اقتصاد
حملة انتخابية تغيّب الموالاة.. والمعارضة بشعار "أقولها وأمشي"

تجميد المشاريع والتراجع عن “السوسيال” يلغم قانون المالية

الشروق أونلاين
  • 11367
  • 0
الشروق

طغت لغة الأرقام على أولى جلسات مناقشة قانون المالية لسنة 2017، حيث استعرض وزير المالية حاجي بابا عمي، المؤشرات الاقتصادية للسنة المالية المقبلة”، وسط غياب ملفت لنواب الشعب ووزراء “القطاعات الاقتصادية”، كالزراعة والصناعة، وحاول وزير المالية التأكيد على أن لجوء الحكومة إلى تقليص النفقات وتسقيفها في الثلاث سنوات القادمة في حدود 6800 مليار دج بالإضافة إلى الانتقال من سياسة الدعم المعمم إلى الدعم المخصص، راجع للظروف الاقتصادية “الصعبة” التي تمر بها البلاد وعلى الجميع تفهم ذلك.

وبخلاف ما كان متوقعا، لم يستهوا قانون المالية لسنة 2017 نواب الشعب، الذين اختاروا التواجد بولاياتهم بدل حضور جلسة مناقشة ميزانية الدولة، في وقت لجأت إدارة المجلس الشعبي الوطني، للتقشف حتى في دقائق مداخلات النواب الحاضرين، وتقليصها من 7 إلى 5 دقائقّ.

واللافت أن أغلب المداخلات كانت “باردة” ، كبرودة الطقس الذي كان خارج قبة البرلمان، حتى تلك التي جاءت على لسان النائب المثير للجدل الطاهر ميسوم، الذي استعمل نفس أسلوبه “الساخر” في تشريحه للقانون المعروض للنقاش، لكن دون أن يصنع “الحدث” هذه المرة، وخاطب الحكومة ساخرا: “فيقي يا حكومة.. فلن يكون لك إلى الكفن و قليل من البخور وهناك من لم يحصل عليها في أخرته”.

وقالت النائب عن حزب العمال نادية شويتم، أن  الحكومة “تمادت” في سياساتها “التقشفية” كتجميد المشاريع، ووقف عجلة التنمية، والاقتراب أكثر من جيب المواطن، وتجاهل غضب النقابات والطبقات العمالية وأفادت: “أن الحكومة تواصل سياسية التضييق على الشعب من خلال تقليص كتلة الأجور في الوظيف العمومي بنحو 60 مليارا دينار، وتوقيف أكثر من 5 آلاف مشروع تنموي وفرض رسوم وضرائب لا إنسانية”.

وسار النائب عن حزب العدالة والتنمية، الأخضر بن خلاف على نفس الدرب، ولفت إلى أن قانون المالية لسنة 2017 جاء ليؤكد مرة أخرى بأن مسار الانحدار مستمر وسياسة حفر الجيوب مستمرة أيضا، وأن الدولة أصبحت رهينة لاملاءات أصحاب المال الفاسد الذين أعفوا من المساهمة في تغطية عجز الميزانية، وينصحون الحكومة بالتخلي عن الدعم الاجتماعي بتحميل المواطن الاعباء..”. وذكر النائب أن الحكومة التي هزمها كيس الحليب لا يمكنها مواجهة أزمة اقتصادية.

“الأرندي” يفتح النار على سلال

ونقل حزب التجمع الوطني الديمقراطي، انتقاداته  للوزير الأول عبد المالك سلال إلى قبة البرلمان،  ولم تأت “العبارات القاسية” على لسان أحمد أويحيى، بل النائب صلاح الدين دخيلي، الذي أكد أن القرارات التي صدرت عن الحكومة، منذ بداية انخفاض أسعار البترول، عكست حالة من الارتباك وانعدام أي خطة للمستقبل، وغياب التخطيط، وقال إن الحلول المقترحة اليوم بمثابة اسعافات أولية وحفظ، وكأن الحكومة تريد الاحتفاظ بأمل حدوث معجزة تعيد أسعار النفط.

في حين نصح النائب دون انتماء سياسي، لحبيب زقاد، النواب  بعدم التصويت على مشروع قانون المالية، والوقوف ولو لمرة واحدة من المواطن وتحدث بلهجة مستفزة: “لن تعودوا للبرلمان بتصويتكم على قانون المالية أيها النواب، لأن الحكومة ملت من وجوهكم، حتى أنها أصبحت تكرهكم لأنكم لم تعارضوا ولو قانون جاءت به”.

بالمقابل ركزت تدخلات نواب الولايات الجنوبية على ضرورة مراجعة الدولة لفواتير الكهرباء في تلك الولايات لأنه من المستحيل أن يدفع مواطنيها الملايين  التي أثقلت كاهلهم.

مقالات ذات صلة