-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حقيقة صورتها "إلياس ماريا" و"سانكارا" ووثائقي بلجيكي عن الكونغو

تجنيد الأطفال.. الانقلابات في إفريقيا وهذه حكاية الرجل الذي يصلح النساء؟

الشروق أونلاين
  • 2428
  • 0
تجنيد الأطفال.. الانقلابات في إفريقيا وهذه حكاية الرجل الذي يصلح النساء؟

شكلّت بعض المواضيع والقضايا الحساسة التي تثيرها دائما المنظمات الحقوقية ودعاة الديمقراطية نقطة نقاش أفلام أجنبية عرضت بالجزائر أهّمها أفلام “إلياس ماريا” من كولومبيا و”سانكارا” للمخرج كريستوف كوبلن و”الرجل الذي يصلح النساء” للبلجيكي تيري ميشال.

بداية هذه الأعمال فيلم المخرج الكولمبي خوسي لويس تحت عنوان “إلياس ماريا”، يعود في دقائقه الـ92 إلى أحداث وقعت لطفلة في الـ13 من العمر، يعكس بها قضية تجنيد الأطفال والقصر في الحروب والنزاعات من قبل المتمردين، في كولومبيا .

 

ماريا صورة عن اغتصاب الطفولة تحت عباءة “الثورة

يصور خوسي لويس قصة “ماريا” التي أصبحت جندية قبل الأوان، بيتها أدغال كولمبيا الموحشة، أهلها جنود وقادة معسكرات، يزداد شقاؤها حينما كانت حاملا، وكلفت من قبل قائد المعسكر بمهمة رفقة ثلاثة جنود أحدهم طفل مراهق،  وتتعلق بإيصال رضيع إحدى المجندات ووضعه في مكان آمن، وفي رحلتها الأليمة أين كانت ترعى الرضيع، حدث اشتباك مع عساكر من الجيش الحكومي، حيث أصيب هناك الفتى المرافق لهم، وبعدها وصلت ماريا والجنود إلى بيت كهلين يقع في وسط الغابة، قررت التخلي عن الطفل الرضيع، فواصل الفريق المسيرة ليصل إلى إحدى القرية لمعالجة الطفل الجريح، لكن ماريا التي اكتشفت أنّها حامل رأت حياة أخرى لكونها لا تشبه فتيات القرية لا في المظهر ولا في الزينة، هناك أدركت أنّ طفولتها ضاعت في الجبال وحطمها تجنيد العصابات لها.

وقد كان هذا التفكير نقطة تحول في الفيلم بحيث قررت ماريا الهروب رفقة الطفل المصاب والتخفي بعيدا عن أعين الجنديين المرافقين لها أو “لي كاماراد” دلالة على الأخوة في النضال، إلا أنّه مصطلح ومعنى زائف باعتبار أنّ المتسبب في حمل الفتيات القصر المجندات هم الثوار لاسيما قادة المعسكر وذوي الرتب، غير أنّ فرحة ماريا لم تدم طويلا حينما اكتشف زملاؤها مكانها وما زادها عذابا وقهرا هو قتل القائد “بايرون” للطفل “تيلدور” أمام أعينها بدون وجه حق لا لشيء سوى أنّه مصاب ولا يستطيع المشي والركض، وبالتالي فماريا عانت الأمرين، مرارة الحمل وقهر القائد، الذي تمكن من العودة برفقتها إلى قائد المعسكر موريسيوس، هذا الأخير اكتشف أنّ المهمة فشلت بعد ما تركوا الطفل عند الكهلين، فقرر قتل الجندي المكلف بالمهمة. أمّا أم الرضيع وهي زوجة “خليلة” القائد أجبرت ماريا على أخذها للمنزل الذي تركت فيه الرضيع، لتكتشف في النهاية أنّ فلذة كبدها أحرق في تفجير المنزل.

 

لا تحاول أن تكون تشي غيفارا إفريقيا؟

وفي فيلم “سانكارا” يقدم المخرج كريستوف كوبلن الحياة النضالية للنقيب توماس سانكارا في بوركينا فاسو، والذي يناهض الامبريالية بخطابات وشعارات رافضة وتنظيم مظاهرات منددة بالحكم وبالبيروقراطية الممارسة على الشعب، فكشف اللثام عن شخصية غيّبها كتاب التاريخ وأبرز توجه ديمقراطيا وحضاريا لنقيب يجمع بين عديد الخصائص المميزة كنظرياته في تطوير الاقتصاد وحقوق الانسان وحقوق المرأة وغيرها.

90 دقيقة كانت كافية للمخرج، لأن يقدم شخصية شبيهة بشخصية الثوري تشي غيفارا، بدأها بالانقلاب الذي قام به توماس سانكارا على الحكم سنة 1983 ونجح فيه بالوصول إلى سدّة السلطة وعمره لم يتجاوز الـ38 سنة، هناك حصل على تأييد شعبي كبير بفضل برامجه المختلفة على مستوى الاقتصاد لاسيما من منظور الخروج من الاستعمار الاقتصادي الذي مارسه وطبقه التيار الإمبريالي، سعيا منه لتحقيق الاكتفاء الذاتي لشعبه.

ويظهر المخرج توماس في فيلمه الوثائقي النقيب سانكارا في الزي العسكري كما الثوار، فبدأ هذا الأخير بتطهير الفساد وألقى خطابات حماسية في مؤتمرات دولية، وتمكن في ظرف أربع سنوات من حكمه لبوركينا فاسو أن يطور البلاد ويحقق نقلة في مجالات الصحة والسكك الحديدية والفلاحة والزراعة وغيرها، لكن للأسف لم تدم هذه القفزة سوى أربع سنوات من 1983 إلى 1987، بعد ما توفي في ظروف غامضة ويرجح أنّ قاتله في عام 1987 هو صديقه كومباوري الذي شاركه الانقلاب.

 

الرجل الذي يصلح النساء في إفريقيا؟

في سياق آخر، أوضح المخرج البلجيكي تييري ميشال عقب عرض فيلمه الوثائقي “الرجل الذي يصلح النساء” أمس الأول بقاعة المقار أنه أراد تخليد شخصية الدكتور ماكويج، مشيرا أن إفريقيا بحاجة إلى قدوة وبطل مثله، يعكس القيم الإنسانية وترى القارة نفسها من خلاله، لأنها –حسبه- تعدّ حقا أرض حب وسلام، لا تستحق ما يحدث لها في بعض المناطق المتنازع عليها، والتي تشهد موجات من العنف والمجاعات. وكشف تييري أن الجزائر تاسع بلد يعرض فيه عمله الوثائقي الأخير، علما أنه منع في الكونغو الديمقراطية، ويرفع هذا الحظر مؤخرا. وأبرز المخرج البلجيكي أبعاد ما كان يقوم به الدكتور دينيس ماكويج قائلا “لم تكن مهمته تقتصر على اصلاح المرأة جسديا، بل كان يصلحها نفسيا وتشريعيا بسبب الأعراف القضائية المعقدة في الكونغو.

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!