تجميد كل الخدمات الاجتماعية لمستخدمي التربية إلى أجل غير مسمى
جمدت اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية، كافة الخدمات لفائدة مستخدمي قطاع التربية الوطنية، عبر كلّ الولايات، بسبب تأخر حصولها على الاعتمادات المالية، وكذا على قرارات تحديد قائمة الأعضاء التي يمنحها ولاة الجمهورية، لأسباب تبقى مجهولة، وهو الأمر الذي أوقع اللجنة في حرج كبير مع الموظفين، الذين احتجوا، خاصة المرضى منهم الذين سيضطرون إلى تسديد المبلغ المالي كاملا عن العمليات الجراحية.
وأكد، رئيس اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية، مصطفى بن ويس، لـ“الشروق“، أن لجان الخدمات الولائية الثلاث للجزائر العاصمة “وسط، غرب، شرق“، إضافة إلى 8 ولايات أخرى لم تحصل لحد الساعة على قرارات تحديد قائمة أعضاء اللجان التي يمنحها ولاة الجمهورية، التي ترخص لهم مباشرة مهامهم بصفة رسمية، كما لم يستلموا “الاعتمادات المالية“، مشددا على أن كافة الخدمات الاجتماعية ستبقى مجمدة ومعلقة إلى أجل غير مسمى، على اعتبار أن اللجنة ولحد تاريخ اليوم قد حصلت على نسبة 20 بالمائة فقط من الميزانية الإجمالية، وبالتالي لا يمكنها صرف المنح، خاصة المستعجلة منها كمنحة الأرامل، الأيتام، الوفاة.
وأضاف، المسؤول الأول عن اللجنة، بأن هذا التأخر في مباشرة المهام، قد أوقعهم في حرج كبير مع المستخدمين، الذين يتوافدون يوميا بالعشرات على مقر اللجنة الوطنية للمطالبة بحقوقهم في الخدمات الاجتماعية، خاصة فئة الأساتذة المتقاعدين الذين طالبوا بضرورة الإسراع لصرف “منحة التقاعد” المقدرة قيمتها بـ25 مليون سنتيم، إلى جانب المرضى منهم الذين طالبوا بالاستعجال في تعويضهم عن العمليات الجراحية التي سيجرونها، وبالتالي ففي هذه الحالة سيضطرون إلى دفع المبلغ المالي كاملا عوض دفع 40 بالمائة فقط من التكلفة الإجمالية للعملية –يضيف محدثنا-.
وشدد محدثنا بأن اللجنة المنتخبة لم تقف مكتوفة الأيدي، بل قامت بالتدخل لدى المصالح المختصة لوزارة التربية الوطنية، من خلال المراسلات العديدة التي بعثت بها للاستفسار عن هذا التأخر في منح القرارات والاعتمادات المالية، غير أن الوصاية أبلغتهم بأن الملفات موجودة على طاولة الولاة في انتظار المصادقة عليها.
وأكد، المتحدث أن 16 مديرية للتربية قد ضخت الاعتمادات المالية في حساب اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية من أصل 50 مديرية للتربية، وهو ما سيضطرها وبعد استلامها للأموال كاملة إلى وضع “مخطط استعجالي” لتسوية الملفات العالقة كتسديد منحة التقاعد لفائدة 7 آلاف أستاذ متقاعد، والتعويض عن العمليات الجراحية بنسبة 60 بالمائة، إضافة إلى صرف باقي المنح.