تجميد حركة التحويلات يؤجل افتتاح الدورة الجنائية
تسبب تجميد الإعلان عن حركة التحويلات الخاصة برؤساء المجالس والنواب العامين في تأخير انطلاق الدورات الجنائية بأغلبية المجالس القضائية عبر الوطن، حيث كان يفترض أن تنطلق هذه الأخيرة مع نهاية العطلة القضائية يوم 15 سبتمبر أو بداية شهر أكتوبر على أكثر تقدير.
وقالت مصادر موثوقة لـ”الشروق” أن الافتتاح الرسمي للسنة القضائية مرهون بحركة التحويلات الذي من المفروض أن يكون بالمحكمة العليا قبيل انطلاق الدورات الجنائية، ويتولاه النواب العامون ورؤساء المجالس القضائية في كل مجلس في أول يوم لانطلاق الدورة الجنائية، وأمام هذه الوضعية تبقى قضايا المتقاضين تنتظر الجدولة وخاصة تلك التي تم تأجيلها لأكثر من دورة وحتى لسنوات، ويبقى المتهمون الموقوفون فيها رهن الحبس المؤقت ينتظرون تحديد يوم لمحاكمتهم، على غرار قضية الخليفة التي عادت بعد الطعن بالنقض والمتابع فيها 78 متهما والتي تم تأجيلها منذ شهر أفريل 2013 وينتظر المتهمون برمجتها، خاصة الموقوفين منهم في الدورة الجنائية المقبلة بمجلس قضاء البليدة والتي لم تنشر هي الأخرى بعد للتأكد من برمجة القضية أو لا، كما ينتظر برمجة قضية عبد المؤمن خليفة الذي تسلمته الجزائر من السلطات البريطانية نهاية شهر ديسمبر من العام الماضي.
وأكدت مصادرنا على أنه لا يمكن الإعلان عن برنامج الدورات الجنائية دون التأكد من حركة التحويلات الخاصة بالقضاة والمستشارين، خاصة أن جدول الدورة الجنائية يجب أن يحوي تشكيلة محكمة الجنايات التي تفصل في كل قضية وتضم قاض ومستشارين وقاضي احتياط في الغالب، إذ لا يمكن أن يتم تغيير التشكيلة فجأة أو أن تتم التحويلات بعد انطلاق الدورة الجنائية.
وفي اتصال معه، قال رئيس نقابة القضاة جمال العيدوني لـ”الشروق” بأنه لم يتم بعد تحديد تاريخ لافتتاح السنة القضائية بعد، وقال بأن الحركة المرتقبة في سلك رؤساء المجالس والنواب العامين لا تؤثر مباشرة على سير القضايا والدورات الجنائية، مشيرا إلى أن هذه الحركة من صلاحيات رئيس الجمهورية فقط، وأن الحركة الخاصة بالقضاة ووكلاء الجمهورية تمت منذ شهر ولا تغييرات جديدة فيها.
ومعلوم بأن هناك ملفات مهمة وقضايا ثقيلة مؤجلة تنتظر الفصل خلال الدورة الجنائية التي لم يتم تحديد تاريخها بعد وينتظر أن تنطلق نهاية شهر أكتوبر في الجزائر العاصمة، على غرار قضية مقتل العقيد تونسي التي تنتظر الجدولة منذ أكثر من سنتين من انتهاء التحقيق فيها وخاصة بعد رجوع القضية الأولى الخاصة بتبديد أموال عمومية إلى العدالة بعد الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا، كما تنتظر العديد من القضايا الإرهابية المؤجلة الفصل فيها.