تجمعنا ذكريات جميلة وتاريخية مع “الخضر”.. وميسي سيزور الجزائر
يتحدث مدير مجموعة “أوريدو”، جوزيف جد، في هذا الحوار الذي أجرته معه “الشروق” بالعاصمة الفرنسية باريس، عن المسار الذي ميز مؤسستي “نجمة” و”أوريدو” خلال فترة شراكتها مع “الفاف” والمنتخب الوطني من 2009 إلى 2014، واصفا إياها بالناجحة، خاصة أنها خلفت مسارا إيجابيا لـ “الخضر”، الذين تأهلوا مرتين متتاليتين للمونديال ومروا إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية. وبدا جوزيف جد طموحا بمنح الإضافة للكرة والأندية الجزائرية، كما لم يستبعد إمكانية قدوم نجوم كروية إلى الجزائرية في إطار ترسيم مبادرات في هذا السياق بما في ذلك نجم برشلونة ليونيل ميسي.
السيد جد، بداية ما هي أبرز الذكريات التي تحتفظون بها خلال فترة شراكتكم مع المنتخب الوطني والاتحادية الجزائرية من 2009 إلى 2014؟
كانت تجربة رائعة تقاسمنها فيها أجواء الفرحة مع 30 مليون جزائري، المهمة بدأت مع “نجمة“، ثم استغرقت هذه الشراكة أكثر مع مجموعة “أوريدو“، كانت تجربة مهمة جدا، وعرفت إنجازات مميزة وتاريخية، منها التأهل مرتين لنهائيات كأس العالم، والمرور إلى الدور الثاني من المونديال للمرة الأولى في تاريخ كرة القدم الجزائرية. وقد رافقت “نجمة” “الخضر” في مونديال جنوب إفريقيا 2010، ومجموعة “أوريدو” هذا العام في البرازيل. بالنسبة إلينا، هي ذكريات لا تنسى، وقد لا تتكرر بسهولة، لأنها بقيت في قلوب الجزائريين، و“نجمة” بدورها بقيت في قلوب الجزائريين موازاة مع الإنجازات التاريخية التي حققها المنتخب الوطني، خاصة في لقاء الدور الثاني أمام منتخب ألمانيا الذي صنع الحدث لدى الجمهور الجزائري والتقنيين، والساهرين على “الفاف” والقيادات السياسية في مقدمة ذلك رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وبكل تواضع فقد ساهمت “نجمة” و“أوريدو” في ازدهار كرة القدم الجزائرية.
إذن، هل يمكنكم المطالبة بحصة من نجاح “الخضر“؟
لا، نحن لا نريد أي شيء، فالشهرة والجدارة والفضل في النجاح ساهم فيه اللاعبون والتقنيون وبقية القائمين على “الفاف” والدولة الجزائرية في المقام الأول، نحن ساهمنا بقسط بسيط ومتواضع في المسار المحقق، من جانبنا، في الواقع كل الجزائريين كان لهم دور بارز فيما وصل إليه “الخضر” اليوم، كما أن كل العالم العربي فخور بما حققه المنتخب الجزائري.
هل تتحسرون اليوم على انتهاء شراكتكم مع الفاف؟
لا على الإطلاق، نحن فخورون بما قمنا به مع المنتخب الوطني، والعقد بدأ وانتهى في أجواء إيجابية وعلى وقع تحقيق مسيرة مميزة وتاريخية.
أكيد أنكم تمنيتم لهذا التعاون أن يستمر، أليس كذلك؟
الحب هو الجزء المهم الذي يجمعنا. أعتقد أن الواقعية هي التي توجه مشاريعنا، نتمنى حظا سعيدا للمنتخب الوطني واستمرارية جيدة في النتائج الإيجابية، لا سيما في “كان 2015″. وسيبقى المنتخب الجزائري في قلوب كل موظفي مجموعة “أوريدو” في الواقع، ونحن لا نزال “خضرا” ونتمنى للمنتخب مزيدا من التألق.
هل لديكم طموح للعودة يوما ما شركاءَ ومساهمين مع المنتخب الوطني؟
يجب أن نعرف كيف نضع قدما في هذه الحياة، فالجزائريون يتذكرون جيدا كيف أن في مارس 2009 تمت الشراكة بين نجمة والمنتخب الوطني، حيث بدأت في ظروف معينة ثم رأينا النتيجة فيما بعد.
هل يمكننا معرفة كم بلغ إجمالي استثمارات “أوريدو” خلال عملية الشراكة مع الفاف؟
اسمحوا لي أن أوضح أن العديد من الجهات قدمت أرقاما خاطئة، في حين إننا كنا حريصين على كشف القوائم والأرقام بشكل واضح. أعتقد أن كلا من “نجمة” و“أوريدو” سخرتا إمكانات كبيرة لخدمة “الفاف“.
لم تجيبوا عن سؤالي بعد…
ليس هذا هو الوقت للحديث عن لغة الأرقام، لكن في كل الأحوال، فقد وظفنا الكثير من الدعم المالي (يضحك).
بالعودة إلى دعوة رؤساء الأندية لمتابعة لقاء باريس سان جيرمان– نيس، ما هو الهدف المنشود من هذه المبادرة؟
أولا، أنا فخور بتوجيه الدعوة إلى رؤساء الأندية الجزائرية لمشاهدة مباراة “البي آسي جي” أمام نيس، ومعلوم أن مجمع “أوريدو” يرعى فريق باريس سان جيرمان، مثلما يرعى كذلك الفرق الجزائرية، والهدف من ذلك هو وضع الأساس للتعاون بين هذه الفرق وتهيئة الظروف لتبادل مثمر للتجارب.
في هذا السياق، هل يمكنكم برمجة مباراة ودية بين باريس سان جيرمان مع واحد من الفرق التي ترعاها “أوريدو“؟
نعم، من الممكن ذلك، سنفكر في هذا الموضوع.
منطقيا في عام 2015، ستوزعون ما يسمى بالعيادات الطبية المتنقلة، ألم تفكروا في جلب النجم ميسي لهذا الحدث؟
منذ إمضائنا على عقد شراكة مع ميسي، أكدنا أننا سنجلبه يوما إلى الجزائر، لكن لم نضبط أي تاريخ بعد وزيارته سنعلنها في وقتها.