تجريم إضرام النار في المزابل العمومية وسط الأحياء!
طالب خبراء ومختصون في البيئة الوزارة الوصية بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وفرض عقوبات رادعة على المواطنين الذين يقدمون على عملية الحرق العشوائي للنفايات المنزلية، وهو ما أصبح يشكل خطرا حقيقيا على البيئة والصحة العمومية، الأمر الذي جعل الجزائر تحتل المرتبة 112 في المجال البيئي في التصنيف الدولي.
وفي هذا الإطار حذر المدير العام لمؤسسة “اكسترا نات” لجمع النفايات، رشيد مشاب، من إقدام المواطنين على الحرق العشوائي للنفايات مهما كان نوعها ومحتواها، مشددا على وجوب نقل النفايات والقيام بالعملية في مراكز معينة، أين تخضع للحرق التقني أما الحرق العشوائي في الأحياء فهو ممنوع منعا باتا على المواطنين، مضيفا أن بعض المواطنين يفضلون حرقها بالأخص خلال فصلي الصيف والخريف لإبعاد الناموس والذباب وهناك فئة أخرى تقوم بنبش الأكياس بحثا عن البلاستيك ثم تضرم النار فيها وعن انعكاسات الحرق العشوائي على البيئة .
ومن جهته، أكد الخبير في الكوارث الطبيعية ورئيس نادي المخاطر الكبرى، عبد الكريم شلغوم، أن عملية الحرق العشوائي للنفايات التي تتم على مستوى الأحياء السكنية لها تأثير خطير وانعكاس مباشر على البيئة، وهي السبب الرئيسي وراء ارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الجو، داعيا وزارة البيئة وولاية الجزائر إلى إصدار تعليمة عاجلة تمنع تصرف المواطنين في النفايات وحرقها، وعن انعكاسات ذلك على الصحة العمومية صرح رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي، مصطفى خياطي، أن عملية الحرق العشوائي خطر حقيقي على الصحة وبالأخص الجهاز التنفسي وتزيد من مشاكل الحساسية والربو عند المصابين بها، لذا على المواطنين الامتناع عن القيام به، ويجب أن يتم ذلك في مراكز خاصة يتحكم فيها بالغاز.