولة الوطنية.

تغير المعطيات هذا الموسم، سيعيد الأمل في رؤية فرق جزائرية تعود إلى الواجهة القارية، خاصة وأن قيمة اللاعبين تلعب دورا كبيرا في القارة السمراء، بالإضافة إلى ارتفاع المستوى الفني في الكرة الجزائرية، سيعيد حلاوة التنافس على اللقب، خاصة الموسم القادم، والذي ينبئ باشتداد الصراع بين معظم الأندية الكبيرة، على غرار حامل اللقب مولودية الجزائر الذي يريد بسط سيطرته على البطولة، بالإضافة إلى شباب بلوزداد الذي يسعى لاستعادة لقبه وشبيبة القبائل التي دخلت الميركاتو بقوة من خلال ضمان خدمات الحارس غايا مرباح، واقتراب حسمها لصفقتي ديب ومداني، وكذلك إتحاد العاصمة والوفاق السطايفي اللذان يريدان العودة إلى منصات التتويج بداية من الموسم القادم.

الاعتماد على الأسماء الكبيرة، يجب أن يتماشى مع الغلاف المالي المخصص في الموسم، لتفادي الدخول في صراعات المحاكم الدولية، حيث يعتبر الهاجس الأول في التعاقدات الكبيرة، هو غياب الأموال، والدخول في صراعات مع المسيرين، بالإضافة إلى الاختيار الجيد للأسماء، وعدم الوقوع في تجربة قديورة ومبولحي في شباب بلوزداد اللذان غادرا الفريق في نصف الموسم، وتجربة زرقان الذي لم يستطع التأقلم مع الظروف، وغادر مولودية الجزائر في الجولات الأولى من الموسم.

مقالات ذات صلة